عندما تكون الصور طريقة لرؤية الوطن وسط عالم رقمي كبير
صور

عندما تكون الصور طريقة لرؤية الوطن وسط عالم رقمي كبير

عثرت المصوّرة فرح القاسمي على أماكن التقطت فيها صورًا تذكّرها بمسقط رأسها في الإمارات
1.8.18

ظهر هذا المقال في الأصل في إصدار Privacy & Perception في مجلة Vice ، الذي تم إنشاؤه بالتعاون مع Broadly، ويمكنكم قراءة المزيد من القصص لهذا الإصدار من هنا.

عندما بدأت فرح القاسمي العيش في مدينة نيويورك، شعرت بالعزلة الشديدة، وكثيراً ما كانت تبحث على مواقع الإنترنت عن أماكن تذكّرها بالمناطق التي ترعرعت فيها في الإمارات العربية المتحدة، وكانت - كما تقول - "تبحث عن نوع من الحنين والشعور بالحميمية التي لا تحتاج إلى أن تكون قريبة بجسدها من هذه الأماكن".

إعلان

في الحقيقة، كانت تبحث عن الأشياء المعتادة مثل الشوارع التي يتم فيها التحدث بلغتها الأم، رائحة الأطعمة التي أصبحت الآن نادرة، وهكذا.

في نهاية المطاف، شرعت في البحث عن كل هذه الأشياء بأكثر الطرق الأمريكية الممكنة وهي أن تتنقل على الطريق، حيث ذهبت إلى العديد من المدن في جميع أنحاء البلاد، مثل هيوستن، ولاس فيجاس، وباترسون، ولوس أنجلوس، مع مهمة خاصة تتمثل في تصوير الأحياء التي يغلب عليها الطابع العربي.

وتقول: "كنت أهتم في هذه الرحلة في عدد من مجتمعات الشتات بمعرفة أي من الأجزاء الثقافية التي يتخلون عنها، وأي منها التي يحافظون عليها، وما هي الأجزاء التي ينفذونها أو قاموا بتحويلها، مثل الراقصات الشرقيات، وقارئي الطالع، والحانات التي تقدم الأرجيلة الشرقية".

يتغير الأداء الجنساني عندما تدخل على هذه المجتمعات مجالات جديدة؛ العديد من العرب يواجهون لأول مرة في حياتهم العنصرية، والكثير من الرجال، كما تعتقد القاسمي، يعتبرون ذلك بمثابة محاولة إضعاف أو تجريد من السلطة والاستقلالية.

فرح ترغب أيضا في أن تكون سلستها مثل كتاب المصور الفوتوغرافي روبرت فرانك "الأمريكيون"، الذي كان في فترة ما بعد الحرب، وقام فيه بتأريخ الطبقية والثروة والعرق في الولايات المتحدة خلال فترة الخمسينيات.

ربما يكون فرانك شخصًا جريئًا في محاولاته، ولكنه أمر منطقي بالنسبة للقاسمي: إنها تحاول أن ترى ما لا يهتم به الآخرون، ولكنهم بعد ذلك سوف يدركونه على الفور، إنها تحاول تحديد ما يمكن أن تعنيه كلمة "وطن" خاصة مع انتقال أوطاننا أكثر فأكثر باتجاه العالم الرقمي على فيس بوك وتويتر وانستجرام.

"الصور"، كما تقول فرح، "تتخطى اللغة كوسيلة لتبادل المعلومات، ويمكن أن تبعث على الارتياح النفسي بشكل لا يصدق، أو أن تكون تخفيف لمشاعر الغربة، وقد تكون مجرد وسيلة لمعرفة كيف يكون يوم شخص ما".

إعلان

بعبارة أخرى: إنها طريقة لرؤية الوطن دائمًا.