فيروس كورونا
فيروس كورونا

بس كرمال الماما- سألنا شباب هل سيأخذون لقاح كوفيد-19 أم لا؟

الإستجابة المناعية في جسم الإنسان ستمنع أي شريحة أو جهاز خارجي من البقاء في داخل الجسم
4.2.21

اللقاحات فعالة، وموجودة لسبب مهم: الحفاظ على صحّتنا (يكفي أن صحتنا النفسية بالأرض، على الأقل أن نحافظ على الجسدية). بفضل اللقاح، اختفى داء الجدري مثلاً الذي أدّى الى وفاة أكثر من 300 مليون شخص من وقت ظهوره في القرن الـ 20 وحتى القرن الـ 21، قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية عن القضاء عليه بشكل رسمي عام 1980. يعني مش هاري بوتر هو الذي قضى على الجدري، اللقاح هو السبب.

إعلان

ومن داء الجدري، دعونا ننتقل إلى الحاضر وفيروس كورونا الذي أصبحت حصيلة وفياته تتعدى الـ 2 مليون شخص حول العالم (للمقارنة، عدد سكان مملكة البحرين يبلغ حوالي 1.7 مليون نسمة) وأرقام الإصابات والوفيات ترتفع يومياً. لحسن الحظ، أصبح هناك لقاح لفيروس كورونا، وبدأت بعض الدول الغنية بتلقيح مواطنيها، في حين أن معظم الدول الأخرى ستحصل أو حصلت على كميات معينة قد تكفي لتلقيح كبار السن والطواقم الطبية على الأقل. ولكن حتى البلدان التي لم يصلها اللقاح بعد، لا يزال هناك بعض الذين يرفضون اللقاح، لأسباب منطقية وغير منطقية.

مثلما هناك بعض الناس في الولايات المتحدة الذين يعتقدون بوجود مجموعة سرّية دولية من عبدة الشيطان والمتحرشين بالأطفال يحكمون العالم، وبأن الشخص الوحيد القادر على التخلّص من هذه المجموعة هو دونالد ترامب، هناك الكثير من الأشخاص الذين يعتقدون بأن لقاحات كوفيد-19 هي طريقة للسيطرة على الجنس البشري. آملين أن نحصل على المزيد من التفاصيل عن هذا المخطط الشرير، سألنا مجموعة من الشباب عن اللقاح وهل سيأخذونه أم لا.

إعلان

هل ستأخذين لقاح كوفيد-19؟ وليش نعم/لا؟

ميلاني، 25، فنانة مكياج

"لدي مشاعر متضاربة تجاه اللقاح. سآخذه بس كرمال الماما، لأنه الطريقة الوحيدة التي يمكنني أن أحميها. لولا والدتي، لكنت رفضت أن آخذه لأنني أؤمن بالنظرية التي تقول بأن اللقاح يحتوي على شريحة تعقب. أعلم جيداً أنه بإمكان الدول وعصاباتها الحصول على معلوماتنا من خلال هواتفنا، ولكن أشعر أن هذا الفيروس واللقاح هي حرب اقتصادية وتجارية غير مباشرة، هذه المرة باستخدام فيروس – وليس سلاح – من أجل شلّ اقتصاد العديد من الدول. ألا تظن أنه أمراً غريباً أن الفيروس ظهر من الصين في وسط صراع اقتصادي كبير بينها وبين الولايات المتحدة؟"

ولكن ما الفائدة من هذه الشريحة برأيك؟
أظن أنها لعبة أمريكية. طبعاً الولايات المتحدة تضررت من الفيروس، ولكن الضرر عليها أقل حدّة من الضرر على دول العالم الثالث مثلاً، يمكن لاقتصادها أن يتحمّل هكذا ضربة. أعتقد أننا ندخل حقبة جديدة من التاريخ تعتمد على التجارة عبر الانترنت والتعليم عبر الإنترنت وغيرها من الأمور، فالكثير من المتاجر وأهم الماركات العالمية، أسست online stores وأصبح كل شيء يتم اونلاين. أعرف أن هناك الكثير من المتاجر التي كانت قد أسست متاجر أونلاين قبل الوباء، ولكن فيروس كورونا سرّع الأمر بشدّة. يعني حتى الفرن العائلي الصغير بالقرب من منزلي أصبح يأخذ طلبات أونلاين! من أجل أن تنجح هذه المتاجر والشركات، ستحتاج إلى المزيد من المعلومات عن الناس…ومن أين ستحصل على هذه المعلومات؟ من الشريحة الموجودة في اللقاح."

