الدراجات وسيلة الشباب المصري لمكافحة الزحام وارتفاع الأسعار

شباب مصري في ماراثون عبر كوبري أكتوبر بوسط القاهرة - التقطت جميع الصور بواسطة محمد الراعي

مجتمع

الدراجات وسيلة الشباب المصري لمكافحة الزحام وارتفاع الأسعار

تزايد الاهتمام بقيادة الدراجات في شوارع القاهرة مؤخرًا لأسباب لا تتعلق فقط بممارسة الرياضة
24.7.18

مشهد تنقل شباب وفتيات بين جنبات العاصمة المصرية القاهرة ليس جديدًا على الشارع المصري، لكنه تزايد بشكل لافت مؤخرًا، في ظل الارتفاعات المتتابعة في أجرة المواصلات، نتيجة لرفع أسعار الوقود، ما دفع أعداد متزايدة من الشباب للاعتماد على دراجة هوائية في رحلاتهم اليومية إلى العمل أو الجامعة.

تحدثنا إلى شباب مصري قابلناهم في الشارع بصحبة دراجاتهم عن مدى اعتمادهم على الدراجات كوسيلة مواصلات، وعن المصاعب التي تواجهم خلال تنقلهم عبر وسيلة مواصلاتهم الخاصة والمستحدثة.

إعلان

ماراثون فردي يومي

أحمد وفائي

"بدأت قيادة الدراجات منذ حوالي 7 سنوات كهواية ثم أصبحت أستخدمها كوسيلة مواصلات أساسية في يومي نظرًا للزحام الشديد في شوارع القاهرة. أبدأ بها يومي من منزلي في منطقة المنيل إلى عملي أو إلى حيث ألتقي أصدقائي، ومع الوقت وارتفاع تعريفة المواصلات بشكل كبير زاد اعتمادي على الدراجة بشكل أكبر، فأصبحت أقطع بها يوميًا ما يقرب من 30 كيلومترًا، فيما يشبه ماراثون فردي يومي. وفي كثير من الأحيان أتعرض لبعض المضايقات اللفظية من الناس في الشوارع أثناء سيري بالدراجة، ولا أعلم أي سبب واقعي لحدوث هذا ولكن مع الوقت وارتفاع سعر الوقود والمواصلات بشكل مستمر انخفضت نسبة المضايقات، وكأن الأمر أصبح طبيعي الآن بالنسبة لهم. أجد صعوبة في بعض الطرق أثناء السير بالدراجة نظرا لعدم جاهزيتها لقيادة الدراجات بالإضافة إلى بعض التصرفات الغريبة من سائقي السيارات تجاهي". أحمد وفائي، 25 سنة، مصور فيديو

التحرش أكبر التحديات

كارولين كامل

"بدأت قيادة الدراجات كهواية في مدينتي، المحلة الكبرى، حتى دراستي الثانوية، ومن ثم انتقلت للإقامة في القاهرة عام 2008، ثم عدت لاستخدام الدراجة مرة أخرى عام 2014 ولكن كوسيلة مواصلات داخلية بالإضافة لكونها هواية. كنت أقطع يوميًا مسافة حوالي 3 كيلومترات بالدراجة من منطقة الضاهر إلي منطقة المنيل بالقاهرة، بالإضافة إلى استخدامها في أغلب تحركاتي الداخلية فهي وسيلة مواصلات بسيطة ورخيصة، بالأخص بعد ارتفاع أسعار الوقود وتعريفة المواصلات بشكل كبير في مصر. ما يكدر صفو هوايتي التي أصبحت طقس يومي مؤخرًا تعرضي للمضايقات بشكل مستمر كوني فتاة تتحرك بالدراجة، لا يخلو من التحرش اللفظي، بل يتخطى ذلك إلى ما يمكنني وصفه بـ (محاولة القتل العمد)، فعندما أكون على دراجتي في طريق عام وأفاجئ بسيارة نقل تقوم بمطاردتي خلال سيري، لا أجد وصفًا غير ذلك. وفي إحدى المرات فوجئت بسائق إسعاف يتحرش بي لفظيا أثناء سيري بجوار سيارته في أحد الشوارع". كارولين كامل، 32 سنة، صحفية

مضايقات من نوع آخر

أمير عبد الغني

"أحب قيادة الدراجات منذ الصغر كهواية، ولازلت أحتفظ بكل دراجة قمت بشرائها طوال عمري في منزلي حتى اليوم. بدأت استخدام الدراجة كوسيلة مواصلات منذ أن كنت طالبا بالصف الأول الثانوي، حيث كنت أقطع بها شارع الهرم بكامله كي أذهب إلى دروسي، ومع دخولي الجامعة كنت أتنقل بها أيضًا من منزلي بالدقي إلى مقر كلية الفنون الجميلة بالزمالك حيث أدرس. مع الوقت ازداد اعتمادي عليها كوسيلة مواصلات نظرًا لارتفاع تعريفة وسائل النقل جراء زيادة أسعار الوقود، بالإضافة للزحام الشديد معظم الوقت في شوارع القاهرة، فهي عامل مساعد جدًا لكسب الوقت. أتعرض لبعض المضايقات أحيانًا أثناء سيري بالدراجة على الطرق، فأغلب الناس تتعامل مع سائقي الدراجات كأنهم غير مرئيين وغير موجودين، ولا يدركون أن أي حادث بالدراجة على الطريق قد يؤدي للموت، بالإضافة إلى كون أغلب طرقات القاهرة غير مجهزة لقيادة الدراجات، مما يسبب صعوبة كبيرة أثناء السير". أمير عبد الغني، 23 سنة، فنان بصري

عشق وهواية بالوراثة

آية محمد

"بدأت قيادة الدراجة منذ 17 عامًا، وكان عمري وقتها 4 أعوام، وورثت عشق ركوب الدراجات عن أبي وعمي اللذين كانا يعشقان الدراجات لدرجة أن عمي قام بشراء دراجة رياضية عام 1973 بمبلغ ألف جنيه، وكان هذا مبلغ كبير جدًا وقتها، ورثت منهم هواية الدراجات التي تحولت معي تدريجيًا إلي وسيلة مواصلات في أغلب تحركاتي اليومية، أقطع بها أحيانًا مسافات طويلة في رحلات إلى خارج القاهرة، لذلك لم يختلف الأمر معي كثيرًا مع زيادة تعريفة المواصلات، لأنني أعتمد على الدراجة بشكل رئيس في تحركاتي منذ فترة طويلة. وأتعرض لبعض التحرشات اللفظية والمضايقات في الشوارع، لكنني عادة لا ألتفت لها، وعلى الجانب الآخر أتعرض أحيانا لبعض التعليقات الإيجابية والتشجيعيه من بعض الناس. أحيانا أجد صعوبة في بعض الطرق أثناء سيري نظرًا لعدم جاهزيتها لقيادة الدراجات بشكل كافي، لكنني اعتدت على ذلك أيضًا". آية محمد، 21 سنة، طالبة سياحة وفنادق