في الحلبة ملاكم باسم دوس بيستولاس، وفي الليل دراغ كوين باسم لولا
دييغو غاريجو في الحلبة، تصوير: فيل لامبرت. غاريجو كدراغ - تصوير: إيمي راميريز
هوية

في الحلبة ملاكم باسم دوس بيستولاس، وفي الليل دراغ كوين باسم لولا

التقينا بـ غاريجو للدردشة حول ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي والضربات القاضية ومفاهيم الذكورة السامة
Tim Geyer
إعداد Tim Geyer
16.2.21

ظهر هذا المقال بالأصل على VICE Germany

عالم الفنون القتالية والملاكمة وعالم الدراغ لا تتقاطع في كثير من الأحيان. لكن دييغو غاريجو، 41 عامًا، يرى نفسه مقاتلًا ورسامًا وفنانًا ونجح بدمج جميع الأشكال الفنية كلها مع بعضها. 

وُلد غاريجو في غواناخواتو بالمكسيك، وتم تهريبه إلى الولايات المتحدة عندما كان طفلاً. بعد أن قضى عدة أحكام بالسجن في شبابه، انطلقت مسيرة غاريجو كمقاتل محترف في الفنون القتالية المختلطة في عام 2006. وسجل سبعة انتصارات في الحلبة، حتى جاءت إصابته بانفصال في الشبكية وأوقفت تقدمه في هذه الرياضة. ولكن حتى فقدان البصر الجزئي الذي تعرض له، لم يتمكن من أن يدفن كبرياء المقاتل بداخله. في عام 2018، عاد غاريجو إلى الرياضة أكثر دموية: الملاكمة عارية الأيادي.

Diego Garijo, MMA-Kämpfer und Drag-Queen mit freiem Oberkörper und in Make-up

غاريجو كدراغ كوين باسم لولا بيستولا. الصورة بواسطة: إيمي راميريز.

في الحلبة، يُعرف غاريجو باسم دوس بيستولاس Dos Pistolas (وتعني: بندقيتان) ولكن في مظهره كدراغ كوين في سان دييغو، هو لولا بيستولا ذائعة الصيت. لقد أدى دور لولا منذ أكثر من عام حتى الآن، وهو يعتبر أن شخصية لولا امتدادًا طبيعيًا لإبداعه. من وجهة نظره، لا يوجد تعارض بين كونه دراغ كوين وأن يكون ممارسًا للفنون القتالية المختلطة. في الواقع، يعتقد أنهما يتناسقان بشكل جيد معًا. 

التقينا بـ غاريجو للدردشة حول ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي والضربات القاضية ومفاهيم الذكورة السامة.

إعلان

VICE: مرحبًا دييغو، ما الذي يؤلم أكثر: أن تُلكم في وجهك أو تزيل شعر ساقيك؟
غاريجو:
إزالة الشعر أمر سيء، لكن هل تعرف ما هو الأسوأ؟ كسر الأظافر المستعارة (الأكريليك). إنه كابوس. أما اللكمات على الوجه فهي لا تزعجني.

لقد اعتدت أن تتعرض لكثير من اللكمات في وجهك؟
أجل، يمكنني أن أتلقى اللكمات. أنا لست مقاتلًا ذو كفاءة كبيرة للغاية، لكني أبذل أقصى جهد لي في المعركة. أنا فقط استمر في القتال، بغض النظر عن عدد المرات التي أتعرض فيها للضرب. لهذا السبب، أهزم المقاتلين الذين هم أفضل مني.

Diego Garijo kämpft gegen Tom Shoaff

غاريجو يقاتل ضد مقاتل MMA توم شاف. تصوير: فيل لامبيرت.

لماذا بدأت ممارسة الملاكمة عارية الأيادي bare-knuckle boxing؟
اعتزلت من الرياضات القتالية كمحترف في عام 2012 بعد إصابتي بانفصال شبكية العين. كان طبيبي قادرًا على إنقاذ عيني، لكن الأمر لم ينجح بشكل جيد. لقد حذرني طبيبي من أن نفس الشيء يمكن أن يحدث للعين الأخرى. لكنني لم أكن مستعدًا للتخلي عن القتال. لذلك، دخلت رياضة الملاكمة عارية الأيادي. كنت أرغب في تجربة القتال بدون قفازات. أردت أن أشعر بهذا حقًا. أنا فقط أحب القتال. ربما قد أصاب بالعمى بسبب ذلك.

كيف دخلت عالم الدراغ؟
هناك صورة لي عندما كنت في السادسة من عمري أرتدي فيها حمالة صدر وسراويل أمي الداخلية. لقد قامت بتربيتي بمفردها، وكان لدي اثنين من أبناء العمومة مثليّ الجنس، لذلك لم أتعرض للعديد من الصور النمطية الذكورية التقليدية. ربما لهذا السبب يمكنني أن أكون أنثويًا. أعتقد أن الناس يتساءلون عما إذا كنت مثليّ، لكنهم لا يفهمون أن الأنوثة والميل الجنسي شيئان مختلفان تمامًا.

