عمل

مسؤولو توظيف يتحدثون عن أسوأ تجاربهم مع مقابلات العمل

أسوأ مقابلة كانت مع شخص كتب في سيرته الذاتية أنه يتحدث 3 لغات وفوجئت بأنه لا يفهم كلمة واحدة بالإنجليزية
8.1.19
jobs

حين يتعلق الأمر بمقابلات العمل الكارثية عادة ما تُروى القصة من طرف واحد، يتحدث الأشخاص بمرارة عما حدث معهم من مسؤولي التوظيف "الأشرار"، ومحاصرتهم لهم بالأسئلة السخيفة التي ضيعت فرصهم. في هذا التقرير قررنا أن نعرض الصورة من وجهة نظر الطرف الآخر، وهم مسؤلو التوظيف والموارد البشرية ليتحدثوا بدورهم عن أسوأ تجاربهم مع مقابلات العمل.

إدعى أنه يتحدث ثلاث لغات بطلاقة
"أتذكر مرة كنت أجري مقابلة مع محرر فيديو "مونتير" وكان شخصًا مناسبًا للوظيفة، وبعدما اتفقنا على كل شيء، طلب مني أن يرى مكان عمله فوافقت وأخذته ليشاهد قسم المونتاج حيث يفترض أن يعمل. صمت لدقيقة تقريبًا وبعدها قال لي أنه لا يستطيع العمل في مكان مفتوح وأنه يريد تخصيص غرفة مكتب له وإلا لن يعمل معنا. توترت لأن حديثه كان أمام باقي الزملاء في القسم وقلت له أن هذا هو المتاح لدينا حاليًا وأننا سنرد عليه خلال وقت قريب. ولكنه كان موقف محرج بالنسبة لي. وأتذكر مقابلة أخرى سيئة كانت لمتقدم إلى وظيفة مترجم، كانت سيرته الذاتية تقول إنه يتحدث بطلاقة الإنجليزية والفرنسية والإيطالية وحين جاء للمقابلة بدأت أواجه له الأسئلة بالإنجليزية فلا يرد أو يكتفي بالاعتذار أنه لا يفهم حتى أنني تشككت في طريقة نطقي. وطلبت من زميل أخر يتحدث الفرنسية أن يعرض عليه الأسئلة فلم يفهم أيضًا، وحين كنت أسأله عن صحة ما كتبه في سيرته الذاتية يؤكد أنه يتحدث بطلاقة هذه اللغات. وهو ما أثار غضبي بشدة لتعمده خداعي وإهدار وقتي." - منى النحاس، أخصائي موارد بشرية، 31 عاماً

الأسؤا هم الذين يرون أنفسهم أفضل من الوظيفة
"أجريت مقابلة مع شخص تقدم ليكون موظف استقبال وكان يعاني من التأتأة، وهو ما ينسف أي فرص له بهذه الوظيفة تحديدًا، وكنت في حرج شديد أن أبلغه أنه غير مناسب للوظيفة دون أن أؤذي مشاعره أو أجعله يشعر بالسوء. وقابلت موقف مشابه مع سيدة كبيرة في السن توفي زوجها وأولادها وتبحث عن عمل لتعيل نفسها ولم يكن لدي وظيفة مناسبة لها. وبالنسبة لي أصعب ما يقابلني في عملي هو إبلاغ الأشخاص بأنهم مرفوضون لأنني أعلم أن كل متقدم يعقد آمالا عريضة على الالتحاق بهذه الوظيفة. أما أسوأ شخص يمكن أن أجري معه مقابلة هو الذي يأتي وهو يرى نفسه أفضل من هذه الوظيفة وأنه نزل بمستواه ويتعامل بطريقة متعجرفة تجعل المقابلة غير مريحة وغالبًا ما تنتهي بالرفض." - أحمد عبد المنعم، نائب مدير موارد بشرية، 30 عاماً

تقدم للوظيفة لأن شكلها لطيف
"أسوأ ما يقابله مسؤول التوظيف هو أن يتحدث هاتفًيا مع 50 شخص مرشح للوظيفة ولا يأتي سوى 4 أشخاص. أتذكر في مرة هاتفت عدد كبير وحددت لهم موعداً وأرسلت قبله رسائل تأكيد وبعد كل هذا المجهود لم يأت أحد والكل أجمع أن لديه حالة وفاة أو قريب في المستشفى لدرجة أنني شككت أنهم أشقاء. وفي إحدى المرات قابلت شخص تقدم لوظيفيتن ليس لهما علاقة ببعضهما، مسؤول أمن وIT وحين سألته عرفت أنه يحمل مؤهل تعليمي متوسط، وأنه وجد أن وظيفة الـ IT ( شكلها لطيف) وخمن أنها ستكون سهلة لأنها من حرفين فقط! بالطبع كان موقف مستفز، واكتفيت بأن أخبره أننا سنجري مقابلة لوظيفة مسؤول الأمن فقط." - جمال محمد، إخصائي توظيف، 28 عاماً

