سوشيال ميديا

شباب عرب يخبروننا عن أكثر منشوراتهم إحراجاً عبر السنوات

ياريت الأرض انشقت وبلعتني ساعتها
14.11.18
وسائل التواصل الاجتماعي ومشاركتنا أكثر منشوراتهم إحراجًا.

نشر صورة للكتاب الذي يقرأونه وبجانبه فنجان قهوة، مشاركة صور حامد سنو بشكل يومي طوال شهر كامل للتعبير عن الحب. مشاركة قصائد لمحمود درويش لم يكتبها حقًا. التعليق المباشر على أحداث مباراة يتابعونها. و"الجلقان" بشكل عام، أي المشاركة بنقاش حول موضوع أصبح تريند في الفترة الأخيرة. هذه هي بعض الأمور التي يندم البعض على مشاركتها على مواقع السوشيال ميديا.

إن استثنينا المتابعين الصامتين الذين يفضلون التفرج على المشاركة، بحيث لا يمسك الآخرون عليهم واحدة، فإن المعظم يلجؤون وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن أنفسهم وأفكارهم وشخصياتهم، إلى درجة أصبحنا كثيرًا ما نتبع تعرفنا على أي شخص في الحياة الواقعية، بزيارة تفصيلية لحسابه على فيسبوك للتعرف والحكم عليه بشكل أفضل. بأخذ هذه الفكرة بعين الاعتبار، لا يمكننا إذًا فصل تطور شخصياتنا الواقعية عن تلك الافتراضية. يصل متوسط عمر حياتنا الافتراضية إلى حوالي عشرة أعوام. عشرة أعوام على أرض الواقع هي مدة أكثر من كافية ليخوض أي إنسان خلالها مجموعة من التجارب والأحداث التي ستؤدي حتمًا إلى تطور ونضج شخصيته وأفكاره، أو تغيّرها على الأقل. سينسحب هذا التبدل والتغير ولا بد إذًا إلى حسابات السوشيال ميديا، وستحفظ هذه بدورها للجميع كل منشور، وصورة، وتعليق تمت مشاركته، وتؤرّخ للجميع ما قد يبدو اليوم محرجًا أو مضحكًا.

إعلان

إن كنت ظننت في مرحلة ما أنك ستموت إحراجًا بعد أن قام أحد أصدقائك بنبش منشوراتك القديمة والتعليق عليها واستعراضها أمام الجميع، فهذا المقال هنا لمواساتك. لرصد مقدار تطور شخصياتنا الافتراضية، طلبنا من عدد من الشبان والشابات أن يعيدوا تفحص ماضي حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي ومشاركتنا أكثر منشوراتهم إحراجًا.

كنا صغار
"اكتشفت هذا المنشور على صفحتي منذ مدة واندهشت من سخافته. للأسف هذا كان مفهوم النكتة الالكترونية عام 2014، كنا صغار معلش (تضحك)."-سارة، 26

1541934918981-26

ستنهمر دموعي من الإحراج
"بغض النظر عن محتوى المنشورات، يحرجني أنني كنت في السابق أستخدم العربيزي في كتابة كل شيء. يعني أكتب اللغة العربية بأحرف إنجليزية. لا أفهم حتى اليوم ما المغزى من هذا الأسلوب في الكتابة. كما أنه يتطلب وقتًا إضافيًا للقراءة. الحمدلله أن هذه الموضة بطلت. أيضًا يحرجني للغاية أنني كثيرًا ما نشرت صورًا لأظافري بعد أن قمت بطليها. (تخفي وجهها وتضحك) ستنهمر دموعي من الإحراج الآن وقد تذكرت الأمر. يعني مو مرة أو اتنين وخلص، أكثر من عشر مرات يمكن." - ليال، 27 مقصودة
"كنت في المدرسة الثانوية ورأيت أن كثيرًا من أصدقائي يختتم منشوراته بكلمة (مقصود) ولم أفهم ما المغزى منها. ظننت أنها موضة فيسبوكية وأردت مجاراة الآخرين فبدأت بوضع الكلمة في آخر أي منشور أكتبه دون أن أعني فعلًا ما أقوله أو أوجهه لشخص معين. لاحظت بعد مدة أن الأمر أكسبني غموضًا أمام أصدقائي في المدرسة فالمبرر الوحيد لكوني صاحب كل هذه العداوات هو ولا بد أني كثير التجارب." -رائد، 19

