اعراس
الصورة من فليكر
أعراس

8 أشخاص لابد أن تقابلهم في الأعراس العربية

في أحيان كثيرة تصبح معاملة بطاقة دعوة حفل الزفاف في الأعراس العربية كبطاقة السينما
27.8.18

باختلاف الأمكنة والأزمنة والتفاصيل، صفة واحدة تبقى أكيدة عن حفلات الزفاف العربية وهي أنها بلا شك صاخبة. بين الزفة، والدف، والطبول، والزغاريد، والراقصة، والدبكة، والولائم. والأهم طبعاً، المعازيم، خاصة أن العائلات العربية تميل عامة إلى كثرة العدد، فهناك الأخوال والخالات والأعمام والعمات وأبنائهم، وكذلك المعارف والجيران والأصحاب، ما يجعل قائمة المدعوين تمتد إلى اللانهاية. ومهما حاول العروسين الاكتفاء بالمقربين، فإن المناوشات غالباً ما تكثر بينهم وبين أسرهم حول هذه القائمة، فهناك من "سيزعل" إن لم نقم بدعوته، وهناك من سبق ودعانا على عرسه أو مناسبته، فهل هناك أقل من أن نرد هذا الواجب؟ وفي حين قد يختلف مكان العرس وتفاصيله وعدد مدعويه من بلد عربي لآخر، هناك عدد من الشخصيات دائمة الحضور في هذه الأعراس، وهم بشخصياتهم المختلفة يضيفون للعرس نكهة مميزة ويوفرون الكثير من القصص لتلك الأحاديث الجانبية التي يتبادلها المدعوين ضمن الفقرة المفضلة من نميمة العرس.

إعلان

"المعجوق"
هذه الكلمة وفقاً للمعجم تعني "الازدحام والاختلاط والتداخل مع الضجيج وعدم الوضوح،" وهذا تحديداً الوصف الأدق لهذه الشخصية. وطبقا للمثل الشعبي "مثل أم العروس فاضية مشغولة" فإن شخصية "المعجوق" لا تنحصر فقط بأم العروس، بل تمتد لتشمل عدداً من الحضور. تراهم يعبرون المكان ذهاباً وإياباً، أينما التفت تجدهم، يبدون مشغولون جداً وكأنهم يديرون عملية عسكرية، ولكنهم في الواقع لا يقومون بأي شيء على الإطلاق. وتشمل هذه الشخصية أحياناً أخوات العروس أو العريس والأصدقاء المقربين للعروس أو العريس. المعجوقات والمعجوقين هم الفئة المطلوبة إذا أردت السؤال عن أي تفصيل في الحفل، مثلاً "امتى العشا؟" فهم مصدر المعلومات الأهم، ولكن يفضل أن لا تقاطع "عجقتهم" الدائمة إلا للضرورة، فهم كما ذكرت مشغولون جدااااً.

"الجوع كافر"
"امتى العشاء، هل يعقل أنه لا يوجد أي ضيافة أو مقرمشات حتى الساعة التاسعة مساء، جعنا يا جماعة،" هذه العبارات التي ستسمعها من هذه الشخصية طوال الوقت في العرس. وهي تنتمي إلى الفئة من الناس التي تحترم مواعيد أكلها كثيراً، و"بطنها" من أساسيات حياتها، وهم بالفعل قد فوتوا وجبتين أو وجبة على الأقل بسبب التحضير للعرس، بين المكياج، والكوافير، وارتداء الملابس والتهندم. لهذا، من الصعب فعلياً عليهم كتم مشاعرهم في هذه المرحلة، وتجاهل كل "زقزقات" معدتهم. وبالرغم من ذلك، فهم من الشخصيات المسالمة جداً في العرس، وإن كانت "تنق" على الأكل بعض الشيء. في حال كانت وجبة العشاء جيدة ومشبعة فقد ضمنت سعادتها ورضاها عن العرس، ومن المفيد جداً أن تجلس بجانب أحد منهم، فسيقدمون لك النصائح بشكل مجانِ حول ما عليك تجربته أو الابتعاد عنه من البوفيه وهذه بالفعل نصائح جيدة، وقد تنجيك من تجربة أطباق سيئة الطعم. ولكن بالمقابل يا ويل العروسين إذا كان العشاء سيئاً، فكل من يحيط بهما سيعرف أن العرس لم يكن جيداً و"ما بيسوى" والعشاء غير مشبع، واللحمة مش مستوية، فالطعام أمر لا يحمل التساوم بالنسبة لهذه الفئة.

