2018

سألنا لاجئات ولاجئين سوريين عن تطلعاتهم للعام الجديد

التعليم والتعليم ومن ثم العمل
24.12.18
سوريا
Finding Place. Photo credit: aptART

5.652.186 مليون ليس مجرد رقم لا بل هو عدد اللاجئين السوريين المسجلين فقط بتاريخ التاسع من ديسمبر 2018 بحسب احصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. أعداد قد تزيد أو تنقص إذا أخذنا بعين الاعتبار كل السوريين غير المسجلين أو أولئك الذين هجروا البلاد التي تُضنيها الحرب منذ سنوات إلى دول أكثر أماناً من دون أن تكون لهم صفة اللاجئ أو اللاجئة.

حتى اليوم، تركيا هي البلد الذي يستضيف أكبر عدد من السوريين في حين أن الشريحة الأكبر من السوريين في بلاد اللجوء هي بين عمر 18 و59 عاماً و70 % من الذين هم الأكثر حاجة للمساعدة هم من الأطفال والنساء، بحسب آخر دراسات الأمم المتحدة.

إعلان

الأرقام والإحصائيات والبيانات لا تعدّ ولا تحصى إلا أن الأهم أنها تعكس واقعاً لا يحسده أحد؛ واقع يطال جيل شاب من السوريين والسوريات الذين يسعون، بقدر المستطاع، أينما كانوا، أن يخرجوا منه بأقل ضرر ممكن. هؤلاء الشباب والشابات هم موضوعنا هنا؛ تطلعاتهم وأحلامهم وآمالهم للعام الجديد بالتحديد. حاولنا التحدث إلى العديد منهم لنمنحهم فسحة صغيرة ليعبّروا عن أنفسهم ولنُظهر لهم أن العالم لم ننْسهم ويملّ من قصصهم حتى لو أن كثيرين يريدون أن نتركهم بحالهم ليَمضوا بحياة شبه طبيعية.

العمل على مشروع يخدم المجتمع
ما أريده في عام 2019 هو أن أطوّر نفسي وأتابع دراستي في تخصص الراديو والتلفزيون والسينما، في جامعة كارابوك في تركيا حيث أعيش من حوالي 6 سنوات. أمنيتي الأكبر، إذا تحسّن الوضع في سوريا، العودة وخدمة البلد الذي عشت فيه كل عمري لاسيما أن الأمل بالعودة مزروع فينا. وإذا بقي الوضع على حاله، أريد أن أطلق سلسلة من البرامج لخدمة المجتمع وتوعية جيل يعيش في واقع انفَرض عليه لكي أساهم في رفع اسم بلادي عالياً، لاسيما أن الكثير من الشباب السوري هنا في تركيا وضعهم مثل وضعي أي أنهم تركوا البلاد ويعيشون في اللجوء. -حسن فضل، 22 عاماً

1545298196143-1

حسن

تحسين ظروف التعليم الجامعي
أتمنى أولاً أن أكون أكثر صبراً وأملاً وأقل سلبية وأن أؤمن بالقدرة على التغيير. ولكن حلمي الأكبر أن تتحسن الظروف التعليمية لجميع اللاجئين لأنهم بحاجة إلى دعم حقيقي وملموس. فأنا فلسطينية سورية أتيت من دمشق إلى لبنان عام 2013 واستقريت في درب السيم، جنوب لبنان واضطررت إلى توقيف تعليمي. الطاقات موجودة ولكن هنالك تضييق أو انعدام للفرص. أتمنى رفع التمويل والدعم للطلاب من خلال المنح الدراسية الجامعية. هناك العديد من الجمعيات التي تعمل على هذا الموضوع إلا أن التمويل أقل مقارنةً بالسنوات الماضية. -فرح السيد، 19 عاماً

