مجتمع

الأفلام الغربية تقدم صورة نمطية سلبية عن الشخصيات المسلمة

ما يقرب من ثلث الشخصيات المسلمة ارتكبوا أعمال عنف وأكثر من نصفها كانوا أهدافًا للعنف
13.6.21
Four_Lions_Riz_Ahmed

اشتهر ريز أحمد عقب أدائه دور جهادي في فيلم "أربعة أسود" عام 2010.

الشخصيات المسلمة غائبة تمامًا عن 200 فيلم حققت أعلى الإيرادات في السنوات الأخيرة، وفقًا لأحدث دراسة من جامعة جنوب كاليفورنيا. وجدت الدراسة أنه عندما تم تمثيل المسلمين فعادة ما يتم ربطهم بالعنف والقوالب النمطية السلبية الأخرى.

وقد قام الباحثون بتحليل 200 فيلم من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا تم إصدارها بين عامي 2017 و 2019. ووجد تقرير عن "واقع المسلمين في الأفلام العالمية الشعبية" أن 19 فيلمًا فقط في تلك العينة (أقل من 10 بالمئة) تضمنت شخصية مسلمة، وأقل من 2 بالمئة من جميع الشخصيات التي تحدثت على الأقل كلمة واحدة كانت مسلمة.

إعلان

ووفق الدراسة، اعتمدت خمسة من الأفلام في العينة على شخصية رجل مسلم في دور البطولة، فيما أسند فيلم واحد فقط دور البطولة لشخصية امرأة مسلمة. وصدر التقرير بدعم من الممثل والمغني البريطاني من أصول باكستانية المرشح لجائزة الأوسكار ريز أحمد ومؤسستي "فورد" و"صندوق بيلارز" الأمريكيتين.

وقال أحمد إن الكثير من الشخصيات صورت "بعنصرية تامة" وقال في بيان مرفق بالدراسة: "تصوير المسلمين على الشاشة يغذي السياسات المتبعة وما يتبعها من عمليات قتل وغزو لبلدان،" بحسب موقع NBC. وأضاف: "البيانات لا تكذب، هذه الدراسة تظهر حجم المشكلة في الأفلام الرائجة."

بالنسبة للشخصيات المسلمة في العينة، فوجدت الدراسة أنها كانت غالبًا خاضعة للقوالب النمطية وتم تمثيلها بأنها تشكل تهديداً أو خاضعة للشخصيات البيضاء، وأن ما يقرب من ثلث الشخصيات المسلمة ارتكبوا أعمال عنف وأكثر من نصفها كانوا أهدافًا للعنف.

وبحسب الدراسة، فإن "أكثر من نصف الشخصيات المسلمة الرئيسية والثانوية في هذه الأفلام كانوا مهاجرين أو لاجئين، وهو ما يصور المسلمين بشكل مستمر بأنهم أجانب."

وقال الباب خان، أحد مؤلفي الدراسة في بيان أنه بينما "يعيش المسلمون في جميع أنحاء العالم، لا يرى مشاهدي الأفلام سوى صورة ضيقة لهذا المجتمع، بدلاً من مشاهدة المسلمين كما هم كرجال أعمال وأصدقاء وجيران، ويشكل وجودهم جزءًا من الحياة العصرية." وأضاف: "من خلال تقديم المسلمين في سرديات عديدة، يمكن للجمهور أن يرى ويتفاعل مع تجارب تتعلق بالمسلمين في جميع مناحي الحياة."

ويعتبر المسلمون الجماعة الدينية الأسرع نموًا في العالم. قدر مركز بيو للأبحاث أن هناك 1.8 مليار مسلم - ما يقرب من 24 بالمئة من سكان العالم.