1541680187940-

ياريت الأرض انشقت وبلعتني ساعتها
"بصراحة، لغتي الإنكليزية ضعيفة جدًا. كانت نقطة ضعفي طوال فترة المدرسة وكان يحرجني الأمر. لذا في المرحلة الجامعية قررت تحسين مستواي وشاركت في دورات تقوية. في بداية الدروس أخبرنا المعلم ألّا نستحي من محاولة التحدث بالإنكليزية، حتى خارج الصف وأن أفضل طريقة لتعلم اللغة هو استخدامها للحديث مع الجميع مهما ارتكبنا من أخطاء. النظرية صحيحة كليًا بالطبع والعمل بها ساعدني جدًا لأتحسن، ولكنني بصراحة تماديت ونقلت محاولات التحدث هذه إلى فيسبوك. لمدة طويلة جدًا كنت مصرة على كتابة منشوراتي الانجليزية حصرًا لأكتشف لاحقًا بعد أن تحسنت لغتي وخلال جولة سريعة على المنشورات الماضية كمية الأخطاء الهائلة والمحرجة. رغم أنني حذفت جميع تلك المنشورات لكنني أنا متأكدة أنني كنت مادة للسخرية والتسلية لجميع أصدقائي طوال تلك المدة وهذا ما لن ينسوه. ياريت الأرض انشقت وبلعتني ساعتها." -مروة، 25

1541680226336-

أشعر أنني أتصبب عرقًا بمجرد تذكر الموضوع
"كنت أجد عبارات من نمط (لا تهتم بمن يتجاهلك، اهتم بمن بتجاهل الناس من أجلك) أو (صمتي لا يعني جهلي لكن ما حولي لا يستحق الكلام) على صفحات تحمل عناوين مثل (حكم فيسبوكية) فأشاركها على حسابي. لماذا؟ لا أعلم (يضحك) ولكنني الآن ندمان طبعًا. المشكلة ليست هنا، المشكلة الحقيقية هي أنني بعد مدة من مشاركة هذه العبارات أصبحت أخرج بعبارات من ابتكاري على نفس الوزن أو يعني من نفس الشاكلة فأصنع لها تصميمًا بدائيًا بشعًا على الرسّام وأنشرها بتوقيعي. أشعر أنني أتصبب عرقًا بمجرد تذكر الموضوع. بعد مدة أدركت شناعة ما فعلت وقمت بإلغاء هذا الحساب وإنشاء حساب آخر، لأتفاجأ أن أخي قد احتفظ بلقطات شاشة لكل هذه منشورات الحساب القديم التي حاولت الهروب بها، وما زال يبتزني بها حتى اليوم (يضحك). -حسين، 22

1541680269286-

سامحت نفسي
"يظهر –للأسف- أنني في فترة ما من استخدامي للفيسبوك كنت مقتنعة بأني شاعرة عظيمة، وأن آلامي وأحزاني تستحق تدوينها والتعبير عنها عبر دفتر المذكرات المفتوح هذا. ولكن هذا كان منذ ست سنوات، يعني سامحت نفسي الآن، خلص وأضحك على منشورات كهذه بلا إحراج."
-زهراء، 29

1541935021080-
1541935032550-29

أضحك حين أفكر بالصيغ التافهة التي كنت أكتبها تعبيرًا عن الولاء
"بشار الأسد… بشار الأسد والمنشورات الداعمة له هي أكثر ما أندم عليه اليوم. في بداية الحرب في سوريا كان كل شيء ضبابيًا، وكنا نصدق كثيرًا من وسائل الإعلام بشكل أعمى. لذا تبنيت وجهة نظر الإعلام الرسمي الحكومي حول تعرضنا لمؤامرة كونية، وتورطت بمنشورات ونقاشات ساذجة ومتسرعة قمت طبعًا بحذفها كلها لاحقاً. الموضوع بحد ذاته ليس مضحكًا بصراحة، لكنني أضحك حين أفكر بالصيغ التافهة التي كنت أكتبها تعبيرًا عن الولاء، وهي محرجة بغض النظر عن محتواها. بكل الأحوال، ومهما كانت وجهة النظر، لا أحبذ اليوم مشاركة أية منشورات سياسية من أي نوع على السوشيال ميديا، المرحلة الزمنية التي انتشر فيسبوك خلالها في الشرق الأوسط ومنحه الجميع منصة للتعبير، جعلت البعض يصدقون بأنهم ناشطون سياسيون وأنهم مؤهلون لتقديم آراء في قضايا شديدة الحساسية." -ياسر، 30