إعلان

"الأطرش بالزفة"
في خضم كثرة عدد المدعوين، وكلما كبر حفل الزفاف، يزيد تواجد هذه الشخصية. في العادة، يأتي هؤلاء الأشخاص مع أحد المدعوين بدلا عن أحد لم يستطع الحضور plus one. ففي أحيان كثيرة تصبح معاملة بطاقة دعوة حفل الزفاف في الأعراس العربية، كبطاقة السينما، فهو وسيلة لتمضية بضع ساعات في حفل مع عشاء مجاني، وإذا لم يكن لديك شيء أفضل تفعله فلما لا. وفي بعض الأحيان يطلب المدعوون بطاقة إضافية لصديقة أو لقريبة "حتى لا آتي لوحدي" وغالباً ما يٌحرج أصحاب العرس، ويلبون هذا الطلب السمج. هؤلاء المدعوون تجدهم بالعادة ضائعين، لا يعرفون أحداً، وبينما يسلم بعض الحضور على بعضهم ويتبادل البعض الآخر التهاني والتبريكات، تجدهم يحاولون توضيح سبب وجودهم وتغلب على وجوههم الحيرة الشديدة إن قام أحدهم بسؤالهم من أي طرف تمت دعوتهم العريس أو العروس.

أبلة "صافيناز"
الأنف المرتفع، نظرة اشمئزاز لا تفارق الوجه وغالباً ما تترك الحفل قبل العشاء لأنه "ليس بعينها،" ونظرات "الخانم" كتلك التي بالمسلسلات التركية لا تذهب من عينيها. خلال تواجدها في العرس، تنتقد بينها وبين نفسها الزينة، والأغاني، والزفة، والأهم فستان وماكياج العروس. وفي حال كنت في حفل زفاف بدون رفيق، أنصحك بأن تجلس بجوار هذه الشخصية، فهي بأمس الانتظار لشخص يسألها عن رأيها في أي تفصيله من تفاصيل العرس، لتخرج جملة تهكمية وتجود بالنقد اللاذع، قد تكون هذه وسيلة لتمضية بضع ساعات ممتعة في العرس، خاصة إن لم تكن من محبي الرقص.

شلّة "السهّيرة"
الشخصيات التي هي على الأرجح الأكثر تسلية في الحفل. يرقصون ويغنون، ويتفننون في التصفير والتصفيق وإحراج العروسين في حال كانوا أصدقاء مقربين لهم. هم على الأغلب لا يغيبون عن البار في حال تواجده في الحفل، وإن لم يتواجد فهم يصطحبون معهم زجاجة شفافة "مضروبة" لأنهم لا يمكنهم تحمل كمية التفاصيل والصخب المتواجد في حفل العرس بدون الكثير من المشروب. ولكن المشكلة أنهم أحيانا ينسون أنهم في حفل زفاف، ويجرفهم جو السهرة ليتخيلوا أنهم في nightclub يوم الخميس. والمشكلة تتطور إذا وصلت الأمور إلى مناوشات مع "دي جي" الحفل، هذا المسكين الذي أوصته العروس جيداً أن لا يأخذ التعليمات إلا من قبلها، ولكن أصحابنا وكونهم في سهرة، فهم يريدون موسيقى تناسب مزاجهم ورقصهم. غالباً ما تكون هذه الفئة هي الأكثر تعرضاً للانتقادات في الحفل، ليأخذوا عن عاتق العروس والعريس بعض النقد، لهذا وجودهم ضروري.

