طعام

أغرب الأكلات الشعبية من العالم العربي

كبسة الجرابيع وحساء الحلزون ولسانات الخروف. صحتين وعافية
20.2.20
food weird
Photo by Aziz Acharki on Unsplash

منذ انتشار فيروس كورونا وقيام البعض بربطه بالطعام، عبر البعض عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن شعورهم بالغرابة والقرف من بعض الأكلات الصينية ومنها حساء الخفاش وغيرها من الأكلات الأخرى التي تراها في الأسواق الشعبية في الصين. الموضوع استفزني، فعندما يتعلق الأمر بالطعام، العالم كله قد يكون غريبًا، فهناك العديد من الأطعمة الغريبة التي تعتبرها بعض الشعوب مقرفة لكن من أشهى الأطباق لدى غيرها. فبينما تتناول كمبوديا العناكب المقلية، يأكل التايوانيون كعكة دم الخنزير، ويعتبر جرذ الأرض من الأطباق المفضلة لدى منغوليا في فصل الشتاء، أما الضفادع فهي من أغلى الوجبات الفرنسية. وطبعاً العالم العربي لديه كثير من الأكلات التي قد يراها البعض غريبة ومقرفة، جمعت لكم بعضها هنا. لنتعرف عليها معاً.

حساء الحلزون

1582189812772-maxresdefault-12

يوتيوب

حساء مغربي الأصل، فهو يعتبر من أكلات الشارع المغربي ويتم صنعه عادة في أواني فضية كبيرة، ويعرف أيضًا بحساء الغلالة أو الببوش. يتم جمع الحلزونات الأرضية، وتخزينها في أكياس تسمح بدخول الهواء إليها، لكن شرط أن توضع بعيدًا عن الشمس أو المطر. ثم يتم وضع هذه الحلزونات في أواني مملوءة بالمياه حتى تخرج من قواقعها وتغسل جيدًا مع تغيير الماء أكثر من مرة، ولا يختار سوى الحلزونة الحية أما الميتة فيتم استبعادها.

بعد غسلها، يتم غلي الحلزونات في قشرها، بعد غليان الماء يضاف الملح والفلفل الحار والكثير من الأعشاب مثل جوز الطيب الكمون والزنجبيل وقطع ليمون، وتمتد مدة الطهي من ساعة ألى أكثر بناء على نوع الحلزون المستخدم. ويعتبر حساء الحلزون مفيد للصحة، لأنه خال من الدهون، ويصلح لعلاج أمراض الصدر، والسعال.

كبسة الجراد

1582190223218-BE6mMZyCUAALtYJ

تويتر

الجراد من الحشرات الطائرة التي تنتمي إلى عائلة الجنادب، يتغذّى الجراد على النباتات والمزروعات لذلك هو آفة تعمل على تدمير المحاصيل الزراعية في حال هاجمها بأعدادٍ كبيرة. ولكن من جهة أخرى، طعمه لذيذ وله الكثير من الفوائد الصحية، فهو غني بالبروتين وقليل الدهون ويحتوي على العديد من الفيتامينات. يُمكن تناول الجراد مشوياً على النار، وهناك من يتناوله نيئاً من دون طبخ، ويتلذّذ البعض بتناول أنثى الجرادة أكثر من الذكر؛ حيث يكون لون الأنثى زهريّاً، وتكون البيوض داخلها ممّا يُعطيها مذاقاً ألذ. والذكر حجمه أصغر من الأنثى ولونه أصفر.

تشتهر السعودية والكويت بـ كبسة الجراد حيث يتم إعداد أرز كبسة الجراد بذات الطريقة التي يتم فيها إعداد الكبسة العادية، لكن ما يختلف هو طريقة طهي الجراد، حيث يلزم أولًا تسخين الماء ثم حينما يبدأ بالغليان يتم وضع الجراد حيًا على الفور مع التقليب المستمر، كي يتم التأكد من عدم بقاء أي منها حيًا، ويتم إضافة بهارات وملح.

كبسة الضب

قد لا تتخيل أن يفكر أحد بأكل سحلية! في عدد من البلدان الخليجية تعتبر كبسة الضب واحدة من الأطباق المفضلة لدى كثيرين. والضب أو الضبان، هو من الزواحف من فصيلة الحرذونيات، ويعيش في الصحراء. ويتفنن الشباب بأساليب صيدهم للضبان، من أشهر الطرق هي الغر حيث من المعروف أن الضب يحفر جحره قريبًا من سطح الأرض حتى يتمكن من الخروج من الجحر والعودة إليه بسهولة، فتعتمد هذه الطريقة على إغراق الجحر بالماء مما يجبر الضب على الخروج فحينها يفضل إمساكه من رقبته تجنبًا لعضه.

بعد اصطياد الضب، يتم تنظيفه فور قطع رأسه، ثم يقطع من منتصف البطن لإخراج أمعائه وتنظيفه من الداخل ليتم بعدها تقطيع الأيدي والأرجل منفصلين عن بعضهم. ويتم تقسيم الصدر والبطن إلى نصفين مع إزالة أصابع اليدين والرجلين. بعدها يتم وضع إناء مليء بالماء على النار مع إضافة الثوم والبصل وبعض البهارات كالهيل والقرنفل، وعادة لا يحتاج طهي الضب أكثر من ساعة، ثم ترفع الضبان للبدء بتقشير جلدها لتصبح جاهزة لإعداد طبق الكبسة.

كبسة الجربوع

وهو حيوان من فصيلة القوارض يشبه الفأر لكنه أطول منه، وهو سريع الحركة يجري بطريقة اقرب للقفز والوثب العالي كالكنغر. تعتبر الجرابيع من الأكلات الشعبية في دول الخليج. لعمل كبسة جرابيع، يتم سلخ الجرابيع بالضغط من مؤخرة الجربوع مثل الأرنب ونزع الأحشاء، ثم يتم تجهيز الملح والبصل المقطع مع الطماطم والثوم، بعدها يتم صف البصل وفوقه الطماطم، ثم الجرابيع وترش بالملح والبهارات.

