فيروس كورونا

ما هي الاحتياطات الوقائية للتعامل مع فيروس كورونا؟ وكيف نقوم بتعقيم المشتريات

"هذا الفيروس ذكي جدًا، لذلك يجب أن نكون أذكى منه. أهم شيء هو الحفاظ على مسافة الأمان بين الأشخاص الذين حولنا، وغسل اليدين طوال الوقت"
31.3.20
grocery coronavirus
Photo by Brittani Burns on Unsplash



في واحدة من الميمز الساخرة التي انتشرت على وسائل التواصل الإجتماعي، يتساءل أحدهم عن الطريقة الصحية السليمة للتعامل مع الأكياس البلاستيكية التي نستخدمها للتبضع. يا ترى "أرش الأكياس بالكلور الأول… طيب ما يبقى مسكت الأكياس بايدي…أستحمه أنا والأكياس بالكلور… أو أولع في الأكياس وفي البيت."

يبدو أن موضوع التعامل مع المشتريات في ظل انتشار فيروس كورونا شاغل بال كثيرين. لهذا قررت التعرف أكثر على الطرق التي يجب اتباعها لوقاية أنفسنا ومحيطنا منه، وما هي الاحتياطات التي يجب اتخاذها في هذه الأزمة الصحية. تحدثت مع الدكتور هلال عبيد الله، 30 عامًا، من المغرب، المختص في طب القلب والشرايين وترويض القلب والوقاية من أمراض القلب والشرايين، والذي يعمل منذ انتشار فيروس الكورونا، على التوعية بخطر هذا المرض وطرق الوقاية، عن طريق فيديوهات ينشرها في صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي. بجانب ممارسته مهنة الطب، يمارس هلال هوايته المفضلة وهي الفكاهة كطريقة للتخفيف عن المرضى، حيث يشكل هو وصديقه ثنائي les inqualifiable -وهو يقوم حاليًا بأبحاث تتعلق باستخدام الضحك بين المرضى والطبيب والتعليم العلاجي.

إعلان

VICE عربية: بداية، لماذا لا زالت أعداد المرضى تتزايد رغم الالتزام بالحجر الصحي من طرف العديد من الدول؟
هلال عبيد الله: في أي وباء عالمي، هناك حالات لا يتم اكتشافها إلا بعد مدة، لذلك قد تجد أن الكثير من الناس قد نقلت العدوى لناس آخرين لديهم مشاكل بالمناعة، قد يتم ذلك بدون معرفة أو بسبب عدم اتباع النصائح الطبية الخاصة بالحجر المنزلي أو الابتعاد الإجتماعي. الفيروس يأخذ وقته الكافي للدخول إلى جسم الإنسان، ويستمد الطاقة اللازمة من الخلايا للتكاثر، هذه العملية تستغرق من 5 إلى 7 أيام. وفي هذه الفترة يكون الشخص معديًا وناقلاً للفيروس حتى إن لم تظهر عليه الأعراض. ويتم بالعادة انتقال فيروس كورونا عن طريق الملامسة، وقد يقوم الشخص بلمس عينه، أنفه أو فمه بعد التعرض للفيروس. كما يمكن أن ينتقل الفيروس باللعاب. لذلك من المهم جداً، أخذ مسافة الأمان بين كل شخص وآخر من متر حتى متران. كما يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال لمس جمادات تعرضت للفيروس، مثل الهاتف، أكياس البلاستيك، والقفازات الصحية التي يرتديها الناس منهم ظنًا أنها تحميهم من الفيروس. الفيروس كجسيمات معدية، لا يستطيع العيش أكثر من ثلاث ساعات خارج الجسم.

هل يجب أن أذهب للمستشفى إذا أحسست بأعراض تشبه الكورونا؟
الحالة الوحيدة التي يمكن أن تخرج فيها من المنزل في ظل هذا الوضع، هو إن كانت لديك صعوبة في التنفس أو أحد الأعراض التالية: درجة حرارة عالية جدًا، الآم في الجسم، سعال جاف. إذا كانت هذه الأعراض ليست بذلك السوء ويُمكن تحملها، فمن الأفضل أن يمكث الفرد في المنزل وأن يبتعد عن أي شخص يعيش معه في نفس المنزل. أما إذا كانت الأعراض لا يُمكن تحملها والمريض لديه صعوبة في التنفس، فهنا يجب التواصل مع طبيب أو الذهاب للمستشفى.

