FYI.

This story is over 5 years old.

مرأة

تنزانيا تخطط للقبض على "الفتيات الحوامل"!!

صاحب الحملة يؤمن بأن ذلك سيحد من العلاقات الجنسية الغير شرعية

أثارت تصريحات مسؤول حكومي محلي في تنزانيا حول الفتيات الحوامل، الكثير من اللغط والجدل، من منظمات حماية حقوق الإنسان الدولية..

المسؤول الحكومي الذي يدعى جون مونجيلا، ويشغل منصب المفوض الإقليمي لأقليم موانزا التنزاني، قال في تصريحات نقلتها عنه صحيفة "سيتيزن" المحلية أنه يجب إلقاء القبض على التلميذات الحوامل من أجل إجبارهن على الإدلاء باعترافات حول الرجال الذين مارسوا معهن الجنس، ما أدى إلى حملهن!

وأشارت الصحيفة التنزانية إلى أن تلك التصريحات جاءت خلال اجتماع لمسؤولي التعليم في البلاد، بالحادي عشر من ديسمبر الجاري.

إعلان

وبرر مونجيلات تلك التصريحات بقوله إن قرار اعتقال المراهقات الحوامل سوف يجعل الأخريات أقل عرضة لممارسة الجنس خشية الاعتقال، كما أنه سوف يُجبر الفتيات الحوامل على الكشف عن هوية شريكها الجنسي إذا ألقي القبض عليهن وتم التحقيق معهم بالمحكمة.

وفى يونيو الماضي، صرح الرئيس التنزانى جون ماجوفولي بضرورة حظر الحمل على فتيات المدارس المراهقات، قائلا: "طالما أنني رئيسا، لن يُسمح للطالبات بالحمل، وإن تم لن يعودوا للمدرسة بعد ذلك!"

وتشير الإحصائيات إلى أن حوالي 27 في المائة من الفتيات التنزانيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عامًا إما حوامل أو لديهن طفل بالفعل.

ووفقا لتقرير صدر في عام 2013 عن مركز الحقوق الإنجابية في تنزانيا، أُجبرت أكثر من 55 ألف فتاة على ترك المدرسة في الفترة ما بين عامي 2003 و2013 بسبب الحمل.

ومنذ ذلك الحين، قامت عدة جمعيات أهلية بعمل حملات، تهدف إلى السماح للطالبات الحوامل بإكمال دراستهن، حتى أن تلك الحملات استطاعت جمع أكثر من 67.000 توقيع.

وعلى الرغم من أن تنزانيا قد وقعت على أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما في ذلك الالتزام بتوفير التعليم الابتدائي والثانوي المجاني لجميع الفتيات بحلول عام 2030، إلا أن تقرير صدر مؤخرًا عن منظمة حقوق الإنسان، أكد أن مسؤولي المدارس يقومون بشكل روتيني بإجراء اختبارات الحمل وطرد أي طالبة يتم التأكد من حملها.

وقالت المتحدثة باسم منظمة حقوق الإنسان، إلين مارتينيز: "بدلا من اتخاذ تدابير استباقية للتصدي للعنف الجنسي ضد الفتيات أو بحث العوامل أو الانتهاكات التي تتعرض لها الفتيات، وتقودهن إلى الحمل بشكل قسري، يقوم كبار المسؤولين الحكوميين باتخاذ تدابير عقابية ضد المراهقات مثل منعهن من استكمال دراستهن أو طردهن بشكل تعسفي من المدارس".

ويضيف التقرير: من المثير للسخرية أن السلطات التنزانية لم تفعل أي شيء للتصدي بشكل واقعي وفعال لزيادة معدلات حمل المراهقات، حيث فشلت في توفير الصحة الجنسية والتعليم الإنجابي الملائم في المدارس، وزيادة فرص الحصول على خدمات الصحة الجنسية للحد من حالات حمل المراهقات.

وتقول مارتينيز إن السلطات التنزانية متواطئة في التمييز ضد الفتيات، بل إنها تقوم بما هو اسوأ، حيث تقوم بإرهاب أي منظمة تحاول تقديم يد المساعدة لتلك الفتيات.

وتضيف: في بلدان أخرى بالمنطقة، يتم توجيه الاتهامات للحكومات بالتمييز ضد الفتيات الحوامل، ومع ذلك يُهدد كبار المسؤولين الحكوميين في تنزانيا هذا العام، بإلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال الدفاع عن حقوق تلك الفتيات، وهو ما يتركهن في وضع ضعيف للغاية.