إعلان

هل تؤمن ببعض نظريات المؤامرة التي انتشرت ضد لقاحات كوفيد-19؟

باتريك، 29، مقدّم خدمة المشورة والفحص الطوعي للإلتهابات المنقولة جنسياً

"بصراحة، أشعر بالشكّ بعض الشيء بسبب السرعة التي طُور فيها اللقاح، ولكن لن أدع الخوف أو التردد أن يؤثر على قراري. لا يهمني ما إذا كانت مؤامرة أو إذا كانت هناك بالفعل شريحة في اللقاح، ليس لدي شيء أخفيه ولا أفعل أي شيء غير قانوني. لننظر إلى الأمر بطريقة إيجابية. إذا قتلني أحد ما، فهذه الشريحة قد تساعد السلطات في العثور على جثتي (يضحك). ولكن جدياً، سآخذ اللقاح بالتأكيد، من أجل أن أحمي نفسي وأحمي من حولي، فأنا أتعامل مع الكثير من الأشخاص بشكل يومي بحكم وظيفتي؛ وأظن أن اللقاح سيصبح ضرورياً للسفر أو أي نشاطات أخرى، الكثير من الشركات ستطلب نوع من الإثبات على أن الشخص قد تلقى اللقاح قبل استقباله أو توفير خدماتها له مثلاً."

هل تثقين باللقاحات الموجودة؟

ميليسا، 27، صيدلانية

"أكيد، ولكن مسألة الثقة لا تتعلق فقط باللقاح، بل باللوجستيات، لقاح فايزر-بيونتيك بحاجة أن يُخزّن في حرارة 70 تحت الصفر، وشخصياً أشكّ بأن بعض الدول العربية، قادرة على تخزينه بشكل صحيح، وفي حال فشلت في تخزينه (وهو أمر متوقع منها) سيؤدي ذلك إلى تلفه. لهذا السبب، أفضل أن أتلقى لقاح سينوفارم أو لقاح أوكسفورد-أسترازينيكا، وهما لقاحان يمكن تخزينهما في حرارة تتراوح بين 2 تحت الصفر الى 8 تحت الصفر، مما يعني إمكانية تخزينهما في أي ثلاجة عادية. بخصوص نظريات المؤامرة، فالموضوع أكل خـ** خصوصاً نظرية الشريحة. الإستجابة المناعية في جسم الإنسان ستمنع أي شريحة أو جهاز خارجي من البقاء في داخل الجسم، إلاّ اذا هذه الشريحة مصنوعة من التيتانيوم، وهي المواد المستخدمة لصناعة الأعضاء الاصطناعية. ولكن لا أظن صنع 7 مليار شريحة تيتانيوم هو أمر يمكن تنفيذه بهذه السرعة، ناهيك عن التكلفة الباهظة."

إعلان

هل أنت قلقة من أخذ اللقاح؟

لوريس، 25، مدرّبة شخصية

"بصراحة، ما زلت مترددة. أفضّل أن أنتظر قليلاً وأراقب فعاليته وآثاره الجانبية مع الأشخاص في محيطي قبل أن آخذه، لأنني قرأت عن عدد من الآثار الجانبية. أعتقد أنه من الأفضل إعطاء اللقاح للأشخاص الذين يحتاجون إليه بشكل أكبر. أنا شابة رياضية وصحتي جيدة، لذا لست قلقة على نفسي، ولكنني سأستمر في أخذ كل الإحتياطات اللازمة. ومن يعلم؟ ربما كل هذه نظريات المؤامرة صحيحة (تضحك). لنكن واقعيين، بإمكانهم – لا أعرف من "هم" – أن يتحكموا فينا أو يأخذوا معلومات عنا بأي طريقة أخرى، و"هم" على الأرجح يفعلون ذلك حالياً من خلال هواتفنا، أو يمكنني مثلاً ابتكار نظرية جديدة: إنهم يضعون تكنولوجيا النانو في قناني البيبسي والكولا ليتجسسوا على أفكارنا، فأكيد سيودون معرفة اذا سآكل بيتزا أو برغر بكرا على الغذاء."

