AdobeStock_353594783
 AdobeStock/KovtunArt
علاقات

العبارات التي قالها والداك وأثرت على شخصيتك، وفقًا للخبراء

دليل إضافي على أن جميع مشاكلك هي بالأصل خطيئة والديك
Vincenzo Ligresti
Milan, IT

ظهر هذا المقال في الأصل على VICE Italy 

الأهل في جميع أنحاء العالم لديهم مفردات متشابهة بشكل مخيف للتعامل مع أطفالهم الأشقياء المزعجين. "أسرع وإلا سأتركك." "تناول طعامك، هناك أطفال يتضورون جوعاً في العالم." "لماذا لا تكون مثل أختك - عبارات مثل هذه تمتد عبر البلدان والثقافات واللغات، ووفقًا لبعض الخبراء، ربما تكون السبب في تخريب عقولنا وأفكارنا كأطفال.

يقول لورنزو نايا، وهو خبير في العلاقات مع الأطفال ومعلم ومربي ومؤلف كتب للأطفال ويقطن في تورينو، إن هذه الأشياء "غالبًا ما تُقال بشكل خفيف وسطحي من قبل الآباء، دون أن يلاحظوا أن أطفالهم يستوعبون مؤشراتها." وتوافق المعلمة والمربية أناليسا فالكون على ذلك: "يستوعب الأطفال الرسائل من قراءة سلوكياتنا، ومن اللهجة التي نقولها فيها."

إعلان

في محاولة لتبرير إلقاء اللوم على والديّ في جميع مشاكلي، سألت كلا الخبيرين عن رأيهما في العبارات الأكثر شيوعًا المستخدمة لتأديب الأطفال، وكيف يمكن استبدالها برسائل أفضل.

عندما يهدد الآباء بالتخلي عن أطفالهم 

"إذا لم تسرع، سأذهب وأتركك."

"إذا لم تقم بذلك، فلن ترى وجهي مجدداً."

تقول فالكون: "عندما يقول الآباء هذه الأشياء، فإنهم يغرسون الخوف في أطفالهم بهدف تحقيق هدفهم بشكل أسرع."

المشكلة: يتفق كلا الخبيرين على أن الأطفال يخشون الهجر أكثر من أي شيء آخر - حتى الموت. حيث يتعلم الطفل تدريجياً الخوف من الموت عندما يكبر، ويقول نايا: "الخوف من الهجر هو أمر فطري - جميع الأطفال يريدون أهلهم بجوارهم."

بسبب مشاكل التخلي الغريزية هذه، يحتاج الأطفال إلى معرفة أنه يمكنهم دائمًا الاعتماد على دعم والديهم. ويقول نايا:  "بصفتك أحد الوالدين، يجب أن توضح لأطفالك أنك قد لا تتفق معهم دائمًا وقد تغضب أحياناً، لكنهم دائمًا موضع ترحيب ويمكنهم أن يثقوا بك وأنك لن تتوقف عن حبهم ودعمهم."

الحل: غالبًا ما يستخدم الآباء هذه العبارات عندما يكونون في عجلة من أمرهم للمغادرة، أو كتهديد. ويقول نايا: "إحدى الطرق لتحسين الرسالة هي تحويل هذه العبارات إلى إيجابيات. بدلاً من أن تقول، "إذا لم تفعل هذا الأمر فسأفعل هذا، يمكنك أن تقول، "إذا فعلت هذا من أجلي، سأفعل ذلك من أجلك."

وفقًا لفالكون، يمكنك أيضًا تجربة عبارات مثل، "حسنًا، سأمنحك عشر دقائق لتنتهي من اللعب على الأرجوحة ثم نذهب. هذا الأمر يساعد هذا الأمر الطفل على التعرف على مفاهيم مهمة مثل حلول الوسط."

إعلان

عندما يهدد الوالدان الأطفال أو يبتزونهم

"إذا صرخت، سأرسلك إلى مدرسة داخلية."

"إذا لم تحسن التصرف، انتظر لترى ما سيحدث."