1545299173409-1

فرح

التعلّم أكثر فأكثر
حلمي بسيط جداً. أتطلع لكي أتعلم أكثر وأكثر. حالياً، أنا طالب هندسة مياكترونيكس في جامعة كارابوك، شمال أنقرة حيث وصلت عام 2013 بعد أن هربت من حمص. ولذلك، أريد التقوية في البرامج التي قد عملت عليها وأنجح بتعلم اللغة الإنجليزية وإتقانها. آمل أيضاً أن أستفيد من كامل وقتي من أجل أخذ أكبر خبرة وعلم ممكن للاستفادة منها عند عودتي لبلدي، لأن سوريا تحتاجني أكثر من أي وقت مضى. بعض الآمال قد تكون شبه مستحيلة لكن محاولة الوصول لها شرف ولهذا نواصل وننتظر التوفيق من الله. -مهنّد ابراهيم، 21 عاماً

1545298423826-2

مهند

العودة إلى الوطن أو حياة أفضل في اللجوء
أمنيتي هذا العام العودة إلى سوريا والاستقرار ودخول الجامعة للتخصص بعلم النفس الذي أحبه والذي سيسمح لي بأن أكون عضواً فعالاً بمجتمعي وببلدي "يلي فيها أنا بكبر." وإذا بقينا لاجئين عام 2019، أتمنى أن يتمكن جميع اللاجئين من إيجاد فرص لدراسة ما نحبه وأن تكون فرص العمل متاحة. نحن كفتيات وشبان تأثرن كثيراً على صعيد الدراسة على الرغم من توفر المنح إلا أنها محدودة كما أن فرص العمل قليلة. أمنيتي الدراسية صعبة التحقيق. فقبل سبع سنوات، لجأت إلى بلدة المرج البقاعية في لبنان من الغوطة الشرقية بعد أن تأزمت الأوضاع هناك وأُجبر كثيرون على الهرب. وبالتالي، لم أحظَ بفرصة دخول الجامعة ما أجبرني على دراسة اختصاص كلياً مختلف في أحد المعاهد.-دعاء ناطور، 21 عاماً

1545298571027-1

دعاء

دخول سوق العمل
على الرغم من أنني أعيش حالة اللجوء منذ ثلاث سنوات في هولندا، إلا أن أمنياتي لا تختلف عن أي شاب في عمري. فأريد إنهاء دراستي في عام 2021 والعمل في اختصاص المتحكمات الدقيقة، فأنا طالب سنة ثانية تخصص هندسة الكهرباء والإلكترون في جامعة روتردام للعلوم التطبيقية. هذا حلم عزيز على قلب لأنه اختصاص اكتشفته وأحببته بعد أن كنت أدرس الاقتصاد في جامعة دمشق. -عامر محاسن، 23 عاماً

1545299465811-1

عامر

لا أريد العودة مطلقاً
أتمنى أن يعمّ السلام في سوريا وتنتهي الحرب لكنني لا أريد العودة مطلقاً. أنا أود التركيز على مستقبلي هنا: آمل الحصول على الجنسية الهولندية بعد أن تقدّمت بطلب لها وأن أصبح مدرّسة لغة انكليزية وهولندية. الحياة هنا في أوروبا، على الرغم من كل الصعاب، أفضل لا سيما للنساء. ففي بلداننا العربية، كل شيء حرام. أما هنا، فهناك عدل ويعاملون النساء والرجال بمساواة كما أنني أستطيع أن أقول كل ما أشاء. إذا ركّزت على تعليمي، سأنجح في تغيير وضعي الحالي، فأنا لاجئة سورية فلسطينية حائزة على شهادة باللغة الانجليزية ولدت في مخيم العائدين بحمص ولجأت وشقيقتي إلى هولندا منذ 3 سنوات. حالياً، حياتي عبارة عن تنقّل بين المدن، أسكن في مدينة ألميرا وأدرس في أوترخت وأعمل كموظفة دوام جزئي في متجر في أمستردام. لكنني مثابرة، فقد أنهيت دراسة اللغة الهولندية بأعلى مستوياتها وحصلت على شهادة الاندماج خلال 8 أشهر فقط. -أمل الشعبي، 28 عاماً

1545298925486-2

دعاء

جميع الصور مقدمة من الشباب الذين تحدثنا اليهم.