وهل هذا ما جعلك ترغب بأن تكون دراغ كوين؟
قبل بضع سنوات، أخذت دورة تدريبية في الذكاء العاطفي. قيل لنا أننا بحاجة إلى مغادرة منطقة الراحة الخاصة بنا. أنا أستمتع حقًا بالحديث أمام الكثير من الناس وأن أكون مركز الاهتمام، ولكن عندما خطرت كلمة دراغ في بالي، علمت تمام العلم أن هذا ما أريده، وبدأت مباشرة في تنفيذ ذلك، أخذت دروس في الرقص، وثقبت أذني وقمت بإزالة شعر جسدي. لقد تعلمت كيف أسير بالكعب العالي وساعدني أحد الأشخاص في الملابس والتجهيزات. 

إعلان

ما هي الطاقة التي تستحضرها خلال عروضك كدراغ كوين؟
قبل عرضي الأول، شعرت كما أفعل قبل القتال. في أيامي الأولى في MMA، كنت أجلس في غرفة تغيير الملابس مع خصمي قبل القتال. كنا نجلس، ونحدق في بعضنا البعض، ونتساءل: "هل يمكنني التغلب عليه؟" حدث الأمر نفسه معي في أول عرض لي كدراغ كوين. كنا في غرفة صغيرة، ثمانية بالغين، نقوم بتقييم بعضنا البعض. لم أكن متوترًا رغم ذلك. لدي أعصاب قوية. أو ربما أكون غبيًا جدًا لدرجة لا تسمح لي بالشعور بالخوف.

MMA-Kämpfer und Drag Queen Diego Garijo blutend in einem Boxring

تصوير: فيل لامبيرت.

هل قبلك مجتمع الدراغ على الفور؟
لقد حصلت على الكثير من الحب من الناس في مجتمع الدراغ، وكذلك مجتمعات المثليين والعابرين جنسيًا. ولكن أيضًا من المقاتلين الأقوياء الكبار. ربما هم يخفون أيضًا عنصرًا من أنفسهم يرغبون في إبرازه أكثر.

هل ترى أوجه تشابه بين احتراف الفنون القتالية وأن تكون دراغ؟
تُبين لنا الفنون القتالية جمال الصمود الكبير للتغلب على البشر. أما كدراغ كوين، فيتعلق الأمر بالتغلب على مفاهيم الذكورة السامة. الترانس من غير البيض على وجه الخصوص، هم من بين أكثر الناس اضطهادًا على الإطلاق. ولديهم أعلى معدلات الانتحار. يجب دعمهم بدلاً من تهميشهم.

من أين يأتي تعطشك إلى الأشياء المتناقضة؟
عندما كنت طفلاً، كنت مقتنعًا بأن العالم على وشك الانتهاء. عندما كان عمري حوالي ست سنوات، وكنا نعيش في المكسيك، قرع أحد المُبشرين جرس الباب. لم أجب، لكن من خلف الباب المغلق قال لي إننا "نعيش في آخر الزمان." علقت هذه الجملة في ذاكرتي. إذا كانت هناك كارثة طبيعية في الأخبار، أكون مقتنعًا بأن العالم سينتهي. ربما لهذا السبب أنا شخص مندفع.

MMA-Lämpfer und Drag Queen Diego Garijo liegt in Drag auf einer Couch

لولا تدخن سيجارة. الصورة بواسطة: إيمي راميريز.

إذن، ليس قرارًا واعيًا أن تذهب وتطارد هذه الإثارة؟
يتعلق الكثير مما أفعله بحوادث التنمر في طفولتي. والذي جعلني أشعر أنني ضئيل وغريب. لطالما كنت أشعر بالخجل من كل شيء. ربما لهذا السبب خلقت شخصية لا تخجل. لقد تعرضت للإذلال والإهانة كطفل لدرجة أنني أقسمت لنفسي أنني لن أترك ذلك يحدث مرة أخرى. لهذا السبب أتقدم خطوة للأمام في القتال عندما يتراجع الآخرون ... لكني أحمل صدمة طفولتي معي طوال الوقت. أنا أعاني من ذلك كل يوم.

لكن يبدو أنك وجدت متنفسًا لمشاكلك؟
نعم. الفن والقتال. حين أغضب، أذهب لتدريب الملاكمة. ليس لأنني أريد أن أضرب شخصًا ما، ولكن لأنني أريد أن أتلقى بعض اللكمات. ثم أشعر بتحسن. عند القتال، تصبح جميع المشاكل الأخرى بلا معنى، الأمر كله يتعلق بخوض المعركة.

إذن، ليس قرارًا واعيًا أن تذهب وتطارد هذه الإثارة؟
يتعلق الكثير مما أفعله بحوادث التنمر في طفولتي. والذي جعلني أشعر أنني ضئيل وغريب. لطالما كنت أشعر بالخجل من كل شيء. ربما لهذا السبب خلقت شخصية لا تخجل. لقد تعرضت للإذلال والإهانة كطفل لدرجة أنني أقسمت لنفسي أنني لن أترك ذلك يحدث مرة أخرى. لهذا السبب أتقدم خطوة للأمام في القتال عندما يتراجع الآخرون ... لكني أحمل صدمة طفولتي معي طوال الوقت. أنا أعاني من ذلك كل يوم.

لكن يبدو أنك وجدت متنفسًا لمشاكلك؟
نعم. الفن والقتال. حين أغضب، أذهب لتدريب الملاكمة. ليس لأنني أريد أن أضرب شخصًا ما، ولكن لأنني أريد أن أتلقى بعض اللكمات. ثم أشعر بتحسن. عند القتال، تصبح جميع المشاكل الأخرى بلا معنى، الأمر كله يتعلق بخوض المعركة.