زواج


سهرة

نساء عربيات يخبرننا لماذا كرهن حفل زفافهن

حماتي مسحت مكياجي. كنت موعودة بعاصي الحلاني وأتت ساريا السواس
آية ابي حيدر
Beirut, LB
15.8.19

عندما بدأت بكتابة هذا المقال كان أول من سألته عن زفافه هو والدتي. وقد قالت لي أنها مزقت جميع الصور لأنها كرهت حفل الزفاف: "مكياجي كان بشع وما كنت بشبه حالي، ووالدكِ قد تركني وحدي جالسة لمدة نصف ساعة." تقول أمي أن والدي تركها وقضى وقته في الحمام وهو يشرب قنينة ويسكي كي يتقبل حقيقة أنه يُقدم على خطوة جدية كهذه في الـ 21 من عمره.

ربما زفاف والدتي ليس أفضل مثال للأعراس وعلى الرغم أن أمي لا زالت "تلعن الساعة" بعد 26 عاماً من الزواج، إلا أنها ليست الوحيدة. فهناك مشاكل في أي عرس، ابتداءً من الإتفاق على قائمة وعدد المعازيم وانتهاءً بقائمة الطعام والموسيقى وكمية الورد. إذا كانت بين المحظوظات اللواتي أنعمت السموات عليهن بزفاف جميل فهذا أمر جيد! أما نحن، فقد قررنا أن نتعمق في قصص هؤلاء الفتيات اللواتي كَرهن يوم زفافهن - الأمر لم يتوقف على الصور والرموش، بل كان أبعد من ذلك.

إعلان

"حماتي مسحت مكياجي بفوطة الجلي"
"إن كنت قد تزوجت في حياتك أو قمت بحضور أحد الأعراس من قبل ستعرف كم تتكلف العروس على المكياج والشعر. كنت أشعر بسعادة مطلقة لأنني سأتزوج الرجل الذي أحبه وأخيراً، لكن حماتي قررت أن تفسد كل شيء خلال الزفة. كنت قد تعرقت كثيرًا بسبب الرقص خلال الزفة، فأرادت حماتي أن تسدي لي معروفًا - هيك قالت بوقتها - ولكن بدلاً من أن تمسح عرقي بنعومة عن وجهي كي لا تٌفسد المكياج قامت باستخدام فوطة الجلي ومسحت مكياجي ودمرته تمامًا. كدت أن أبكي لو لم أتمالك نفسي، لكنها أفسدت مزاجي وفقدت تركيزي خلال الصور وخسرت أيضاً قيمة 700 دولار سعر المكياج. استسمحت مني حماتي كثيراً خلال الحفل، لكنني ما زلت أظن أنها فعلت ذلك قصدًا." - مايا، 25 عاماً

"كنت موعودة بعاصي الحلاني وأتت ساريا السواس"
"الجميع لاحظ أنني لم أكد سعيدة بزفافي عندما ظهرت ساريا السواس بدلاً عن عاصي الحلاني. وعدني عريسي بأنه سيحضر الفنان اللبناني عاصي الحلاني إلى زفافي، وهذا هذا أمر كبير في بعلبك وطبعاً تحدثت عن الأمر لجميع صديقاتي ولم يخلو الأمر من التباهي. ولكن شعرت أن شخصًا صفعني صفعة عمري عندما تغير مغني الزفاف من عاصي الحلاني إلى ساريا السواس واسوّد وجي قدام العالم بس سمعت أغنية "بس اسمع مني" ما جعلني "مبوزة" وغير قادرة على الضحك طوال الحفلة." - سامية، 26 عاماً

"ليس لدي صور من زفافي"
"استعنت بأصدقائي في مجال عملي كي يصوروا زفافي خاصة أنني أثق بهم كثيراً. كنت سعيدة حقاً فأصدقائي يعرفون الصور التي أحبها والزوايا الجيدة لأخذ صور لي. لكنهم لم يكونوا محض ثقة، دخنوا الحشيش وثملوا بشكل كبير في الزفاف وقضوا وقتهم وهم يأكلون من البوفيه بشكل جنوني، لم يصوروا أي فيديو "متل الخلق" لعرسي. في الزفاف لاحظت أنهم غائبين عن هذا العالم وقد رحلوا لكوكب آخر بكل معنى الكلمة لكنني لم أقدر على أن أفعل شيئاً، فقد كنت مشغولة بالزفاف نفسه. وبعدما تحدثت معهم وطلبت منهم التركيز في الصور، سمعوا كلامي وأكدوا لي أنها ستكون أجمل صور زفاف. ولكن بعد انتهاء الزفاف اتصلوا بي وقالوا لي أنهم تعرضوا لحادث سيارة وضاعت كل الصور لأن الكاميرا تعطلت. كذب؟ حقيقة؟ لا أعلم! لكنني أكره زفافي بسببهم." - جويل، 32 عاماً

