سوشيال ميديا

أبرز التصريحات العنصرية خلال التغطية الإعلامية الغربية للحرب في أوكرانيا

"هذه مدينة متحضرة نسبياً وأوروبية نسبياً"
regular-565
بعض المغردين اختار أن يأخذ تصريحات الإعلاميين الغربيين عن كون أوكرانيا متحضرة عكس باقي الدول العربية بشكل جدي. تويتر/marchetee

"لديك أشخاص لا يستخدمون الشطاف يقولون عنا نحن أننا لسنا متحضرين." "المفارقة هي في وصف العراق بـ "غير المتحضر" في حين تعتبر بلاد ما بين النهرين مهد الحضارة." "من يعتبر أمريكا بلداً متحضرًا من الواضح أنه لم يزر أي متجر خلال عطلة الجمعة السوداء. بكل احترام أفغانية غير متحضرة."

إعلان

هذه بعض التغريدات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، رداً على التصريحات قام بها صحفيون غربيون خلال تغطيتهم للعملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا، والتي كانت بغالبيتها عنصرية ومتعالية وتصور الأوكرانيين "بيض البشرة بعيون زرقاء" على أنهم أكثر تحضراً ولهذا يستحقون تعاطف العالم، مقارنة بـ أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وفلسطين.

تغطية الأزمة الأوكرانية كشفت عن تحيزات واضحة من قبل المجتمعات الغربية ضد غير البيض، حيث تم انتقاد الرواية الغربية التي حددت من يستحق التعاطف ومن لا يستحقه، ومن يعتبر مقاوماً ومن يتم تصنيفه كإرهابي، ومتى يصبح تسييس الرياضة والفن والموسيقى مقبولاً ومرحباً به ومتى يعتبر مرفرضاً ويجب معاقبة المشاركين فيه.

وتطرق البعض "لسياسة الكيل بمكيالين" عند تغطية تدفق عشرات آلاف اللاجئين الأوكرانيين إلى الدول المجاورة حيث تم استقبالهم برحابة صدر، ولكن هذه الدول نفسها قامت بمنع اللاجئين العرب والأفغان من الدخول وإغراق قواربهم وتم معاملتهم بعنف. وقالت الأمم المتحدة أن عدد من اللاجئين السود ومن جنوب آسيا وعدة دول عربية من المقيمين في أوكرانيا تم منعهم من عبور الحدود بينما تم إعطاء الأولوية للأوكرانيين.

إعلان

وتعليقاً على التغطية الإعلامية المنحازة، قالت جمعية الصحفيين العرب والشرق الأوسط في بيان أن "هذا النوع من التعليقات يعكس العقلية السائدة في الصحافة الغربية المتمثلة في تطبيع المأساة في أجزاء من العالم مثل الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية. إنها تجردهم من إنسانيتهم وتجعل تجربتهم مع الحرب طبيعية ومتوقعة إلى حد ما."

بالتالي أكثر المقاطع "العنصرية" التي نشرها الإعلام الغربي، خلال الأيام الماضية، لمذيعين وسياسيين أثناء تغطيتهم للأحداث الأوكرانية - الروسية.

"أهلاً باللاجئين الأوكرانيين لا اللاجئين المسلمين.. ندرك الفرق بين هؤلاء اللاجئين وبين الشبان من سن الخدمة العسكرية من أصول مسلمة الذين تم ارسالهم إلى حدود أوروبا بهدف زعزعة استقرارها واستعمارها."

-نائب في البرلمان الإسباني

"بصراحة تامة، هؤلاء ليسوا لاجئين من سورية، هؤلاء لاجئون من أوكرانيا المجاورة. هؤلاء مسيحيون. إنهم بيض. أنهم يشبهوننا."

-كيلي كوبيلا، مراسلة قناة "أن.بي.سي" الأميركية.

أوكرانيا ليست مكاناً، مع كل الاحترام، مثل العراق أو أفغانستان التي عاشت حروباً لعقود. هذه مدينة متحضرة نسبياً وأوروبية نسبياً - ولا بد لي من اختيار هذه الكلمات بعناية أيضاً - مدينة، لا تتوقع أو تأمل أن يحدث ذلك فيها."

-شارلي داغاتا، الموفد الخاص لقناة "سي بي إس نيوز" الأميركية. اعتذر داغاتا عن تصريحه لاحقاً.

إعلان

"نحن لا نتحدث هنا عن سوريين هاربين من قصف النظام السوري المدعوم من فلاديمير بوتين... بل عن أوروبيين، يهربون بسياراتهم التي تشبه سياراتنا ... ويحاولون النجاة بحياتهم."

-الصحفي فيليب كوربيه على قناة "بي أف أم" الفرنسية.

"الأمر مؤثر للغاية بالنسبة لي ..لأنني أرى أشخاصًا أوروبيين بعيون زرقاء وشعر أشقر يُقتلون."

 - نائب المدعي العام الأوكراني، ديفيد ساكفاريليدزي، بي بي سي.

"حدث ما لا يمكن تصوره، هذه ليست دولة نامية في العالم الثالث.. هذه أوروبا."

-لوسي واتسون، مراسلة قناة ITV News  البريطانية.

"نحن في القرن الحادي والعشرين نتحدث عن مدينة أوروبية يتم (ضربها) بصواريخ كروز كما لو كنا في العراق أو أفغانستان، هل يمكنك تخيل ذلك؟"

إعلان

-الصحفي الفرنسي أوليسه غوسيه، قناة "بي أف أم" الفرنسية.

"الثياب التي يلبسونها، تبين أنهم من طبقة وسطى ميسورة... من الواضح أن هؤلاء ليسوا لاجئين يحاولون الهروب من مناطق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا... إنهم يبدون مثل أي عائلة أوروبية قد تعيش بجوارك."

-تصريح لمذيع بريطاني على قناة الجزيرة الإنجليزية. اعتذرت القناة عن تصريحات المذيع "الخالية من الحساسية."

"اللاجئين الأوكرانيين ليسوا مثل اللاجئين الذين اعتدنا عليهم، لذلك سنرحب بهم، هؤلاء أوربيون، أذكياء ومتعلمون ولا يملكون ماضياً غامضاً كأن يكونوا إرهابيين. لا توجد دولة أوروبية واحدة تخشى الموجة الحالية من اللاجئين."

- كيريل بيتكوف، رئيس الوزراء البلغاري.

"الأوكرانيون يبدون مثلنا وهذا ما يجعل (الحرب) صادمة للغاية. أوكرانيا بلد أوروبي، يشاهد أفرادها نتفليكس ولديهم حسابات على انستغرام ويصوتون في انتخابات حرة ويقرأون الصحف غير الخاضعة للرقابة. لم تعد الحرب شيئاً يعيشه الفقراء في المناطق النائية. يمكن أن تحدث لأي شخص."

- مقال رأي نشرته صحيفة تلغراف البريطانية.