الـ single ready to mingle
حفل العرس لهذه الشخصية هام جداً، فقد قضت ساعات طويلة في التحضير له، فلا أحد يعرف من يمكنك أن تقابل في حفلات الزفاف. وكما تقول الأسطورة، دائما ما يحدث "النصيب" فيها. سواء كان شاب أو فتاة، تجده يهندم نفسه قبل فترة معتبرة، يذهب بثقة، وعيونه ونظراته الثاقبة سلاحه. يستخدم المصنفون ضمن هذه الفئة جميع مهاراتهم الاستخباراتية للتحضر قبل الحفل، وإن كان لديهم مهارات عالية، فيكونون في الغالب قد حددوا هدفهم مسبقاً من خلال عمليات البحث على السوشيال ميديا. في العرس، يقومون بتخطيط وتنظيم كافة التحركات في الحفل، فجميع القرارات، مثل بجانب من سترقص، وبجانب من ستقف عند البوفيه، كله مدروس ولا يوجد شيء عشوائي.

العاشق والمعشوق
يجلسان بهدوء، تكاد لا تشعر بهم. نظرات العشق بينهما تفوق تلك التي بين العريس والعروس غالباً. هم بعالم آخر فعلياً، يبدو وكانهما في بداية علاقتهما، أو أن هذه أول مناسبة يذهبان إليها سوياً كثنائي. لا يعنيهما أين يجلسان، ولا ما هي قائمة الطعام أو الأغاني، أو تفاصيل وترتيبات الحفل، فهما يقضيان وقتاً سحرياً، هو لا يرى غيرها، وهي لا يعنيها بالعرس إلا أن تقارن بينه وبين حفل زفاف أحلامها.

"المفروسين"
هناك نوع آخر من الثنائيات، بخلاف العاشق والمعشوق. هذا الثنائي في الحقيقة أكثر تسلية، في حال كنت ممن يحبون مراقبة الناس وتحليل تصرفاتهم عن بعد كوضعي. هذا الثنائي على الأرجح يتواعد منذ فترة طويلة، وقد حضروا سوياً الكثير من المناسبات والأعراس، ويكرهان حقيقة أن ثنائي آخر قد تزوج وهما لا يزالان يتواعدان. أو أنهما متزوجان ولم يكن زفافهما كما أرادا، ويبدآن بالمقارنة بين عرسهما الماضي من حجم القاعة والورد والمصور وفستان العروس وشعرها وبدلة العريس ولونها وتفاصيل أخرى لا تنتهي بإنتهاء العرس.

الخطّابة
قد تظن أن هذه الشخصية اندثرت، ولكن لا، الحقيقة أنها لا تزال موجودة وبقوة أيضاً. هذه السيدة هي في بحث دائم عن العروس المثالية، حتى وإن لم يكن هناك عريس في بالها. فقلّة اللجوء إلى خدماتها في العصر الحالي لم يقنعها بالاعتزال، فليس شرطاً على الإطلاق أن تكون تبحث لابنها أو أحد أقاربها لعروس جيدة. من الممكن جداً أنها فقط تبحث لغرض البحث، لأنها لا تعرف متى سيقوم أحدهم بسؤالها عن شاب أو شابة للخطبة، فيجب أن تكون "قاعدة البيانات" الخاصة بها محدثة دائماً. تجدها تهتم كثيراً بمعرفة العزباء الموجودين في العرس، العمر، الدراسة، الأهل الى غيره من التفاصيل الدقيقة والخاصة. من الأفضل تجنب الجلوس بجانب هذه الشخصية، لأنها ستغرقك بالأسئلة المحرجة.