مجتمع الميم

عابرة جنسيًّا تتحدث عن ندمها على إجراء العمليّة الجراحيّة

ميليسّا أجرت عمليّتها الجراحية قبل خمس سنوات، لكنها اليوم نادمة على ذلك كما تقول في ثريد على ريديت
أمير ضو
إعداد أمير ضو
Dubai, AE
31.3.19
عابرة جنسيا

شترستوك/أمير ضو

لستُ من أشدّ المعجبين بموقع Reddit إلا أنّني أعترف بأن قسم "اسألني أيّ سؤالٍ" (AMA: Ask Me Anything) يعدّ أحد أنقى الساب-ريديتات وأكثرها تبصَّرًا. قبل سبعة أيام، مررت على ثريد من كتابة @MelissaVulgaris، والذي تلقّى أكثر من 970 صوتًا (upvotes). كان العنوان الذي وضعته ميليسّا يقول: "أنا عابرة جنسيًّا ونادمة على إجراء العمليّة الجراحيّة. اسألني أيّ سؤال (AMA)." وتابعتْ مبرّرة بالقول: "أنا عابرة جنسيًّا، وقد مرّت خمس سنوات على الجراحة. أنا نادمة على العمليّة الجراحيّة التي أجريت على عضوي التناسليّ. اسألوني أيّ سؤال لكن دون تجريح رجاء." غصتُ في الأسئلة والأجوبة، وأردت مشاركة بعضها معكم بمناسبة اليوم العالمي لرؤية العابرين جنسياً. إن كنتَ تفضّل قراءة الثريد أولًا، انسَ هذا المقال واقرأ الحواَر كاملًا هنا:

إعلان

كان السؤال الذي نال أعلى عدد من الأصوات " لماذا ندمتْ ميليسّا ڤولغارِس على إجراء العمليّة؟" من قِبل (@Stout8)، في حين ردّت ميليسّا قائلةً: "[ما دفعني على الندم] أنني لا أشعر بعْد أن الأمر حقيقيّ. هذه العمليّة لم تعطني حقًّا أعضاء تناسليّة أنثويّة. بالأحرى، أشعر أن لديّ ما بين قدميّ قضيب أُعيد تشكيله. ما زلت أرى نفسي رجلًا يريد أن يصير امرأة."

ردًّا على جوابها، تلقّت ميليسّا السؤال التالي من قِبل (@MrRabinowitz): "هل تستطيعين مساعدتي في فهم التالي: قبل العمليّة الجراحيّة، هل شعرتِ أنكِ امرأة أم أردتِ أن تكوني امرأة؟ هل أدركتِ الآن أن الأمر مجرّد خيال من الأفضل عدم مجاراته أم أن الأمر فقط لم يكن كما توقّعتِهِ؟"

وردّت ميليسّا قائلةً: "قبل العمليّة أردت أن أكون امرأة، وبعد العمليّة لا زلت أريد ذلك. لكنني أشعر أن تغيير الجنس كان وهمًا استَدْرَجَني. أشعر أن لديّ جسد ذكرٍ أُعيدَ تأهيله ليبدو مثل جسد امرأة. إلا أنني لا أعتبر نفسي امرأةً حقيقيّةً رغم رغبتي في أن أكون كذلك."

ومن ثم تلقّت ميليسّا سؤالًا جيّدًا يقول: "لنفترض أن التكنولوجيا تطوّرت للحدّ الذي يستطيع فيه الأطبّاء تغيير تشريح جسدك لدرجة أن يكون مطابقًا لمن وُلد على هيئة امرأة، هل ستشعرين أنكِ امرأة حقيقيّة حينها؟ أم تعتقدين أن الأمر متعلّق بشيء ذهنيّ؟ ما أقصده هو أنه حتى لو امتلكتِ جسد امرأة وُلدتْ كذلك، مع جميع خصائصها الماديّة، هل سيظلّ شعوركِ أنكِ رجل يحاول أن يصير امرأة؟

وجاءت إجابة ميليسا كالتالي: "أعتقد أن الأمر ماديّ؛ محدّدات العمليّة الجراحيّة والعبور الجنسيّ عمومًا. لو أن هنالك زرًّا أستطيع الضغط عليه لأحصل على جسد أنثويّ معياريّ 100% كنت سأشعر حينها أنني امرأة عاديّة وليس مهرّجًا محتالًا."