"اكتشفت أنني لا أحب زوجي"
"ربما حالتي خاصة لكنني لم أسعد في زفافي أبداً لأنني في وقتها اكتشفت أنني لا أحب عريسي أو "لم أعد أحبه." كنا قد خطبنا مدة سنة ووافقت على الخطوبة بسرعة كي أتعرف عليه. في البداية ظننت أنني أحبه لأنني كنتُ صغيرة وكنتُ قد حلمت في حياة بسيطة معه. لكن فيما بعد وبعد مرور مشاكل كثيرة بيني وبينه أحدها أدى إلى فسخ الخطوبة لثلاثة أشهر بدأت مشاعري تتغير يوماً بعد يوم. ولكننا قررنا العودة والقيام بخطوة الزواج. خططت ليوم زفافي بشكل جيد إلا أن مشاعري تبدلت ولم أشعر بالسعادة خلال العرس. عدا تبدل مشاعري، قرر والدي ترك العرس عند الساعة الحادية عشر مساءًا، لأنه لا يستمع للأغاني ما جعلني حزينة. أما باقي الزفاف فلم يعني لي شيئاً، تأكدت حينها أنني لم أكن مغرومة بعريسي وتطلقنا بعد سنة ونصف من الزفاف." - فاطمة، 25 عاماً

"باغتتني دورتي الشهرية"
"أكره زفافي بشدة واعتبره من أسوأ الأعراس التي يمكن أن تمر على أي فتاة تحلم بعرس بسيط ولو سمعني أحمد لكان زعل مني لأنه يعتبره أسعد يوم في حياته خاصة أنني وهو عريسي عشنا قصة حب قبل الزواج. بدأت القصة مع الرجل المسؤول عن الورود الذي تشاجر مع صاحب الصالة وقرر ببساطة ألا يضع الورود فلم يكن الديكور كما أريده. لم يتوقف الأمر على ذلك بل استمر عندما قام صالون الشعر بتأخيري ساعة عن زفافي من دون جدوى لأن تسريحة شعري خربت عند وصولي للصالة. أما صديقة عمري التي كان من المفترض أن تساعدني بارتداء فستان الزفاف في الفندق فلم تأت، لأنها كانت مشغولة بنفسها، ما جعل زوجي يقوم بمساعدتي في ارتداء فُستاني بدلاً عنها. وقصة أبي قصة أخرى فعلاقتي معه متوترة وشبه منتهية منذ سنين، لكنه وعدني بأن يحضر زفافي وكنت أتمنى أن يكون موجودًا، لكنه قرر في يوم الزفاف ألا يحضر أبداً قائلاً أنه ما "حدا عزمه" متهمني أنني لم أرسل له العنوان. لم ينتهي الأمر هنا، فقد باغتتني دورتي الشهرية. منذ ذلك الوقت وأنا أكره الأعراس وأعتبرها سخيفة جدًا ولا جدوى منها أبدًا." - جوليانا، 25 عاماً

"عريسي شرب حتى الثمالة وكدت أن أترك الزفاف وإمشي"
"لم يكن لدي مشكلة أن رامي يشرب وكنت أعرف أنه يحب الكحول ويشربها في المناسبات لكن هذا المشروب جعلني أعيش أسوأ حالة يمكن أن تعيشها أي عروس في زفافها. شرب رامي حتى الثمالة في زفافنا، وقد كان "مَضحكة" جميع المعازيم في الزفاف ما جعلني غير مرتاحة ومتضايقة معظم الوقت خلال حفل الزفاف. حاولت تمالك أعصابي، إلى أن قام رامي مع أصدقاءه بالقفز في مسبح الصالة. قلت له أنني سأتركه وأعود مع أهلي، لكن أهله تدخلوا وحاولوا إرضائي بجميع الطرق إلى أن غيرت رأيي وبقيت. ولكني كرهت ذلك اليوم بسبب رامي." - مرح، 28 عاماً

"أطلقوا النار في زفافي"
"تزوجت أثناء الحرب الأهلية في لبنان وانتقل الرصاص من صفوف المعارك إلى حفل زفافي، فأطلقوا النار في كل مكان. كرهت نفسي وقتها لأنني لا أحب العنف ثم أتت الزلغوطة والإيويها التي أدتها نساء ضيعة زوجي ما جعلني أغضب أكثر. أنا أكره هذه الأمور، وأفضل الأعراس الهادئة والراقية. بإختصار، لم أكن مرتاحة أبداً خلال خفل الزفاف، فضلاً أن الزهور التي حملتها لم تأتي حسب الطلب." - رندا، 60 عاماً

Tagged:زواج