الفسيخ أو الرنجة

لا شك أنكم سمعتم عن هذه الأكلة، هي أحد الأكلات المصرية الموسمية التي يتم تناولها في شم النسيم، تتكون من سمك مخمر أو مجفف ويعد أيضًا من أشهر الأكلات الفلسطينية بقطاع غزة حيث يتناوله الغزيين صباح عيد الفطر. يتم وضع السمك بملح خشن وتجفيفه لمدة 15 يوم إلى أن ينضج لحم السمك بفعل الملح ثم قد يؤكل نيئًا أو مقليًا. بالإضافة إلى رائحة السمك الكريهة التي تبقى في البيت لأيام، فلهذه الأكلة أيضاً مخاطر صحية، حيث كلما زادت الملوحة ارتفع ضغط الدم، وفي حال تعرض الفسيخ للتلوث أثناء تجهيزه تنشط الجراثيم التي تفرز سمومًا، مما تؤثر على الجهاز العصبي فيؤدي إلى ضيق بالتنفس والإسهال والمغص الحاد مع التقيؤ. ومع كل ذلك، يرى كثيرون أن هذه الأكلة -التي يقال أن الفراعنة هم أول من تناولوها- تستحق كل هذا العناء.

كل جزء من الخروف

هي قاعدة لكثير من الثقافات، وهي شائعة جدًا في الشرق الأوسط وتعتبر طعامًا شهيًا للغاية. نحن نتحدث عن كل شيء يتعلق بالخروف، حيث يتم استهلاك كل جزء من رأس الحيوان تقريبًا (عيون، لسان، دماغ، وحتى الأذنين). يعد رأس الخروف بشكل خاص من الأكلات التي لها شعبية كبيرة في المغرب العربي حيث يتم طهيه على البخار مع الكسكس المغربي.

الباجة، هي أكلة كويتية وعراقية، فهي مكونة من أرجل ورأس وأحشاء الخاروف المسلوقة والمحشية بالأرز، وقد تكون من العجول أو البقر. هناك أيضاً الممبار أو الفوارغ، كما يعرف بهذا الاسم في مصر، والذي يسمى القباوات أو السندوانات في سورية والعصيان في ليبيا، والشخاتير في فلسطين، وهو يتألف من بطن الخروف وأمعائه التي تحشى بالأرز مع البصل والثوم والكزبرة والزيت وغيرها من البهارات. تختلف الحشوة من بلد لآخر لكن يبقى الأرز المكون الأساسي.

1582194467970-recipe-large

الكوارع:
تعتبر من أشهر الأكلات في العديد من الدول العربية، وهي عبارة عن أقدام الجاموس والبقر، وتسمى أيضاً بالمقادم، والهرقمة في تونس. يتم تنظيف الكوارع بالعادة من خلال إزالة الشعر من القدم وذلك من خلال شويها على اللهب ثم تغسل عدة مرات بالماء وتدعك بالطحين والملح لتنظف وتغسل بالماء جيداً. ثم توضع في قدر على النار ويتم غمرها بالماء وإضافة ملعقة صغيرة من الملح إلى أن يغلي الماء لمدة عشر دقائق ثم نتخلص منه. بعدها تغمر المقادم أو الكوارع مرة أخرى بالماء، ويضاف كل من القرفة، البصل، الهيل، الغار، الملح، الفلفل، وتغلى لعدة ساعات إلى أن تنضج جيداً وينفصل اللحم عن العظم. يتم تصفية المرق والاحتفاظ به ساخناً، ومن ثم نزع اللحم عن العظم والتخلص من العظم. ويسخن القليل من السمن في مقلاة واسعة، ثم يضاف اللحم ويقلب ليتحمر مع إضافة كوب من المرق إليه وتركه على نار هادئة.

اللسانات:
من الأكلات العربية المحبوبة، فهناك لسانات الخروف، والماعز، والغنم. حيث يتم تحضيرها بغسل اللسانات جيدًا، ثم تقطيعها مع وضع ملعقتين زيت وورق غار وبهارات وتستغرق مدة الطهي على النار ما بين ساعتين إلى ثلاثة ساعات وتطبخ بأكثر من طريقة، توضع على الفتة أو ورق العنب أو الفريكة، وقد تقدم كطبق مستقل بصلصة الزبدة والثوم والكزبرة.

المخاصي:
تعد أكلة المخاصي من الأطباق الشهية لدى العرب، وهي -إحممم- خصية الحيوان ويشمل ذلك العجول والغنم والخرفان، وتشتهر هذه الأكلة في الكثير من البلاد العربية، ولكنها تحتوي على نسبة عالية من الكولسترول، فلا ينصح بأكلها باستمرار. ويمكن تحضير المخاصي بطرق متنوعة، عن طريق السلق في الماء أو عن طريق شويها في المقلاة أو في الفرن. في العادة، تقطّع المخاصي من المنتصف مع تقشيرها والمحافظة على ما بداخلها ويتم التخلص فقط من الجلد، ثم تقطع كل قطعة إلى ثلاثة أقسام. وتجهّز مقلاة فيها القليل من الزيت، فتضاف إليها مع الثوم، والروزماري، والكمون، والشطة والبصل، والفلفل والملح، وعصير الليمون، والخل، والطماطم. ويحرّك المزيج باستمرار وهو على النار، بعدها يوضع الخليط في وعاء حراري ويتم وضعه في الفرن لمدّة خمس دقائق لاعطاءه لون جميل.

صحتين.