"إذا لم تقم بأداء واجبك، فلن أشتري لك تلك اللعبة."

غالبًا ما يقول الآباء هذه الأنواع من الأشياء لمنع أطفالهم من سوء التصرف. لكن، وفقًا لفالكون، فإن هذا النوع من العبارات "لا تُعلم الأطفال درسًا حقيقيًا."

المشكلة: يقول نايا إن علم النفس والتربية في مرحلة الطفولة يثنيان الآباء عن التفكير من زاوية العقوبة، لأن الطفل سيتفاعل بناءً على خوفه من العقاب، بدلاً من التفكير الفعلي في سلوكه. وتضيف فالكون: "سيحاولون تلبية توقعات الوالدين دون فهم السبب." ويقول نايا: "ينطبق المبدأ نفسه أيضًا على المكافآت، عندما تقول، إذا حصلت على درجة جيدة، سأشتري لك لعبة، سيكون التركيز على اللعبة أكثر من التركيز على السلوك نفسه."

الحل: يعتقد كلا الخبيرين أنه يجب على الآباء دائمًا ملاحظة وإدراك السلوك الجيد والسيئ، والمكافأة عندما يقوموا بعمل السلوك الجيد وعدم التشجيع على فعل السلوك السيء. إن الثناء والمديح على الأعمال الجيدة سيساعد الطفل على "التوقف والتفكير في هذا الشيء الإيجابي،" كما يقول نايا.

وبالمثل، يجب على الآباء ألا يتركوا السلوك السيئ يمر؛ يجب عليهم استدعاء أطفالهم بقصد تشجيعهم على القيام بعمل أفضل. ويقول نايا "بدلاً من أن تقول، 'لا يمكنك اللعب على اللابتوب لأنك لم تنتهِ من واجبك المدرسي، يجب أن تجرب أن تقول،" بمجرد أن تنتهي من واجبك المنزلي، يمكنك اللعب." 

إعلان

عندما يحاول الآباء تعليم أطفالهم درسًا أخلاقيًا أو درسًا في الحياة

"تناول طعامك، هناك أطفال يتضورون جوعا في العالم."

"إنه عالم قاسي، من الأفضل أن تتعلم ذلك الآن."

"عندما تكبر يمكنك أن تفعل ما تريد. أما الآن، فعليك أن تطيع أوامري."

وفقًا لكلا الخبيرين، يستخدم الآباء الدروس الأخلاقية لإبراز التحديات التي واجهوها في حياتهم. ومع ذلك، غالبًا ما ينظر الأطفال إلى تلك الدروس على على أنها نوع من العقوبة.

المشكلة: تميل هذه العبارات إلى أن تكون عامة ومجردة ونظرية، لذلك يصعب على الأطفال فهم ما تعنيه. تقول فالكون: "كما نعلم من علماء الأعصاب، فإن التفكير المجرد يتطور ببطء شديد، بين سن الخامسة والخامسة والعشرين." بدلاً من ذلك، تقترح على الآباء إعطاء أطفالهم المزيد من الأمثلة الملموسة التي يمكنهم الارتباط بها.

"فكّر، على سبيل المثال، في عبارة،'تناول طعامك، فهناك أطفال آخرون يتضورون جوعًا الرسالة التي نريد إيصالها هي ألا نأخذ الطعام كأمر مسلم به، ولكن من خلال صياغته بهذه الطريقة، يبدو أننا نلوم الطفل على الأحداث التي لا علاقة لهم بها ولا ذنب لهم فيها."

الحل: يقول نايا إنه يجب على الآباء تقديم مفهوم الأخلاق مجازيًا من خلال الاستعانة بالقصص الخيالية: "اللعب، القراءة، النظر إلى شخصيات مختلفة في مواقف مختلفة - كل هذا يساعد الطفل على تنمية حس التعاطف. تساعد القصص الخيالية الأطفال أيضًا على تخيل المواقف الإيجابية والسلبية في إطار يشعرهم بالأمان."

