Vice_August
القلب المكسور

كيف أحسم انجذابي الجنسي بين الرجال والنساء؟ نصائح من القلب المكسور

لسنا مدينين للحياة بشيء إلا أن نكون صادقين مع أنفسنا وغيرنا
2.8.20

أعاني من القلق anxiety طوال الوقت، أي فكرة افتراضية صغيرة تنمو في رأسي تتحول في غضون ثوانٍ إلى كارثة، وتجعل قلبي ينبض بسرعة ويصبح رأسي مخدرًا، وأشعر بالغثيان وآلام في المعدة. لقد جربت الكثير من الأشياء ولكن بدون نجاح! هل لديك نصيحة لإنهاء بؤسي؟

صديقي/صديقتي القلقة،
لقد وصفت بدقة ما يعيشه كل شخص يعاني من القلق المزمن، الأفكار البسيطة كما قلت قد تتطور بدقائق لتصبح وحشًا يريد تدمير حياتنا، وقد يحدث ذلك في أسوأ اللحظات أو المواقف. أنت لست وحيداً/ة، القلق يعتبر من أكثر اضطرابات الصحة النفسية شيوعًا على مستوى العالم. هذه السنة فتحت الباب على مصراعيه على كل مخاوفنا، وأعادت ترتيب أولوياتنا، وهذا بلا شك سبب زيادة في مستويات الضغط والتوتر والقلق.

إعلان

بالرجوع إلى سؤالك، هناك بعض الأمور التي قد تساعدك في التعامل مع نوبات القلق، أمور تتعلق بكيفية تعاملك مع نفسك، وبحسب خبراء الصحة النفسية، فمن المهم أن تحاول/ي بناء نظرة نسبية للتفاصيل اليومية في حياتك، وتحديد الأمور التي تستطيع/ين التعامل معها في ذلك اليوم، والأمور التي يتم تأجيلها، وفي نفس الوقت عدم المبالغة في التفكير في تقييم ما سيحصل قبل حصوله. أعلم كذلك أنه للتخفيف من نوبات القلق، من الجيد تحديد أسوأ أمر قد يحصل لك، ومن ثم تجهيز نفسك لتقبل هذا السيناريو، وتحديد طريقة التعامل معه. الإصغاء للأشخاص المحيطين يساعد أيضاً في تقديم زاوية نظر مختلفة لأمور تثير قلًقا شديدًا لديكم، مشاركة مشاعرك مع الآخرين لها تأثير سحري، مجرد الحديث عن ما يخيفك أو يقلقك يصبح أخف وطأة عندما تتحدث عنه، لا تغلق الباب على نفسك، جميعنا نمر بمرحلة صعبة من حياتنا. هناك طبعاً بعض التقنيات التي تساعد في تهدئة القلق، مثل اليوغا، والتأمل والخيال والتنفس السليم والحصول على ما يكفي من النوم للشعور بالراحة.

إذا شعرت أن مستويات القلق والتوتر تسبب لك معاناة فائقة، وقد تضخم تأثير بعض تجاربك ومخاوفك لدرجة غير محتملة، عليك مراجعة طبيب، الاستشارة النفسية، أو الحديث مع معالج نفسي يمكن أن يكون علاجًا فعالاً للقلق. السُكري مثلاً لا يعالج بالفضفضة والتشجيع، الأمر نفسه ينطبق على مشكلاتنا النفسية، لا تتأخر/ي في طلب المساعدة، رجاءً.

مرحبا أيها القلب المكسور، أنا معجبة بشاب. المشكلة أن علاقاتي ملعونة ولا تكتمل فأنا انجرف بحماس في بداياتها ثم تنتهي المشاعر تدريجياً، وكأنها حباتُ رمل تتسابق في ساعةٍ رملية. خوفي أن يحدث هذا هذه المرة، أنا معجبة جداً بهذا الشاب كما لم أفعل من قبل. خوفي أن يكون هذا الشاب هو الكارما، لما فعلته بكل شاب قبله. سيكون أمراً مضحكاً وحزيناً بذات الوقت اذا اتضح فعلاً أنه الكارما خاصتي! أستطيع رؤية ذلك يحدث، فالرجل يستمر في تجاهلي.. شو الحل؟