1541931713849-1

لا أملك أي فكرة ما الذي يعنيه هذا الكلام
"يبدو صار لازم امشي على رؤوس أصابعي حتى ما فيق ذاكرة الطريق؟ هناك الكثير من الإحراج المرتبط بهذا البوست مع النظر إليه اليوم. أولًا أنا الآن لا أملك أي فكرة ما الذي يعنيه هذا الكلام أو ما الذي كنت أقصده حينها. ثانيًا لا أذكر إطلاقًا إن كنت أن من اخترع هذه العبارة وكتبها أم أني شاركتها لأني شعرت أنها عميقة. والحالتان أسوأ من بعضهما." -آية، 23

1541935200926-23
1541935339812-23

استلزمني الأمر سنوات قبل استخدام اسمي كاملًا
"كنت من أوائل من امتلك حسابًا على الفيسبوك بين أصدقائي لذا أنا مخضرمة وأستطيع أن أخبرك عن مراحل ومراحل من الإحراج مررت بها طوال سنوات. لكن أسوأها بالنسبة لي يرتبط بالصور. في بداية استخدام فيسبوك، وكما يحدث مع أي ابتكار جديد يصلنا، انقسم كثيرون حول موضوع الخصوصية وما يجب أو لا يجب مشاركته من معلومات شخصية. كان من النادر أن يستخدم أحد اسمه الحقيقي أو يشارك صوره في الحياة اليومية. وأنا كنت ضمن هذه الأغلبية. استخدمت في البداية اسمًا مستعارًا ومن ثم ألقاب لأسمي الحقيقي، استلزمني الأمر سنوات قبل استخدام اسمي كاملًا وبوضوح. الأمر ذاته ينطبق على صورتي الشخصية. في فترة ما بدأت أرغب باستخدام صورتي الحقيقية ولكن بعض الأصدقاء أصروا أن الموضوع "عيب" فكنت أقوم بتعديل صوري الحقيقية حتى بالكاد يبقى ظاهرًا منها أي من ملامحي وأنشرها كحل مرضي لجميع الأطراف." -مرح، 34

1542184554907-posts-16-1

يا إلهي عالإحراج
"على الرغم من أنني في الماضي كنت من النادر لأكتب منشورًا على صفحتي، إلّا أنني كنت كثيرًا ما أقوم قاصدةً ببدء محادثة خاصة على حائط أحد أصدقائي ونبدأ بعدها بمتابعة المحادثة في التعليقات. ويبدأ التظارف والمياعة. يعني مثلًا أن أدخل إلى صفحة إحدى صديقاتي وأكتب لها منشورًا عامًا يراه الجميع: تغدينا اليوم ملوخية يا ريتك كنتي. يا إلهي عالإحراج! كان الأمر يشعرني أني كول، أبدأ محادثة مع صديقتي على العلن لتبدو بغاية العفوية، ولكن بالطبع كانت كل كلمة أكتبها محسوبة ومدروسة، لتوصل رسالة مغزاها انظروا كم أنا وأصدقائي والمواضيع التي نتحدث بها كوول. لكن بصراحة الأسوأ من فعلتي كان معرفتي لاحقًا بالكم الهائل من الأشخاص الذين يتابعون باهتمام هذه المنشورات ويقرأون جميع التعليقات ويناقشوني لاحقًا في تفاصيلها. كأن يظهر لي شاب فجأة على الخاص ويقول لي: فهمت إنك بتحبي الملوخية. وأنا كمان. سبحان الله."
-جودي، 24

1541680399418-