كيف يمكن للفرد أن يحمي نفسه من فيروس كورونا؟
هذا الفيروس ذكي جدًا، لذلك يجب أن نكون أذكى منه. أهم شيء هو الحفاظ على مسافة الأمان بين الأشخاص الذين حولنا، وغسل اليدين طوال الوقت. الطريقة الصحيحة لغسل اليدين تبدأ بغسل راحة وظهر اليد، بعد ذلك ما بين الأصابع والاصبع الكبير، والاظافر والأطراف، وذلك لتوزيع الصابون على كل منطقة باليدين. الموضوع بسيط، غسل اليدين، عدم لمس الوجه، والأنف، التعقيم المستمر، التباعد الإجتماعي. لا يجب على الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض (أي الذين ليس لديهم أي أعراض تنفسية) ارتداء أقنعة طبية، لأنه لا توجد حاليًا أي أدلة على أن استعمال الأشخاص الأصحاء للأقنعة يمنع انتقال فيروس كورونا المستجد. يمكنك ارتداء القفازات إذا كنت تتعامل مع مواد قد تكون معرضة للفيروس، ولكن عليك التخلص من القفازات بعد الانتهاء وغسل يديك جيداً.

السؤال الأهم هو كيف نقوم بتعقيم المشتريات؟
عند الذهاب الى الأسواق التجارية، يجب عليك أن تتفادى لمس الأشياء خاصة إذا لم تكن ستشتريها، المس البضاعة التي ستشتريها فقط، ومن الأفضل أن تستعمل كيس بلاستيكي لحمل البضاعة من السوق، وتقوم برمي الكيس أو الصناديق في النفايات في اللحظة التي تعود للمنزل. كما تأكد من أن يكون المتجر أو البقالة غير مزدحم عند التسوق، وخذ معك معقم لليدين لتقوم بمسح العربة أو السلة، وتعقيم يديك عند التسوق. يمكنك ارتداء القفازات أثناء التسوّق كإجراء احترازي، لكن تأكد من أن لا تلمس وجهك أو ملابسك وأنت تضع القفاز، لأن الفيروس قد ينتقل إليك من القفاز نفسه.

عند العودة للمنزل، قم بتعقيم جميع البضاعة التي اشتريتها بمواد معقمة، ويجب نقع الخضار والفواكه بالماء لعشر دقائق. بعد تعقيم جميع المشتريات تخلص من الأغلفة والأكياس، وتأكد من تعقيم جميع الأسطح التي لامست تلك الأكياس. بعدها، إغسل يديك بعد ذلك لمدة عشرين ثانية على الأقل. يمكنك اتباع نفس الخطوات عند استلام الطعام أو غيره من خلال خدمة التوصيل. عند العودة للمنزل، أنصح الجميع، بأن يقوموا بالاستحمام. من الأفضل أن تخصص مساحة معينة بالقرب من مدخل البيت خاصة بالنظافة، حيث تقوم بخلع الحذاء والملابس قبل الدخول إلى الحمام، الملابس يجب أن يتم غسلها على درجة حرارة مرتفعة لقتل أي فيروسات. يمكنك استعمال أي نوع من الصابون عند الاستحمام للقضاء على الجراثيم، ولكن من الأفضل أن تستعمل المنشفة مرة واحدة فقط.

كيف يمكن لجسمي أن يكون قويًا أمام فيروس كورونا؟ هل هناك أطعمة معينة تساعد برفع المناعة؟
تقوية المناعة أمر مهم جدًا في هذه الأزمة الصحية، ولكن هذه الأطعمة ليست علاج للفيروس بأي طريقة. توجد الكثير من الأطعمة الصحية التي يجب تناولها من أجل تقوية مناعة الجسم، كالبصل والثوم. كما من المهم أن تتناول الفواكه والخضراوات بكل أنواعها، والابتعاد عن الأطعمة السريعة. الإكثار من زيت الزيتون لأنه غني بـ 40 مادة تحارب الفيروسات. الزنجبيل والشاي الأخضر يعتبر أيضًا من المواد التي تساهم في تقوية المناعة. والأهم هو شرب الكثير من الماء. النوم هو جزء أساسي للحفاظ على صحة ومناعة جسم الانسان، يجب عليك أن تأخذ القسط الكافي من النوم ليلاً، وممارسة نشاطاتك اليومية صباحًا وذلك للحفاظ على طاقتك الإيجابية طوال اليوم. استهلاك الأخبار اليومية بشكل مفرط خاصة الكارثية منها، قد تؤثر سلبًا على الصحة النفسية والتي قد تؤدي بدورها إلى انهيار الصحة البدنية، لذلك فمن الأفضل أن تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عقلاني، وأن تبتعد عن الأخبار السيئة، وتكثر من مشاهدة برامج الضحك والرقص والرياضة. المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، لا يجب عليهم فقط التوقف عن أخذ ادويتهم، إذ لم يأمر الطبيب بذلك، وطبعاً، عليهم أن لا يأخذوا أي أدوية أخرى بدون استشارة الطبيب. جميع تلك الأدوية التي يقال أنها تساعد في معالجة الكورونا هي خاطئة ولا يوجد أي دراسات تؤكد سلامة استخدامها. لا تزال شركات الأدوية تعمل على اللقاح المناسب.