أعلم أن اللقاحات جزء من حياتك... هل ستضيفين لقاح كوفيد-19 إلى اللائحة؟   

سامارا، 27، خبيرة في علم الحيوان (Zoology)

"نعم، سآخذ اللقاح من دون أدنى شك. إنها الطريقة الوحيدة لكبح انتشار هذا الفيروس، والطريقة الوحيدة لأحمي نفسي وعائلتي. لا أخاف من هذا اللقاح، ولا أظن أنه تم تطويره بسرعة لأننا في زمن متقدم جداً علمياً. أنا أتلقى اللقاحات بشكل دائم من أجل السفر إلى بعض الدول الأفريقية التي تفرض ذلك. لولا اللقاح، لكنت على الأرجح قد التقطت فيروس من حيوانٍ ما، فالكثير من الفيروسات البشرية مصدرها الحيوانات. أما فيما يخص الآثار الجانبية التي يتم تداولها... صدقوني، معظم اللقاحات الفعالة تأتي مع آثار جانبية والموضوع مرتبط بمناعة الجسم. تلقيت لقاح الحمى الصفراء منذ 3 أعوام، واستلقيت في السرير لمدة 3 أيام بسببه حيث ارتفعت حرارتي جداً وشعرت بالبرد الشديد."

إعلان

ما عندك أدنى شك… إطلاقًا؟
"أي شخص بإمكانه أن يطّلع على كافة اللقاحات المتوفرة حالياً ويقرأ عنها وعن كيفية تطويرها ونسبة فعاليتها. الأمر ليس سراً، لم أطور أيٍ من هذه اللقاحات بنفسي، ولكن أعلم أنها فعالة لأنني اقرأ، كما أنني لست بعيدة عن أجواء الرعاية الصحية، فأنا أعمل بشكل يومي مع أطباء بيطريون على دراية جيدة بعالم الفيروسات."

كفلسطينية تعيش في مخيّم في لبنان، ألا تخافين من أن تُعطى أولوية التلقيح للبنانيين؟ 

لطيفة، 27، محاسبة

"بصراحة التمييز بين اللبنانيين واللاجئين شيء غير مفاجئ "نحنا شبعنا وتشبّعنا" عنصرية في لبنان وتعودنا عليها. لم استغرب أبداً بعد تداول خبر عن أن الأولوية في التلقيح ستكون للبّنانيين. المفارقة ستكون أن يتلقى اللاجئون اللقاح قبل اللبنانيين، فقد تصل الشحنة المخصصة لـ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) قبل الشحنة المخصصة للدولة اللبنانية. أتمنى أن يحصل الجميع على اللقاح بشكل عادل، وعندما يصبح متوفراً، سآخذ اللقاح بدون أي تردد."

التقطت كوفيد-19 سابقاً، هل ستأخذ اللقاح؟

أيمن، 26، مسؤول إداري في مدرسة

"بالطبع سآخذ اللقاح، ولكن أظن أن الأولوية هي للأشخاص الذين لم يصابوا بالمرض أو الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة وكبار السن. أعتقد أنني في أسفل اللائحة والأمر لا يقلقني ابداً، لقد تغلبت على الفيروس أول مرة: أيمن 1 – 0 كورونا (يضحك).

إعلان

برأيك الفيروس قادر على تسجيل هدف التعادل؟

"لا أعتقد. هناك أكيد فرصة أن أصاب بالفيروس مرة أخرى، وهذا ما يخيف بهذا الفيروس، لا زلنا لا نعرف الكثير عنه، هناك الكثير من الأسئلة والقليل من الأجوبة القاطعة. بعض التقارير العلمية تقول أن الإصابة بالفيروس للمرة الثانية تكون أقل حدة، ولكن قرأت أيضاً عن حالة في الولايات المتحدة لشاب من عمري ظهرت عليه عوارض أكثر حدة في المرة الثانية. حاليًا، أنا أخذ جميع الاحتياطات اللازمة، وأعترف أنني لم آخذ الأمور بجدّية أول مرة. لا أطمح لمباراة ثانية مع الفيروس وبالتأكيد أفضل أن أتلقى اللقاح."

ما علاقة اللقاح بالماسونية؟

نصيف، 27، قسيس

"أنا ضد اللقاح شكلاً ومضمونًا. هذا اللقاح هو مشروع ماسوني شيطاني للسيطرة على البشر. اللقاح الوحيد بالنسبة لي هو أن أكون مع الله وأن أكرّس وقتي للصلاة. طبعاً، فيروس كورونا موجود، ولكن الطريقة الوحيدة للحماية منه هي الوقاية الموصى بها من خلال الكمامة والتباعد الاجتماعي والحفاظ على النظافة، طبعاً إلى جانب التحلّي بالإيمان."

هل لديك تفاصيل أكثر عن هذا المشروع الشيطاني؟  

"هو مشروع لتدمير البشر جسداً وروحاً والسيطرة عليهم بشكل تام، ولكن لا أحد يعلم بتفاصيله غير الماسونيين. الآتي أعظم، إننا قادمين على كوارث... المجيء الثاني للمسيح أصبح قريباً، والشاطر يخلّص نفسه."