ألعاب فيديو

تحدثنا إلى طاقم عمل لعبة Call of Duty: Modern Warfare عن كيفية تجسيد الحرب في الشرق الأوسط

تجري أحداث اللعبة في منطقة "خيالية" في العالم العربي تعرف باسم "أورزكستان"

إعداد شادي قبش
2019 10 31, 11:23am

كلوديا دوميت التي تلعب شخصية فرح كريم 

مرت أكثر من 10 سنوات على إطلاق لعبة Call of Duty 4: Modern Warfare التي تأخذ من ساحات الحروب الحالية مكانًا لها، وتركز بشكل خاص على الحروب التي يخوضها الغرب في أمريكا وأوروبا، ونظرة تلك الأمم للشرق الأوسط والدول المجاورة، كون منطقتنا لا زالت مصدر تسلية تجارية للغرب.

تعود Modern Warfare بنسخة جديدة كليًا أو ما يعرف في عالم الألعاب بـ reboot. هي لعبة جديدة لعصر جديد، لكن الحروب فيها هي نفسها لم تتغير. الأشخاص المنتجين لألعاب كهذه يكررون قولهم بأن ألعابهم ليست سياسية أو مسيّسة، لكن الواقع ليس بعيدًا عن ذلك. قد تكون القصة خيالية، صحيح، لكنها مبنية على واقعنا المرير الذي نعيشه بكل أسف. قصة Modern Warfare تجسد حربًا معاصرة، ومركز المعركة في هذه القصة هي بلد شرق أوسطي عربي خيالي، يدعى "أورزسكستان" -وهي محاولة من مطور اللعبة Infinity Ward بألا يمس بمشاعر العرب "المرهفة وتجنب وابل من الشتائم وحملات المقاطعة" التي قد تطالهم.

حظيت بفرصة الدردشة مع طاقم عمل هذه اللعبة: تايلور كوروساكي، مدير الإخراج القصصي في إنفينيتي وارد، وكلوديا دوميت، الممثلة الأسترالية التي تلعب دور بطلة القصة فرح كريم.

VICE عربية: ما هي الحقبة الزمنية "المعاصرة" في Modern Warfare؟
تايلور كوروساكي: إنها معاصرة لأحداثنا بكل تأكيد. ستشعر وكأنها تحدث في الحاضر، أعني بذلك أنها قريبة جدًا من الاوضاع التي نراها بشكل يومي، ولكن المواضيع التي تداولناها في Modern Warfare أبدية من ناحية الوقت.

كيف حاولتم ضمان أن لا تظهر اللعبة بأنها "مسيّسة"؟
واحد من الأمور التي أشعر بالفخر بالعمل عليها في هذه القصة هي، أنه بغض النظر عن المكان الذي تلعب فيه أو البلد الذي أتيت منه، لن تشعر أن هناك أي نوع من "البروباغاندا" أو التحيز لطرف ضد الآخر. اللعبة ليست متحيزة لصالح أمريكا أو الغرب. عملنا جاهدًا كي نعرض الأحداث بشفافية، ونقدم نظرة قريبة لما يحدث الآن في العالم. اللعبة تنتقد الغرب، وتنتقد "الإرهابيين" وتنتقد السياسات الدولية التي سمحت بشكل ما بتحويل مناطق محددة في العالم لساحات حرب. نحن نحاول أن نقدم وجهة نظر جميع الأطراف، والثمن الذي يدفعه سكان تلك المناطق. اممم، سأتجنب القول إن كانت اللعبة مسيّسة أم لا، لكن أظن أن العالم بأسره يجب أن يعرف حجم المعاناة التي يعيشها السكان في مناطق الحروب كافة.

Call of Duty مشهورة في العالم العربي، خاصةً في السعودية ودول الخليج. ما هي توقعاتك لردة فعل اللاعبين العرب على هذه القصة؟
عند الحديث عن العالم العربي، فأود أن أشير إلى أنه من الصعب حصر هذه المنطقة، لأن هناك العديد من وجهات النظر والآراء المختلفة في الشرق الأوسط. لقد عرضنا اللعبة على الموزعين ولجان التقييم في المنطقة وكسبنا رضاهم، ونحن سعيدون أن بإمكان العديد من لاعبي الشرق الأوسط تجربة لعبتنا الجديدة والاستمتاع بها.

