حياة

تفاصيل غريبة تستمر في الظهور حول طائفة دينية تقتات على البراز

تم العثور على 11 جثة خلال مداهمة على القرية في تايلاند، حيث كان أتباع الرجل الذي نصّب نفسه قديسًا يتغذون على برازه وجلده
KE
إعداد Koh Ewe
SG
Cult that eats the poop and other excrement of its leader was found living in the forest of Thailand Chaiyaphum province.
تم اكتشاف إحدى الطوائف مؤخرًا في مقاطعة تشايافوم في تايلاند، حيث تم العثور على أتباعها يتغذون على السوائل الجسدية لزعيمهم. الصورة SHANE ROUNCEUNSPLASH . بقصد التوضيح فقط. 

عندما داهمت الشرطة التايلندية كوخًا خشبيًا بدائي الصنع يقع في وسط الغابة في شهر مايو الماضي، وجدوا ظروفًا معيشية مروعة لطائفة سرية. كانت هناك ديدان تزحف حول أماكن إعداد الطعام، و11 جثة في توابيت، ونحو 30 تابعًا كانوا يتغذون بشكل منتظم على السوائل الجسدية لزعيم يسمونه "الأب."

يُعتقد أن طائفة هذه القرية كانت مزدهرة في مقاطعة تشايافوم شمال شرق تايلاند لمدة أربع سنوات على الأقل قبل اكتشافها. تاوي نانلا هو الزعيم الروحي لهذه الطائفة، وهو رجل ذو شعر أبيض في منتصف السبعينيات من عمره كان أتباعه مقتنعين بأنه يمتلك قدرات شفائية سحرية، مما دفعهم إلى التغذي على برازه وبوله ورقائق جلده ولعابه وأعقاب سجائره.

إعلان

تم القبض على تاوي في مكان الحادث ووجهت إليه فيما بعد - من بين جرائم أخرى - تهمة التعدي على الأراضي العامة، وعقد تجمعات غير قانونية ضد اللوائح المتعلقة بمنع انتشار فيروس كورونا، ونقل الجثث بشكل غير قانوني. ومنذ أن حدثت المداهمة في 9 مايو، استمرت التفاصيل الغريبة في الظهور حول الأنشطة التي جرت في هذه القرية المستترة.

أحدث تلك التفاصيل بحسب بيان صحفي لوزارة الصحة العامة في تايلاند هي أن عينات الطعام التي تم جمعها من البلدة تحتوي على كمية خطيرة من العفن وعلامات تلوث برازي. كان أعضاء الطائفة يديرون شركة لبيع الأطعمة المعلبة للمتاجر - وهي المعلومات التي تركت بعض التايلانديين في حالة من الذعر بعد أن اكتشفوا أنهم كانوا يتناولون هذه الوجبات الخفيفة.

تم العثور على رقائق السمك والبازلاء الخضراء المقلية والحبار المجفف تحتوي على كمية خطيرة من العفن، بينما لا تزال 28 عينة أخرى - بما في ذلك معجون الفلفل الحار والأسماك المخمرة وشاي الأعشاب - قيد الاختبار. كما وجد أن عينات المياه التي تم الحصول عليها من الأماكن تحتوي على بكتيريا، وهو مؤشر على تلوث برازي وفقًا لمسؤولي الصحة. من المعروف أن البكتيريا، التي توجد عادة في براز الإنسان أو الحيوان تسبب أمراض الجهاز الهضمي والتسمم الغذائي والإسهال.

وبحسب وسائل إعلام محلية، قال تاوي للصحفيين إنه لم يجبر أتباعه على أكل فضلاته، لكنهم فعلوا ذلك على أي حال، معتقدين أنه يمكن أن يعالج الأمراض. وفي أثناء مداهمة الشرطة، قام بعض أعضاء الطائفة، الذين قيل إنهم تدافعوا وتصادموا مع ضباط الأمن، بشرب بول تاوي وأكلوا قشورًا من جلد ذراعيه مباشرة أمام سلطات الأمن.

إعلان

وقال أعضاء من الطائفة للسلطات الأمنية إن الجثث الـ 11 التي تم العثور عليها في قرية تاوي كانت لأشخاص مرضى طلبوا العلاج منه. لكن حتى موت هؤلاء المريدين لم يردع أتباع طاوي، حيث تم الإبقاء على الجثث اعتقاداً بأنه سيرسل أرواح الموتى إلى الجنة. في عمل آخر من الإيمان الأعمى، كان الأتباع يغسلون وجوههم بإفرازات الجسم الليمفاوية، التي تسربت من الجثث من خلال الثقوب المحفورة في أسفل التوابيت، مقتنعين بأن لها خصائص علاجية.

ووصف حاكم مقاطعة تشايافوم، كرايسورن كونغتشالاد، الطائفة بأنها "مثيرة للقلق." وقال: "لم يعد الأمر يتعلق فقط باعتقاد شخصي. لدينا جثث، وسيتعين علينا العمل مع جميع الوكالات لتحديد الحقائق المحيطة بهؤلاء الأفراد."

ووفقًا للتقارير المحلية، فقد خرج تاوي حاليًا بكفالة وقد نقل منذ ذلك الحين مقر مجموعته إلى مقاطعة ليوي، بالقرب من حدود لاوس.

على الرغم من ممارساتهم غير الصحية، عمل سكان الغابات من جماعة تاوي إلى حد كبير في الظل لسنوات، حتى أطلق مستخدم يوتيوب المعروف باسم Mor Pla ناقوس الخطر للسلطات الأمنية في مايو بعد أن نبهته ابنة أحد التابعين لتلك الطائفة. اشتهر Mor Pla بالتحقيق في أنشطة الطوائف والظواهر الغير طبيعية والرهبان المخادعين، حيث ساعد الشرطة في المداهمة والتقط الأحداث الدرامية في بث مباشر نُشر على صفحته على فيسبوك. 

ومنذ ذلك الحين أدانت السلطات التايلاندية تاوي، ووصف رئيس الوزراء برايوت تشان أو تشا الحادث برمته بأنه "مثير للاشمئزاز." ومع ذلك، هذه ليست الحادثة الأولى - وربما ليست الأخيرة - من الطوائف المثيرة للقلق في تايلاند.

في الدولة ذات الأغلبية البوذية، ظهرت بعض الطوائف الدينية الروحانية على أنها نواتج عرضية منحرفة تستند إلى المعتقدات البوذية التقليدية. في العام الماضي، وبمساعدة تلاميذه، قطع راهب رأسه بمقصلة إعدام صنعها بنفسه، مقتنعًا أنها ستساعده في تحقيق التنوير. رداً على الحادث، ذكر مكتب البوذية الوطني أن بعض المعابد كانت تتجاهل نقل التعاليم البوذية الصحيحة إلى الرهبان.

في عام 2018، أُجبرت مدرسة يوغا في كوه فانجان على الإغلاق بعد اتهامها بأنها طائفة جنسية، بينما واجه زعيمها مزاعم بالاعتداء الجنسي. وفقًا للموظفين والتلاميذ السابقين، تم دفع مئات النساء إلى الاعتقاد بأن ممارسة الجنس مع المعلم هو شفاء للروح والجسد.

وقالت وزارة الصحة النفسية في تايلاند في بيان رسمي عقب اكتشاف طائفة تاوي، إن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية أو مرض عضال قد يكونون أكثر عرضة للانضمام إلى مثل هذه الطوائف. وأضافت أن مراكز الصحة النفسية في جميع أنحاء البلاد ستبحث عن هذه الفئات المعرضة للخطر وتزودهم بحلول لمشاكلهم الصحية.