عزيزتي المؤمنة بالكارما، 
ما يبدأ بسرعة غالبًا ما ينتهي بسرعة، وما يُبنى على وهم ينتهي دائمًا إلى وهم. تذكري هذا كلما فكرت في علاقاتك السابقة. علاقاتك السابقة لم تكن ملعونة، وإنما علاقات عادية، بدأت بشرارة إعجاب ثم تبددت مع اتضاح الصورة، ومعرفة الطرف الآخر، وظهور الاختلاف أو عدم التوافق، أو -ببساطة- فتور الرغبة. عادي، نحن لا نعثر على الشخص المنشود The One في غمضة عين، ومن الضروري أن نمر بكثير من التجارب لنكتسب نضجًا عاطفيًّا يجعلنا أكثر مرونة وقدرة على إدارة علاقة ناضجة. كل تجاربك السابقة ستجعلك أكثر تقديرًا لنصفك الآخر حين تقابلينه، صدقيني، فلا تندمي عليها أو توبّخي نفسك، وحرري تفكيرك من بقايا تقاليد المجتمع التي تشعرنا بالذنب نحو التجربة العاطفية عمومًا، والخروج من العلاقات غير المناسبة خصوصًا، وكأن علينا إكمال الطريق بصرف النظر عن صحته وارتياحنا له، ونتوقع أن الكارما ستنتقم.. انسي هذه الكارما تمامًا. بخصوص الشاب الذي يأسر انتباهك، أعتقد أن قلقك وإعجابك يشتتانك عن التفكير بموضوعية، لهذا أنتِ بحاجة لعدة خطوات ضرورية. أولاً: انسي موضوع الكارما وكأن انتقامًا ينتظرك، لأن هذا هراء، وقد يجعلك تسيئين الفهم أو تتسرعي في الحكم. ثانيًّا: فكري لماذا أنتِ معجبة به إلى هذا الحد، وهل يستحق أن تسعي لأجله أم لا. يمكنك الاقتراب منه أكثر بدون أن تفرضي نفسك، والتصرف بشكل طبيعي كأي صديقين أو معارف في سياق اجتماعي مناسب (حفلة، عمل، رحلة، عزومة غداء…)، واسمحي لنفسك بمعرفته جيدًا، واسمحي له بالتعرف عليك.. ربما يغير هذا مشاعره نحوك أو يغير مشاعرك أنتِ نحوه، وتكتشفي أنه لا يستحق كل هذه الضجة. إذا سارت الأمور على ما يرام فألف ألف مبروك، وإن تغيرت مشاعرك نحوه، أو استمر في تجاهلك، فتوقفي عن متابعته وانسيه تمامًا. تذكري أن من يهتم بنا لا يحتاج لكثير من الألاعيب، وأن الشخص المناسب سيلتفت لنا كما نلتفت له، ولا يجب أن نقبل بأقل من هذا. يحدث أحيانًا ألا ننال أشخاصًا نهواهم ونحبهم من كل قلبنا، ليس عليهم مبادلتنا هذا الحب، وهذا لا يعني أننا نعاقب على تجربة ماضية، أو ندفع ثمن تجربة قادمة. الأشياء السخيفة تحدث لأنها تحدث، لا أكثر ولا أقل، ولسنا مدينين للحياة بشيء إلا أن نكون صادقين مع أنفسنا وغيرنا. لا تثقلي على قلبك بأي شيء آخر.

أنا محتار، أحب الشباب والبنات، بحب الاتنين ومو عارف ارتبط مع مين؟

عزيزي المحتار،
المثل يقول "الماية تكدّب الغطاس" وهذا في كل شؤون الحياة، وكذلك في العلاقات العاطفية والميل الجنسي، التجربة وحدها ستخبرك بالاتجاه الصحيح والأنسب لك. ازدواج الميول الجنسية Bisexuality  توجه جنسي معروف ومعترف به طبيًّا، وفيه ينجذب الشخص للرجال والنساء، عاطفيًّا أو جنسيًّا أو كليهما، وبدرجات مختلفة. فقد تميل للرجال جنسيًّا أكثر وللنساء عاطفيًّا أكثر، أو العكس، وقد تجد أنك تحب شيئًا مع أحد الجنسين وترفضه مع الآخر، كل هذا طبيعي ولا يجب أن تعتبر الأمر لغزاً ويحتاج حلاً. كل ما عليك هو أن تتعرف على نفسك أكثر. كيف تعرف حقيقة ميولك؟ حين تجرب، وتنفتح للتجربة مع شركاء مختلفين لتدرك ما تريده. فقد تكتشف بعد التجربة أنك تفضل النساء أكثر، أو تفضل الرجال فقط، أو تفهم ما تحبه في كليهما، ما يساعدك على اختيار حياتك بناءً على معلومات واضحة، وتجربة مُرضية وسليمة. في العاطفة والجنس تختلف تصوراتنا قبل التجربة عمّا يليها، ما نعتقد أننا نحبه نكتشف سخافته، وما ننفر منه قد نجده الأكثر إثارة، والمتغيرات الكثيرة من ظروف نفسية وعاطفية والانجذاب للشريك، كلها عوامل تجعل كل تجربة مختلفة عن غيرها، ومختلفة عمّا تتصوره في خيالك وأنت "ع البر." "الماية تكدّب الغطّاس"، لهذا.. اغطس ونشوف. ولكن تذكر أن تقوم بذلك ضمن بيئة آمنة.

أتمنى لكم كل السعادة والحب.