صور

صور هاتف من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الجزائر

في حالات معينة سمح لي الهاتف بالتصوير دون أن يلاحظني أحد

إعداد لويس دابير
2019 04 01, 8:27am

أحد المحتجين يلجأ إلى شارع مجاور لمدرسة الجزائر للفنون الجميلة خلال احتجاجات في الأول مارس. جميع الصور من تصوير: فتحي صحراوي/ collective220

ظهر هذا المقال بالأصل على VICE فرنسا

خلال الأشهر القليلة الماضية خرج عشرات الآلاف من الشباب في الجزائر إلى الشوارع للمطالبة سلمياً بتنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. ظل الرئيس البالغ من العمر 82 عامًا في السلطة لمدة 20 عامًا، لكنه لم يتحدث علنًا منذ تعرضه لسكتة دماغية في عام 2013 - يتواصل فقط من خلال تصريحات التي يشتبه الكثيرين أنه يتم كتابتها من قبل لجنة من أصدقائه وعائلته.

الخبر السار هو أن الاحتجاجات قد نجحت. فقد أعلن بوتفليقة أنه لن يسعى إلى فترة ولاية جديدة عندما تنتهي فترة ولايته الحالية في أبريل. الأخبار السيئة هي أن الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 18 أبريل قد تم تأجيلها، بينما يتم حالياً تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الدستورية. ليس لهذه الإصلاحات تاريخ نهائي محدد وهو ما يعني أن بوتفليقة يمكن أن يبقى في السلطة إلى أجل غير مسمى.

قام المصور فتحي صحراوي بتوثيق الاحتجاجات منذ البداية. ويقول صحراوي عبر الهاتف: "لقد كنت أركز في صوري على الشباب، هم من لديهم شيء يرغبون بقوله." يركز عمل صحراوي بشكل رئيسي على العاصمة الجزائر وكذلك ولاية معسكر، وهي مدينة في شمال غرب الجزائر، ومسقط رأس صحرواي. ويضيف الشاب البالغ من العمر 25 عاماً: "الاحتجاجات الجزائرية لها وزن معين. من المؤكد أن المشي في شوارع العاصمة له سحر خاص. لكن مسيرة يوم الجمعة في معسكر كانت مختلفة، قبل أسبوعين كان هناك عدد قليل من المحتجين - والآن الشوارع مليئة بهم."

صحراوي هو عضو في مجموعة التصوير الجزائرية Collective 220. وهو يعمل أحيانًا مع كاميرا رقمية تقليدية وأحيانًا مع كاميرا فيلم، لكن كاميرته المفضلة هي كاميرا الآيفون ويقول: "لا أريد أن يتم وصفي كمصور ايفون، إنها مجرد أداة أشعر بالراحة باستخدمها بالتصوير. في حالات معينة سمح لي الهاتف بالتصوير دون أن يلاحظني أحد، لكن الناس ليسوا أغبياء - فنحن المصورين لدينا اسلوب معين، وعادة ما يتم كشفنا."

قبل أن تبدأ الاحتجاجات المناهضة لبوتفليقة كان صحراوي يعمل على سلسلة صور تدعى Stadiumphilia ركز خلالها على مشجعي فرق كرة القدم في المعسكر. ويضيف: "في أول مشاركة لي في الاحتجاجات، لاحظت وجود صلة بين الشباب في ملاعب كرة القدم وأولئك المتواجدين في الشوارع للتظاهر. بالنسبة لمحبي كرة القدم، توفر الملاعب مساحة حيث يمكنهم التعبير عن أنفسهم بشكل حر، القصة أكبر من رغبتهم بمشاهدة مباراة."

يصبح هذا الرابط أكثر أهمية عندما تفكر في أن العديد من الأغاني التشجيعية التي يتم غنائها في المباريات قد تم غنائها في الشوارع خلال الأسابيع القليلة الماضية. أما فيما يتعلق بالطبيعة السلمية للاحتجاجات، فيشير صحراوي الى أن الجزائريين وصلوا إلى إدراك مهم: "نحن نعلم أن العنف الذي كنا نعيش فيه خلال السنوات العشر الأخيرة من الحرب الأهلية لم يحقق لنا أي شيء."

مزيد من صور فتحي صحراوي عن الاحتجاجات الجزائرية

1554105200336-algeria2
وسط الجزائر العاصمة، بعد صلاة يوم الجمعة يوم 1 مارس، أغلقت شرطة مكافحة الشغب أكثر الطرق ازدحاماً في العاصمة.
1554105299058-algeria3
خلال مظاهرة في الثامن من مارس في معسكر، يتجمع الشباب تحت علم جزائري عملاق.
1554105542738-algeria4
قرب مدرسة الفنون الجميلة، فقد أحد المحتجين وعيه بسبب الغاز المسيل للدموع. هنا، يشكل المجتجين دائرة حوله.
1554105442739-algeria6
قرب القصر الرئاسي، يضع أحد المتظاهرين خراطيش الغاز المسيل للدموع الفارغة على أصابعه - في إشارة إلى الولاية الخامسة التي كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يأمل فيها.
1554105618713-algeria7
علم عملاق يغطي شوارع معسكر.
1554106776663-algeria13
متظاهرون يتجمعون في وسط الجزائر.
1554105688351-algeria9
شرطة مكافحة الشغب في الجزائر تمنع المتظاهرين من التجمع.
1554106869605-algeria14
متظاهرون يمرون من حي للطبقة العاملة في معسكر.
1554105754226-algeria10
المتظاهرين يشاهدون رجلاً يصعد تمثال الأمير عبد القادر في معسكر.
1554105851416-algeria11
بعد بعض المناوشات، يجد الشباب ملجأ قرب الحائط المحيط بمدرسة الجزائر للفنون الجميلة.
1554105993147-algeria12
متظاهرون ينتظرون داخل مدرسة الجزائر للفنون الجميلة.