أنت من خريجي استديو Naughty Dog، وقد عملت سابقًا على ألعاب شهيرة مثل The Last of Us وUncharted وغيرها. كيف أثر عملك السابق على سردك لهذه القصة؟
عندما تم تعييني في Infinity Ward قبل خمس سنوات، كانت مسؤولياتي تتضمن صياغة قصة بجودة عالية لألعاب Call of Duty، وطبعاً، لا يوجد أي سبب يمنعني من سرد قصص بنفس العمق والجمال لألعاب سابقة عملت عليها. بالنسبة لي، إنها الوظيفة الحلم، لطالما عشقت Call of Duty وسلسلة Modern Warfare، وأحببت شعور اللعب فيها، وهذا الشعور ليس له مثيل في أي لعبة أخرى. ولكن ماذا لو استطعت دمج تجربة لعب Call of Duty مع سرد قصصي جذاب وعميق ومعنوي؟ بهذه الطريقة يمكنك جمع الأفضل بين العالمين.

1572518289896-codmw_camppaign
الصور: Activision

توجهت بالحديث لكلوديا دوميت، التي تجسد شخصية فرح كريم، المناضلة "العربية الأورزسكتانية."

أنتِ تلعبين دور فرح كريم في Modern Warfare. كيف حضّرتِ لهذه الشخصية؟ فأنت أسترالية وفرح مقاتلة شرق أوسطية؟
كلوديا دوميت: في الحقيقة فرح بعيدة كل البعد عن شخصيتي، فهناك اختلاف يتعلق بالبلدان والثقافات. لا أظن أنني أرى نفسي فيها، لكنني انجذبت لشخصيتها، فهي امرأة قوية لديها طموح ومنطق أخلاقي، وهذا الجانب هو الذي شَكل شخصيتها، وهو الأمر الذي حَمسني لألعب دورها. أنا أيضًا لدي خلفية شرق أوسطية من طرف والدي. لكنني لا أتحدث العربية، ولكنني تعلمت بعض المفردات خلال التصوير. هل يعد هذا حرقًا للعبة؟ أجل، فرح تتحدث بالعربية في اللعبة.

ما هو رأيك بالقصة، من منظور الشخصية العربية التي تلعبين دورها؟
أنا سعيدة بالطريقة التي تم فيها سرد قصة هذه المرأة. هناك العديد من النساء اللواتي يُشبهنها في العالم، وأن ترى هذا الأمر مجسداً في لعبة كهذه هو أمر رائع وقريب للواقع. أنا محظوظة بالعمل على شخصية كهذه.

أتوقع أن الكثير من لاعبي Call of Duty في منطقتنا سينظرون إلى فرح كبطلة.
جزء كبير من شخصية فرح مرتبط بالجانب الأخلاقي. هي تعيش في منطقة رمادية، ويتم اختبار الصواب والخطأ، الجيد والسيء في عدة مراحل خلال القصة، فيما تحاول أن تبقى صادقة ومؤمنة بحريتها، على الرغم من أن العالم الذي تحارب به يجعل ذلك صعبًا، لكنها تفضل أن تكون كرامتها أكبر من أي شيء آخر.

ضمن هذه المنطقة الرمادية التي تتحدثين عنها، هل فرح شخص جيد أم سيء؟
(تضحك) فرح تظن أنها شخص جيد، وهي بلا شك شجاعة. هل هذا كافٍ؟ الجميع يظن أنهم يفعلون ما هو جيد وصحيح عند اللزوم، ولكن هذا يعتمد على وجهات النظر المختلفة. أظن أن فرح تحارب لهدف نبيل وجميل وأعتقد أنه صائب -وهو حريتها وحرية شعبها. لقد ترعرت في ساحة حرب، وهو المكان الذي من المفترض أن يكون وطنها، لكن هذا الوطن تم احتلاله والعبث به ويجب أن تواجه هذا الواقع.

هل تظنين أن Modern Warfare تحاول كسر عقدة تجسيد الشرق الأوسط بشكل سلبي؟
أعتقد أنهم أدوا عملاً رائعاً في هذا النطاق. لقد تمنيت دوماً أن أرى شيئًا يشبه ذلك. امرأة شرق أوسطية، لديها صوت، وفي موضع سلطة. كوني قادرة على لعب هذا الواقع هو خطوة كبيرة، برأيي ولا تراه بالعادةً، لكنني أتمنى أن يتجسد بعالم ألعاب الفيديو بشكل أكبر. إنه لأمر رائع أنهم قاموا بابتكار هذه الشخصية، وهي تجسيد مذهل لهذه المنطقة.

تم تحرير بعض الأقوال بغرض الإيضاح وتجنب الإطالة.

Call of Duty: Modern Warfare تصدر على PS4، Xbox One والحاسب الشخصي PC في 25 أكتوبر.