سوشيال ميديا

تحدثنا مع صاحب حساب "الليرة اللبنانية" الساخر على تويتر

"علاقتي مع اللّيرة معقّدة"
غوى أبي حيدر
Beirut, LB
21.1.20
LiraLebanese Account

الليرة اللبنانية تنهار! فقد وصل سعر صرف الدولار الواحد إلى 2،400 ليرة لبنانية في محلات الصرافة، بعد أن كان 1515 منذ عام 1993، ولانّ الليرة فقدت نصف قيمتها، وهناك نقص حاد في الدولار، هناك تخوف من حدوث إنهيار إقتصادي. البنوك أبقت سعر الصرف 1515 (أي السعر القديم) وحجزت أموال الشعب (بالأخص الدولار) وهذا بسبب الشح في النقد، وبما أنّ الاقتصاد اللبناني منذ 1993 قائم على الدولار، وقائم على الاستيراد لا التصدير، يعني الجميع سيتأثر. باختصار، الوضع صعب -وهذا ليس له علاقة بالثورة الحالية في لبنان، ولكنه سبب من أسباب الثورة. المصارف حجزت على أموال الشعب (تم خفض سقف سحب الدولار النقدي إلى 100 دولار يومياً) والحكومة لا تتشكل، والمؤسسات الصغير والكبيرة تغلق أبوابها، والأفراد الذين يتلقون معاشاتهم باللبناني، يواجهون غلاء الأسعار لأنّ أموالهم لا تساوي شيئاً بالدولار. أمّا رئيس مصرف لبنان رياض سلامة، فهو مصر على أن يظهر إعلامياً ليؤكد أنّ الوضع بخير و"ما في شي" و"فترة وبتقطع."

إعلان

وطبعاً بما انّ الشعب اللبناني يحول كل شيء لنكتة ليرفه عن نفسه قليلاً، قرر شخصاً ما أن يشكل حساب ساخر يتكلم من خلاله باسم الليرة اللبنانية يرافقه تعبير "عم بنهار" ليطمئننا أو يخوفنا عليها من فترة لأخرى. هذا الحساب هو واحد من العديد من الحسابات الساخرة التي خرجت بعد الثورة في لبنان، فهناك حساب ساخر لرئيس المصرف "رياض سلامة" وآخر يتكلم به باسم "الله" وهو حساب لبناني يعلّق على الأحداث الحالية. تحدثت مع مؤسس صفحة الليرة اللبنانية الساخرة ليخبرنا أكثر عن الحساب، وقد اختار أن لا يكشف الكثير عن هويته، طبعاً خوفاً على سلامته، ولكي يبقي صوت الليرة اللبنانية بدلاً من أن يستبدلها بصوته.

VICE عربية: عرّفنا عن نفسك وكيف توصلت لهذه الفكرة؟
الليرة اللبنانية: أنا لسان اللّيرة اللبنانيّة، التي كانت قديماً تحكي والآن يختفي صوتها. شعرت أنّ الليرة بحاجة لصوت، لأنّها تخسر قيمتها يوماً بعد يوم بعد أن كانت الدعايات توهمنا أنّ الليرة لا تنهار. التغريدات والبوستات التي أقوم بنشرها تصف حالة الليرة من وجهة نظرها، ومضمون كل ما أنشره يمثل الوضع المضحك المبكي.

كيف تصف علاقتك بالليرة (كره، حب، شفقة)
علاقتي مع اللّيرة معقّدة. مثلها تماماً ومثل كل شيء، يوجد "طلعات ونزلات." هل يوجد من لا يخاف على وضع عملته الوطنية؟ أي يمكن أن يكون الشعور خوف وقلق أكثر من أي شيء آخر.

هل لديك أي خلفية اقتصادية؟
كلا، لست خبير إقتصادي أبداً. أنا مجرد مواطن عادي أريد أن أخلق جو من الإيجابية في هذه الظروف السلبية التي نمر بها في لبنان. الوضع في البلد صعب ومحزن جداً، رغم أنّ الصفحة ساخرة ومضحكة، أنا أعي تماماً أنّ ما نمر به ليس سهلاً على جميع المواطنين، لذلك لا يمكن سوى أن نتمنى أن يتحسن ويصبح أفضل وأن نخرج من هذه الأزمة بأقل ضرر ممكن.

كيف تبتكر منشوراتك، هل تحاول اتباع أسلوب معين؟
كل ما ينشر هو وليد اللحظة. المنشورات عفوية جداً، وبما أنّنا نشهد تطورات سريعة جداً، كل يوم نحن أمام وضع مختلف وجديد، البوستات تعبّر عن هذا الوضع، ويكون مستوحى منه ومن التطورات التي نشهدها، وبشكل عفوي تماماً.

لماذا يتابعك أكثر من 7,000 شخص؟ ما المحتوى المختلف الذي تقدمه؟
أعتقد أن اللبنانيين بحاجة إلى جرعة من الفكاهة والإيجابية خلال هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، الاقتصاد ينهار بسبب الدولة الفاسدة وسياسات المصارف غير العادلة، والشعب يدفع الثمن، ولهذا من الطبيعي أن يبحث الشعب اللبناني عن الفكاهة في جميع الظروف كي يخفف عن نفسه. هناك الكثير من الأخبار الجدّية دائماً والمحتوى الجدّي والمحترف موجود سواء على التلفاز أو حتى في ساحات الاعتصام، وهذا الحساب يبتعد عن هذا ويقدّم محتوى ساخر وDark يجعل من المصيبة نكتة.

كيف تشعر الليرة اللبنانية حاليًا؟
بالأسف على ما حلّ بها وعلى وضع الاقتصاد بسبب فساد الدولة. الجميع يشعر بذلك ويؤمنون بضرورة التغيير، ولهذا هناك ثورة على الأرض. هناك عائلات تخسر أشغالها، والأسعار ترتفع، والليرة فقدت قيمتها. نحن جميعاً متضررون.

بالنهاية ما هو منشورك المفضل؟
توينكل توينكل ليتل ستار، شو ما عملتو رح ينهار.

شكراً ليرة، بالتوفيق.