عندما يقارن الآباء أطفالهم بالآخرين 

"لماذا لا يمكنك أن تكون مثل ابن عمك أو ابنة خالتك؟"

إعلان

"أنت لست جيدًا في عمل ذلك، دعني أفعله بنفسي."

تعتقد فالكون أن العديد من هذه المقارنات تأتي من عقليتنا المتمثلة في إعطاء الأولوية للإنتاجية والنجاح. فيما معناه أنه "يجب أن ترتقى دائمًا إلى مستوى التوقعات، وأن تكون أفضل من الآخرين."

المشكلة: "بصفتي معلمة أطفال، أقول دائما أن الأمر ليس منافسة - كل شخص له مكانة خاصة ويحتاج إلى وقته الخاص. هذا ما يجب على كل والد أن يستوعبه." تقول فالكون. الحقيقة أن بعض السلوكيات التي تكون أكثر تلقائية في أحد الأطفال لا تعني أنها ستكون بديهية للأطفال الآخرين. وتوضح فالكون إن المقارنة المستمرة لطفلك بالأطفال الآخرين في مرحلة نموهم "ستكون سبب في تعريضهم لخطر تقويض احترامهم لذاتهم وثقتهم بأنفسهم، وكلاهما ضروري لمواجهة الحياة."

وبالمثل، غالبًا ما يقارن الآباء أطفالهم بالطرف الآخر. المشكلة هي أن الطفل يتم استخدامه كممر لتوجيه الاتهامات إلى الكبار في الوقت الذي هم ليس لهم علاقة بهذا الصراع الأساسي.

الحل: بدلاً من ذلك، يمكن للوالدين إجراء مقارنات مع ماضي الطفل لإبراز تقدمه. على سبيل المثال، يمكنك استخدام عبارات مثل، "أنا سعيد لأنك شاركت ألعابك مع الأطفال الآخرين،" ويوضح نايا. "في هذه الحالة، وبصفتي الوالد، أؤكد على ما أوضحت لي أنه يمكنك القيام به، والأشياء التي في متناول يديك وتشكل جزءًا منك."

عندما يخشى الآباء أن يحكم عليهم الآخرون

"لا تبكي كفتاة صغيرة."

"هذه اللعبة ليست مناسبة لك، لنشتر واحدة أخرى."

كما يقول نايا، "تُظهر الدراسات الشاملة لعدة التخصصات والتي تجمع بين علم الاجتماع والطب وعلم النفس أن أدوار الجنسين والتعبيرات يتم تحديدها بشكل تعسفي من قبل المجتمع الذي ننغمس فيه." في حين أن بعض التصرفات تعتبر ذكورية في مجتمع ما، فقد يتم ترميزها بأنثوية في مجتمع آخر. ومع ذلك، فإن التغلب على هذه الصور النمطية أمر صعب للغاية بالنسبة للبالغين لأنهم جزء لا يتجزأ من فهمهم للعالم.

المشكلة: غالبًا ما يخشى الآباء من التعرض للوصمة أو الخزي أو الحكم عليهم من قبل أقرانهم. يقول نايا: "يجد الناس أنماطًا تبعث على الطمأنينة، لذا فإن رؤية ابنتك تتصرف بنفس الطريقة التي تتصرف بها الفتيات الأخريات في سنها يجعلنا نشعر بأننا آباء طيبون." ومع ذلك، فإن فرض الأدوار الصارمة يمكن أن يخنق شخصية الطفل ويضر باحترامه لذاته.

الحل: تبني تربية محايدة بين الجنسين ومحاولة القضاء على الصور والأوصاف النمطية، مع تفضيل أسلوب اللعب حيث يكون للطفل حرية الاختيار. سيختبر الطفل بعد ذلك أشياء مختلفة، ويكتشف ما يحبه بالفعل.

تقول فالكون: "الأطفال فضوليون للغاية، إنهم يغيرون اهتماماتهم باستمرار، إنهم مثل علماء حقيقيون، ومنعهم من التعبير عن أنفسهم لن يسمح لهم بأن ينضجوا ويكبروا بشكل صحي."