عيد الأم

سألنا شباب عرب كيف يحتفلون بعيد الأم في الحجر المنزلي

أسوأ عيد أم مرّ في حياتي. أفضل هدية معقم يدين وشوية ماسكات
غوى أبي حيدر
Beirut, LB
21.3.20
Photo by Tai's Captures on Unsplash



من المفترض أن يكون عيد الأم جرعة من الدعم لكل شيء، من الاقتصاد إلى الحب إلى محلات الورد الصغيرة المحلية إلى شركات المنتجات العالمية الكبيرة. هو يمثل كل شيء إيجابي… لكن هذه السنة، تمّ تأجيل كل الخطط والسبب، فيروس كورونا. في ظل إغلاق المدن وتواجد الكثيرين في الحجر المنزلي، أصبحت الهدية الأفضل لكل أم هو أن نبقى بالمنزل، نتجنب اللمس أو القبل أو العناق، ونعبّر بالكلمات فقط لا غير. ولكن يبدو أننا تأقلمنا مع النمط الجديد من الحياة، حسب هذه الشهادات.

إعلان

أفضل هدية معقم وشوية ماسكات
"عيد الأم هذا مختلف عن كل شيء، فيروسات وأوبئة وحديث عن نهاية العالم، وإنهيار اقتصادي عالمي، وحجر منزلي وإغلاق مدن ومنع تجوال، يعني شنو دراما. في هذا العيد، قررت أنا وأخوتي أن أفضل هدية هي شراء المزيد من المعقمات وشوية ماسكات إذا وجدنا في السوق، وأن نعمل حفلة بسيطة لوالدتي المحجورة معنا في المنزل، مع الحفاظ على المسافة بيننا، يعني لا عناق ولا قبلات، ولا إطفاء شموع ونشر جراثيم، ولا غيره. من الغريب جدًا أننا تأقلمنا بطريقة ما مع الوضع الحالي. الجميع متفق على ذلك بمن فيهم والدتي، لم نضطر إلى الجدال لأيام عن كيفية الإحتفال بهذا العيد وما هي الهدايا التي ستفاجئها كما في السنوات الماضية." -منتهى، 23 عامًا

أقضي عيد الأم وحدي في المنزل
"هذا هو أسوأ عيد أم مرّ في حياتي. أنا حالياً أعيش وحدي في العاصمة من أجل العمل، لم أزر أهلي الذين ما زالوا يعيشون في القرية منذ أسبوعين بسبب الحجر الصحي المنزلي. من واجبي ألّا أزورهم، فهناك مخاوف أن أنقل لهم المرض، لأنّهم متقدمون بالعمر، وهناك خطر كبير عليهم. اليوم أقضي عيد الأم وحدي في المنزل، سنقول باتصال فيديو طبعاً، لكن لا شيء يعوّض عن الحاجة لأن أكون مع والدتي كما في كل عيد. ولكن قد تكون أفضل هدية عدم زيارتهم." - سارة، 27 عامًا

إحتفال دون قالب حلوى أو ورود أو هدايا
"أنا محجورة مع أمي منذ أسبوعين، نحن نعيش وحدنا لذلك لا يوجد مخاوف كبيرة علينا. بالطبع سأحتفل كالسابق لكن من دون قالب حلوى أو ورود أو هدايا، وسأقبّلها ككل سنة، فلا يمكن ألّا أفعل ذلك مع أنني أعلم تماماً كم هو سيئ، لكن نحن في الحجر منذ فترة ونحن بخير. طبعاً الوضع مختلف في ظل هذا الوضع، ففي العادة نحتفل مع خالتي وجدتي، لكن اليوم نحن وحيدتين وهذا أفضل لنا ولعائلتي كلّها. بالطبع سنتصل بالجميع، فلا نملك وسيلة أخرى سوى الاتصال." - رنا، 25 عامًا

إعلان

قررنا أن نعطي أمّي المال بدل الهدية
"قررت أنا وأخوتي أن نعطي أمّي المال بدل الهدية وقالب الحلوى والورود. ففعلاً، جمعنا على ورقة كم كان سيكلف هذا العيد، وقررنا أن نعطيها المال لتتصرف به. لا يوجد حفلة أو أي شيء، كل المحلات مغلقة، وإن فتحت، فطبعاً لن نخاطر بالطلب، هذا خطر عليها وعلى الجميع في المنزل. التزمنا بالحجر لأسبوع ولن نكسر هذا الالتزام من أجل عيد." - هاني، 18 عامًا

أغرب عيد أم
"غادرت لبنان إلى أميركا منذ أسبوع ونصف تقريباً مع والدتي، وقامت السلطات بحجرنا في منزلي الذي يبعد عن منزل والدي. شقيقي مع والدي، وأنا ووالدتي في المنزل كلٌ منّا في غرفة، وهذا لنتجنب أي خطر. سيكون أغرب عيد أم بطبيعة الأحوال، هذا لأنّنا مشتتين هكذا مع أننا نعيش في ذات البلد. أعلم تماماً أنّ هذا لمصلحتنا ومصلحة الجميع والعائلة بأكملها، ولهذا سنلتزم. لم نشعر انّ عيد الأم اقترب أبداً، لكن سنقوم بإتصال فيديو، وهو أمر نقوم به كل يوم كي نعطي القوة والأمل لبعضنا البعض. ستكون حفلة افتراضية يعني." - صبحي، 28 عامًا

قررنا أن نصنع الكيك وحدنا في البيت
"أنا متواجدة في عكّار، وهي منطقة في لبنان عليها حظر تجول بعد أن تمّ اكتشاف حالة إيجابية تخالطت مع الكثير من الناس. نحن في المنزل، لا يمكننا الخروج أبداً، التدابير هنا أشدّ من أي مكان آخر في البلد وهذا خوفاً من الانتشار. نحن في الحجر المنزلي الإجباري، وكل المحلات مغلقة. قررنا أن نصنع الكيك وحدنا في البيت، لكننا أخبرنا أمي بذلك، لأنّها تخاف أن نستخدم الفرن. أي ستكون مفاجأة محضّرة! كما أنّنا سننظف المنزل كهدية سريعة ولا تحتاج جهد كبير. النفسية ليست جيدة طبعاً، وهناك خوف كبير، نتمنى أن تمر هذه الفترة بأفضل شكل ممكن وألّا يكون أي فرد من العائلة مصاب بالفيروس." - سالي، 21 عامًا

الاجتماع كعائلة هو أفضل هدية
"ربما هذه أكثر فترة أقضي بها الوقت مع طفلي بسبب الحجر المنزلي. طبعاً أنا لا أحب هذا الوضع. أنا في المنزل مع طفلي وزوجي منذ أسبوعين، وهذا الأمر إيجابي بعض الشيء، فلا أملك هذه الفرصة دائماً، وأتت بأسوأ الظروف. هذا فقط الشق الإيجابي من هذه الأزمة. لن نقوم بجلب أي شيء، أو الاحتفال بعيد الأم أبداً. لكن أظن أنّ الاجتماع كعائلة هو أفضل هدية يمكن أن أتلقاها هذا العيد. أرسلت هدية لأمّي من online shop، وتحديداً hand-made، وقال لي القيمون أنّها يعقمون كل شيء، وصلت الهدية لباب منزل أمّي، وطبعاً ستأخذ احتياطاتها قبل فتحها واستخدامها." - مايا، 30 عامًا