التغير المناخي

إبادة السكان الأصليين في القارة الأمريكية تسبب ببرودة الأرض

الحروب والأمراض التي نقلها الأوروبيون معهم​ أدت الى انخفاض ملحوظ في درجة حرارة الأرض
3.2.19
native-4007312_1280

أدت الوفيات الناتجة عن الاستعمار الأوروبي للقارة الأمريكية قبل 500 عاماً، نتيجة الحروب والأمراض التي نقلها الأوروبيون معهم، الى انخفاض ملحوظ في درجة حرارة الأرض بحسب دراسة نشرت مؤخراً.

وقال ألكسندر كوخ، كبير الباحثين في الدراسة في "يونيفرسيتي كوليدج لندن" أن هبوط درجات الحرارة بين القرنين الـ 15 والـ 16 والتي تُسمّى بـ"العصر الجليدي الصغير" في نصف الكرة الأرضية الشمالي نجمت جزئياً عن الأوبئة والحروب التي أودت بحياة 90٪ من السكان الأصليين (أكثر من 50 مليون شخص من السكان) في 100 عام فقط.

وقد تسبب الاستعمار الأوروبي للقارة الأمريكية إلى إهمال مساحات زراعية شاسعة من جهة واستهلاك الأشجار والنباتات بمستويات متزايدة من ثاني أكسيد الكربون نتج عنه انخفاض ملحوظ في درجة حرارة الأرض. ومن خلال الجمع بين الأدلة الأثرية والبيانات التاريخية وتحليل ودراسة نسبة الكربون الموجودة في جليد القارة القطبية الجنوبية، أكد الباحثون أن إعادة زراعة المنطقة التي تزامنت مع وصول الأوروبيين هي العُنصر الرئيسي الذي ولّد البرد وتسبب بهبوط درجات الحرارة.

وأضاف كوخ إلى أن "أن تحولاً بسيطاً في درجات الحرارة (نحو عشر درجات في القرن السابع عشر) أدى الى ظهور فصول شتاء باردة وصيف بارد ومواسم زراعية فاشلة."

من جهته، أشار مارك ماسلين، بروفيسور الجغرافيا وأحد باحثي الدراسة لـ سي أن أن: "استطعنا لأول مرة أن نجمع كل معلوماتنا ونؤكد أن السبب الوحيد وراء العصر الجليدي الصغير هو القتل الجماعي الذي راح ضحيته ملايين السكان الأصليين في القارة الأمريكية."

وأضاف ماسلين أن الموارد الطبيعية والأغذية المشحونة التي وصلت من "العالم الجديد" ساعدت سكان أوروبا على التوسع. كما سمحت لهم بالتوقف عن الزراعة والعمل في القطاعات الصناعية، وقال: "الشيء الغريب حقاً هو أن ابادة سكان القارة الأمريكية سمحت للأوروبيين، رُبما عن غير قصد بالسيطرة على العالم. كما أنها فتحت الطريق أمام الثورة الصناعية وسمحت للأوروبيين بمواصلة السيطرة على العالم."