FYI.

This story is over 5 years old.

سياسة

منتظر الزيدي، هل يُساعده حذاؤه في الوصول للبرلمان؟

قبل حادثة الحذاء كُنتُ أعمل في الإعلام وركزت على قضايا حقوق الإنسان والطلبة والشباب وحقوق المرأة

لا شك أن العديد منا لا يزال يتذكر ذلك الحدث في ديسمبر 2008 عندما رمى الصحافي العراقي منتظر الزيدي حذاءه على الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الإبن خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس الحكومة العراقية آنذاك نوري المالكي، احتجاجاً على الاحتلال الأمريكي للعراق. الصحافي العراقي الذي تم اعتقاله بعد هذه الحادثة لتسعة أشهر، ترك العرق وغاب لسنوات عن الأنظار ولكنه بدأ بالظهور مجدداً مع بدء اندلاع الحركة الاحتجاجية الشعبية في عام 2015 ببغداد، يُحاول الآن الوصول لمجلس النواب، في الانتخابات العراقية المقررة في 12 من مايو الحالي. رشح الزيدي نفسه مع كُتلة (سائرون) التي يرعاها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يمتلك فصيلاً مسلحاً يُدعى (سرايا السلام) وفي هذه الكُتلة أيضاً الحزب الشيوعي العراقي الذي دخل في تحالف مع الصدر وُصف بـ"التاريخي."

إعلان

يظهر الزيدي، 39 عاماً، في المقابلات التلفزيونية ناقماً بشكل كبير على الأحزاب السياسية العراقية، خاصة الإسلامية، ويتهمها بالفساد وسرقة أموال الشعب، لكنه اليوم رشح مع كُتلة يرعاها الصدر الذي شارك بشكل مؤثر في الحكومات العراقية السابقة منذ عام 2006 والذي يُعتبر جزءاً من أحزاب الإسلام السياسي. Vice عربية أجرت حواراً مع منتظر في بغداد، حيث يُروج لنفسه داخل مناطق وأحياء العاصمة التي يُعد أحد مرشحيها للانتخابات المقبلة.

VICE عربية: هل فكرة الترشح للإنتخابات جديدة أم أنها حاضرة لديك منذ الإنتخابات السابقة وقررت خوضها الآن؟
منتظر الزيدي: فكرة الإنتخابات جديدة ولم أفكر بها سابقاً، لكنني الآن أراها ضرورية لمساعدة الناس في التخلص ممن أساء للعراق والعراقيين من بعض أحزاب الإسلام السياسي. أجد ضرورة قصوى أن تتقدم الشخصيات الوطنية والشبابية إلى الإنتخابات وكسر كل الحواجز التي تم وضعها لمنعهم من محاربة الظُلم والفساد.

هناك من يقول إن منتظر الزيدي ليس لديه أي إنجاز سوى ضرب بوش بالحذاء.
هذا الحديث يُردده جنود السُلطة وجيوشهم ومواقعهم الإلكترونية، ثُم لماذا لا يسأل هؤلاء عن إنجازات من يحكمون العراق طيلة الخمسة عشر عاماً الماضية، وإذا كان إنجازي ضرب بوش بالحذاء، فما هي إنجازاتهم؟ أنا أقول إن إنجازاتهم هي مسح أحذية المُحتل والدول الإقليمية. أنا أصف هؤلاء بـ الأغبياء لأنني قبل حادثة الحذاء كُنتُ أعمل في الإعلام لسبع سنوات، وركزت على قضايا حقوق الإنسان والطلبة والشباب وحقوق المرأة أيضاً، وكانت تقاريري تتناول قصص ضحايا الإحتلال والأيتام والأرامل، فضلاً عن الآفة الكبيرة وهي الفساد.

منتظر الزيدي - الصورة مقدمة منه.

كيف تُشارك بعملية سياسية أسسها وبناها بوش الذي ضربته بالحذاء؟
بوش لم يصنع البرلمان العراقي. البرلمان العراقي موجود قبل أن يُخلق بوش، فهو موجود منذ تأسيس الدولة العراقية (1921). نحن سندخُل لنُغير كل ما خطته أيادي بوش وحاكمه المدني على العراق بول بريمر في الدستور العراقي وأجهزة الدولة.

كيف تُريد محاربة "الإسلام السياسي السيء" وأنت رشحت في قائمة يدعمها زعيم حزب إسلامي شارك في الحكومات السابقة؟
مقتدى الصدر لم يقل إنه مسؤول عن هذه الكُتلة أو يرعاها بشكل رسمي أو غير رسمي، بل دعا لها بعد أن رأى كتلته (كتلة الأحرار) لم تُقدم شيئاً وهذه شجاعة تحلى بها الصدر. لماذا لا يتحلى بقية السياسيين بهذه الروح والشجاعة، عندما عزل كل الأفراد الذين عملوا تحت لواء كتلة الأحرار وطردهم وجعل المستقلين هم من يخوضون الإنتخابات الحالية لتحقيق مبدأ كسر المحاصصة الطائفية.

ما هي مشاريعك وبرنامجك الإنتخابي القابل للتنفيذ ويُمكن العمل عليه بشكل واقعي؟
العمل على مخاطبة دول العالم لمعرفة الحسابات البنكية للعراقيين الذين لديهم حسابات هُناك وكذلك العقارات والدور السكنية ومعرفة مصادر هذه الأموال وإلى من تعود، خاصة تلك التي تعود للمسؤولين في الدولة العراقية بالدرجات الأولى والثانية والثالثة وكذلك أقاربهم. ونسعى إلى أن تُطلب قوائم كشف حساب ومعرفة مصدر تلك الأموال. لدي أيضاً مشاريع منها حماية الصحافيين والطفولة والإرتقاء بقطاعي التعليم والتربية.

ماذا ستفعل في حال لم تفز في البرلمان، هل ستبقى في العراق؟
سأبقى في العراق أن كُنت في البرلمان أو غيره. وسأبقى أُعارض من كل مكان وأُشكل حركة سياسية لذلك.