الأصعب هي الوظائف الغير إدارية
"أصعب مقابلات العمل بالنسبة لي تكون مع الوظائف غير الإدارية، مثل عامل البوفيه والتوصيل والأمن؛ لأنك تُضطر لقبول "أحسن الوحشين"، حسب المقولة الشعبية، وذلك لعدم وجود قاعدة بيانات كافية لأصحاب هذه الوظائف ومن ثم التواصل مع عدد أكبر واختيار الأفضل كما أنهم سريعو التنقل من مكان لآخر. عليك أن تخبر المرشحين لهذه الوظائف تحديدًا برفضهم في المقابلة؛ لعدم تعامل أغلبهم مع البريد الإلكتروني، وهو موقف غير محبب لأي مسؤول توظيف. طبيعة الوظيفة تحتم عليك أن تلعب هذا الدور وتختار الشخص المناسب للمكان وإلا ستتعرض أنت للضرر للإخلال بعملك. وللأسف هناك بعض موظفي الـHR والتوظيف يتعاملون بشكل سيء مع المتقدمين، مما يعزز الصورة السيئة عن أصحاب هذه المهنة." - محمد فاوي، أخصائي تطوير مؤسسي، 31 عاماً بدأ يقترح تعديلات على تصميم مبنى الشركة
"أسوأ المقابلات بالنسبة لي هي التي لا يلتزم فيها الشخص بموعده أو يبدأ في الاتصال لمعرفة النتيجة بعد أيام قليلة من المقابلة، ما يشكل ضغط عليّ، فلن أستطيع الرد على 100 شخص لتبليغهم بالرفض وأسبابه، واكتفي بالرد على الأشخاص الذين وصلوا للقائمة القصيرة. كما أستاء جدَا عندما يأتي المتقدم للوظيفة بمظهر غير مهندم ولائق للمقابلة واعتبره شخص غير مؤهل كما أنه يضعني في موقف محرج أمام مدرائي. أتذكر موقف لشخص كان مناسب جدًا للمنصب ولكنه حين جاء المقابلة تعامل بطريقة سيئة مع الكل وبدأ في التعديل على موظفي الموارد البشرية والتقنيين، حتى أنه بدأ يقترح تعديلات على تصميم مبنى الشركة. من الجيد أن تظهر بأنك تفهم في مجالك أما أن تظهر نفسك بأنك تفهم في كل شيء وأكثر من الجميع فهذا ليس في صالحك أبدًا وفي النهاية اضطررت لرفضه رغم أنه كان مناسب للوظيفة لأن طريقة تعامله كانت ستثير حتمًا المشاكل مع بقية زملائه." - مصطفى حمدي، مدير موارد بشرية، 31 عاماً

ادعى أن لديه خبرة 5 سنوات وهو يعمل من 4 أشهر فقط
"مررت بمقابلات سيئة كثيرة. الأسوأ على الإطلاق تكون مع الأشخاص الذين لا يهتمون بمظهرهم أو بنظافتهم الشخصية، وهو ما ينفرني من المقابلة ويجعل الشخص مرفوضًا من قبل أن تبدأ المقابلة لأنه لا يصلح لأن يكون عضوا في بيئة العمل. وأكثر ما أتذكره لأي شخص يعمل معنا كيف جاء للمقابلة سواء في مظهره أو طريقة عرضه لنفسه وتعامله. من المواقف السيئة أيضًا أن يذكر الشخص معلومات خاطئة عن نفسه في السيرة الذاتية لأنه يهدر وقته ووقتي وفي مرة قابلت شخص مكتوب في سيرته الذاتية أن لديه خبرة 5 سنوات وفوجئت بأنه يعمل من 4 أشهر فقط. أقابل أحيانا فتيات متقدمات لوظائف يتعاملن بشكل غير احترافي ويحاولن تمرير المقابلة بـ(الضحك والهزار) وهذا لا يعطينا عنهم انطباع إيجابي فهناك فرق بين التعامل بطريقة ودودة وبطريقة (أوفر)." - فادي جوزيف، مسؤول توظيف، 27 عاماً