هوية

الكويت تلغي مادة تُجرم "التشبه بالجنس الآخر"

منظمة العفو: إنجاز لحقوق العابرين جنسيًا في المنطقة
Maha-al-Mutairi
مها المطيري.

قضت المحكمة الدستورية في الكويت، أعلى محكمة بالبلاد، بعدم دستورية مادة من قانون الجزاء تتعلق بتجريم "التشبه بالجنس الآخر" والذي كان يستخدم لمحاكمة العابرين جنسيًا.

كان مجلس الأمة الكويتي صوّت على تعديل المادة 198 من قانون الجزاء في 2007، فيما قبلت المحكمة الدستورية طعنًا على المادة في ديسمبر 2021.

وتنص على أنه "من أتى إشارة أو فعلا مخلاً بالحياء في مكان عام بحيث يراه أو يسمعه من كان في مكان عام أو تشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة ويغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين."

إعلان

في حيثيات الحكم، قالت المحكمة إن نص المادة تمت صياغته "قد جاءت واسعة فضفاضة غير محددة للأفعال المؤثمة بصورة قاطعة... على نحو يفضي إلى المساس بحقوق كفلها الدستور."

قالت منظمة العفو الدولية تعليقاً على القرار أنه يُعد إنجازًا لحقوق العابرين جنسيًا في المنطقة.

ووصفت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، المادة أنها "تتسم بالتمييز المجحف للغاية، والغموض المفرط، وما كان ينبغي قبولها في القانون أصلاً"." ودعت إلى وقف فوري لـ"الاعتقالات التعسفية للأشخاص العابرين جنسيًا، وإسقاط جميع التهم والإدانات الموجهة إليهم بموجب هذا القانون المتعلق برهاب العابرين جنسيًا."

وفي اكتوبر الماضي، قضت محكمة كويتية بالسجن عامين مع الغرامة بحق مها المطيري، وهي امرأة عابرة جنسيًا ومحتجزة حاليًا في سجن الكويت المركزي للرجال. واتهمت المطيري ضباط شرطة باغتصابها وضربها خلال احتجازها في 2019 بتهمة "التشبه بالجنس الآخر" كما قالت في مقاطع فيديو عبر تطبيق "سناب شات" في 5 يونيو 2020.

وقالت محامية المطيري، ابتسام العنزي، لـ هيومن رايتس ووتش: "في ذلك الوقت استخدمت المحكمة مقاطع فيديو المطيري على مواقع التواصل الاجتماعي كدليل لإدانتها على أساس وضعها لمساحيق التجميل."

وبحسب لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، فإن الكويت تعترف باضطراب الهوية الجندرية رسميًا، لكن قانون العقوبات في البلاد يجرم ما يسميه "التشبه بالنساء." وتقول المنظمة إن العابرين جنسيًا في الكويت اشتكوا من عنف الشرطة ضدهم. 

ويجرم قانون العقوبات الكويتي العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج ويعاقب العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين الرجال، بالسجن لفترة تصل إلى سبع سنوات.