إعلان

لاحقًا، سُئلتْ ميليسّا إذا ما مارست الجنس منذ أن أجرت العمليّة؛ "هل كان الأمر أقلّ إمتاعًا؟. ردّت ميليسّا بالقول: هذا سؤال تصعب إجابته. قبل العمليّة، لم يكن بمقدوري الاستمتاع بالجنس لوجود قضيب شعرت أنه لا ينتمي لي. كنت الطرف المتلقّي دومًا. ما بعد العمليّة، أشعر أن الجنس تحسّن من الناحية النفسيّة بسبب استئصال القضيب، إلا أن الجنس لا يثير اهتمامي. أشعر كأنه شيء ممل، أشبه بعمل رتيب. كان الأمر أشبه بأنني أتحمّل الجنس إرضاءً لاحتياجاتهم. لا أصلُ نشوتي سوى بالاستمناء بمفردي. عندما أكون مع رجل، يكون الجنس على استعجال ويسبّب لي ضغطًا نفسيًّا."

بعض الأسئلة الأخرى التي تستحقّ المشاركة:

هل لديك أي نصائح للذين يفكّرون بإجراء عمليّة تحديد الجنس على أعضائهم التناسليّة؟
خُذْ حذرك ولا تأخذ قرارات مثل هذه في الفترة الأولى من اقتناعك بإجراء العمليّة. دع كلّ أفكارك تتخمّر لفترة طويلة. سيظلّ هنالك دومًا متّسع من الوقت لتأجيل الجراحة من أجل الإمعان في التفكير بالأمر، لكن وقتما أجريتها لن يكون هنالك مجال للعدول عن ذلك.

ما الذي تفعلينه الآن ليساعدك على المضيّ قدمًا في حياتك؟
أركّز على مسيرتي المهنيّة، وأحاول أن أستغلّ ما تبقّى من حياتي بأفضل شكل ممكن. الجلوس مكتئبةً على الكنبة في انتظار الموت ليس خيارًا بالنسبة لي. انشغال المرء يجعل الوقت يمضي. أحاول أن أجد متعتي في أشياء غير متعلّقة بالجندر. أعمل محاميةَ أعمال، والشؤون القانونية شغفي.

هل تشكّلت شكوكك بعد الجراحة مباشرة أم لاحقًا بعد فترة؟
لاحقًا. بعد الجراحة مباشرةً شعرت بالارتياح والسعادة، وظننت بأن ذلك هو الحل الذي كنت أبحث عنه طيلة سنوات. الآن، وبعد مضيّ 5 سنوات على الجراحة، ما زلت أشعر باضطراب في هويّتي الجندريّة. ما زلت أريد أن أكون امرأة، لكنني أشعر الآن أنني ذكر يمتلك جسدًا أنثويًّا صناعيًّا. لا زلت أشعر أن الأمر غير حقيقيّ. أشعر بالندم على إنفاقي الكثير من المال، والجهد، وعلى التزامي بكلّ خطوة. ما زلت أفكّر في قرارة نفسي: <لو أنني كنت امرأةً حقيقيّة>. أشعر كما لو أنني من صنيع جرّاحٍ.

هل تفتقدين قضيبك؟
أعتقد أنه من الرائع والممتع امتلاك قضيب، إلا أنني لا أفتقد القضيب نفسه بقدر ما أفتقد امتلاك عضوًا تناسليًّا أشعر أنه حقيقيّ، لا مجرّد كومة من اللحم أُعيدَ تشكيلها. أتفهمني؟

ما هي الطريقة المثلى التي من الممكن أن يدعمك بها من حولك؟
الآن؟ من خلال امتناعهم عن دفعي نحو اتجاه جندريّ معيّن. أنهكني موضوع الجندر. أريد أن أعيش كما أنا بدون جندر. من المحزن أن الأمر كلّفني الكثير من سنوات حياتي أصلًا.