صحة نفسية

450 ألف دولار تعويض لموظف بسبب احتفال شركته بعيد ميلاده بدون رضاه

cancel حفلات أعياد الميلاد المفاجئة
richard-burlton-wUg4u1kKTXw-unsplash
Photo by Richard Burlton on Unsplash


قضت محكمة أمريكية بأن تدفع شركة في ولاية كنتاكي مبلغ 450 ألف دولار لأحد موظفيها، بعدما فاجئته الشركة يإقامة حفل عيد ميلاد له بدون موافقته ورضاه.

وقال الُمدعي، كيفين بيرلينغ، إن حفل عيد الميلاد غير المرغوب فيه، تسبب له في سلسلة من نوبات الهلع. وبحسب المذكرة فإن كيفين الذي يعاني من اضطراب الهلع، طلب من مديره بألا يحتفل بعيد ميلاده في العمل، كما جرت العادة مع موظفي الشركة، لأن هذا من شأنه أن يتسبب له في نوبة هلع، وسيستحضر ذكريات طفولة غير مريحة.

إعلان

ولكن تبين أن الشركة نسيت أو تجاهلت هذا الطلب، وقامت بإعداد حفل عيد ميلاد مفاجئ لكيفين في أغسطس 2019، ما تسبب له في نوبة هلع، حيث ترك الحفل سريعًا، وذهب لسيارته في محاولة لتهدئة نفسه من خلال تقنيات التنفس، ثم أرسل رسالة نصية إلى مديره يعبر عن استيائه من تجاهل طلبه.

وأشارت الدعوة القضائية إلى أن الشركة قامت بـ "مواجهته وانتقاده" خلال اجتماع في اليوم التالي، واُتهم كيفن بـ"إضاعة فرحة زملائه في العمل" وأنه تصرف مثل "فتاة صغيرة." واضطر للاعتذار عن تصرفه.

وتسبب الاجتماع المتوتر في نوبة هلع ثانية، وبعدها صرفته الشركة إلى منزله، ومنحته إجازة ذلك اليوم بالإضافة إلى اليوم التالي، قبل أن تقوم بفصله من العمل بحجة "مخاوف تتعلق بسلامة بيئة العمل."

وذكرت الدعوى القضائية إن الشركة "مارست تمييزاً ضد الموظف بسبب إعاقة وانتقمت بصورة غير شريفة بسبب طلبه احترام رغبته."

وقضت المحكمة، بنهاية مارس بأن تدفع الشركة لبيرلينغ 450 ألف دولار. وستقوم الشركة بالطعن في الحكم وتدرس استئنافه.

وقال محامي بيرلينغ، توني بوشر، لبي بي سي إنه "لا يوجد دليل على الإطلاق" على أن كيفين شكل تهديدًا لأي شخص في الشركة من شأنه أن يبرر فصله. وأضاف: "لقد أصيب بنوبة هلع، هذا كل شيء، ولأن ممثلي الشركة لم يفهموا رد فعله وكانوا قلقين من تصرفه، فقد افترضوا أنه كان يمثل تهديدًا."

نوبات الهلع (Panic attacks) هي نوبات مفاجئة من الخوف الشديد الذي يؤدي إلى ردود فعل جسدية شديدة على الرغم من عدم وجود خطر حقيقي أو سبب واضح، وقد يظن الشخص أنه يفقد السيطرة أو يعاني من نوبة قلبية أو يشعر بأنه سوف يموت. ويعاني 35٪ من سكان العالم من نوبة هلع في وقت ما من حياتهم.