Vice Therapy Article
صحة نفسية

خطوط حمراء يجب الانتباه إليها عند البحث عن طبيب نفسي

لا تستمر مع طبيب يحكم عليك بسبب أسلوب حياتك أو حياتك الجنسية
12.1.21

في السنوات الأخيرة، أصبح الحديث عن الصحة النفسية والحاجة لزيارة طبيب نفسي وطلب المساعدة أمراً مقبولاً وتضاءلت الوصمة الإجتماعية المرتبطة بذلك- وإن كانت لم تختف تمامًا. وعلى الرغم من أن الجيل الجديد من الشباب لديهم أدوات وفرص حياة أفضل من الأجيال التي سبقتهم، إلا أن الهواجس والمشاكل لا تزال هي ذاتها -إلى حد ما- كالخوف من عدم إيجاد وظيفة وفقدان مصدر الرزق، الخوف من الفشل، الصراعات العائلية، البحث عن المثالية، الشعور بالوحدة وصعوبة بناء صداقات وعلاقات، كل هذا تسبب برفع مستويات القلق والاكتئاب بين الشباب. وطبعاً تصدرت جائحة كورونا قائمة المشاكل، فالضغط الذي سببه الوباء قد اضطر الكثير من الناس للبحث عن مساعدة.

إعلان

طلب المساعدة هو الخطوة الأولى في عملية العلاج النفسي، ولكن التحدي الأكبر في هذه العملية هو إيجاد الطبيب أو المعالج النفسي المناسب. من خلال تجربتي الشخصية وتجارب من حولي أستطيع القول أن هناك الكثير من المعالجين النفسيين الذين يحتاجون إلى معالجة نفسية، والتعامل معهم قد يزيد الضرر النفسي الواقع عليك. لهذا قبل عيادة طبيب نفسي، تأكد من تجنب هؤلاء الأطباء/المعالجين الذين وردت شكوى ضدهم من بعض المرضى.

حبوب، حبوب، والمزيد من الحبوب
"
لسوء الحظ، هذا هو النوع الأكثر شيوعاً، تذهب لزيارة طبيب نفسي بحثاً عن المساعدة وبدلاً من ذلك تنتهي الزيارة بكيس من الحبوب. لا شك أن هناك العديد من الحالات والأمراض النفسية التي تحتاج لوصفات طبية، ولكن هناك العديد من الأطباء الذين يقومون بوصف هذه العقاقير لتجنب القيام بدورهم الفعلي أو حتى للحصول على عمولة مبيعات على بعض الأنواع من هذه الأدوية. كما يصف بعض المعالجين أدوية قوية مقارنة بحالة مرضاهم لجعلهم مدمنين، وليكرروا زيارتهم وذلك غرض زيادة المداخيل والحصول على عمولات أكثر. انتبهوا إلى ذلك، وحاولوا استشارة أكثر من طبيب في حال كان لديكم شك في الهدف من الأدوية الموصوفة." مجد، 25 عاماً

لا تستمر مع طبيب يحكم عليك
"أنا مثلي الجنسي وقد واجهت صعوبات في التعبير عن نفسي بصراحة مع العديد من الأطباء المعادين لتوجهي الجنسي. كنت أبحث عن معالج نفسي لمساعدتي في كيفية التعامل مع أهلي، والعنف الذي عانيته معهم بسبب مثليتي، واضطراري لإخفاء توجهي الجنسي، إلا أن معظم المعالجين كان لديهم نظرة سلبية عني منذ البداية، وحكموا علي بدون سماع ما أعانيه. نصيحتي، لا تستمر مع طبيب يحكم عليك بسبب أسلوب حياتك أو هويتك الجنسية، الأذى الناتج من نظرتهم وتعاملهم معك سيؤثر عليك طويلاً." -آدم، 27 عاماً

إعلان

استخدام الدين في العلاج
"عليك بالصلاة، سمعت هذه "النصيحة" من الجميع، من الصيدلي الذي يجب أن يعطيني الدواء إلى الأطباء والمعالجين الذين ذهبت إليهم طلباً للمساعدة. البعض نصحني بأن علي ترك الأمر لله، وأن أصلي أكثر، وأقوم بقراءة القرآن والعديد من "الحلول" الدينية الأخرى. لا يمكننا التغلب على المشاكل والأمراض النفسية بعصا الدين السحرية. أريد أن يفرق الأطباء بين هذين الأمرين وأن يصبحوا أكثر احترافاً في عملهم. وأنصح الجميع بالانتباه من هؤلاء الأطباء الذين يستخدمون الدين واشعارك بالذنب، بدلاً من تقديم مساعدة حقيقية لك. " جمال، 29 عامًا

التحرش الجنسي

"عندما ذهبت إلى طبيب نفسي متخصص في اضطراب ما بعد الصدمة وأخبرته أنني تعرضت للاغتصاب وبكيت في مكتبه وحاولت التعبير عن الألم الذي كنت أعاني منه، أجابني بـ "في الواقع، أنت فتاة جميلة وانحناءات جسمك جذابة، فلا عجب من ذلك." كم تمنيت لو أني أخطأت السمع أو فهم قصده. بعد إعطائي بعض النصائح العامة خلال بضع جلسات، دعاني للخروج معه في موعد. قد يكون ما مررت به مع هذا الطبيب من أسوأ التجارب على الإطلاق، ولكن من غير المستبعد أن تقابلي بعض الأطباء المتحرشين، عليك الانتباه إلى عدد من العلامات، أولها عليك الوثوق بِحِسك الداخلي والانتباه إلى لغة طبيبك الجسدية ونظراته واختيار كلماته، لأن من أهم العوامل لجلسة صحية هي الراحة النفسية مع طبيبك. اذا لم تشعري بالأمان، غيري الطبيب أو العيادة فوراً. " -لانا، 27 عامًا 

بلادة
"شعرت أن زياراتي لطبيبتي النفسيّة تشبه الجلوس مع أحدهم في مقهى. كنت أتحدث عن صدماتي ومشاكلي وهي تومئ برأسها دون إعطاء أي نصيحة أو حل حقيقي. في بعض الأحيان من الجيد أن يكون المعالج مستمعًا جيداً، ولكن في حال شعرت أن الأمر زاد عن حده، لا تواصلي الذهاب إليه، في النهاية نحن نبحث عن علاج وليس عن صديق." -مريم، 39 عامًا

إعلان

لا يحق للطبيب الانفعال عليك تأكدي من ذلك
"عندما كنت في سن ال 17، لم يكن الطبيب النفسي الذي اعتدت الذهاب إليه متاحاً، لذلك تم نقلي إلى طبيبٍ آخر. أخبرته أن اكتئابي أصبح أسوأ من المعتاد، وأنني لا أستطيع حتى القيام بالحد الأدنى من المهام، وما كان منه إلا أن انفجر غاضباً في وجهي من دون سبب، ووصفني بالكسل وقال لي أن أتوقف عن المبالغة، إلا إذا كان هدفي هو البقاء في العيادة النفسية الداخلية لفترة الصيف. إلى يومنا هذا، ما زلت لا أفهم سبب غضبه أو لما قد يتحدث أي شخص بهذه الطريقة مع فتاة مراهقة كانت بحاجة إلى المساعدة. في حال مواجهتك لهذا النوع من الأطباء، عليك بالرحيل في تلك اللحظة، فهذه المعاملة قد تؤثر عليك على مدى طويل." -إيلا، 31 عاماً

لا يجب على الطبيب مشاركة معلوماتك الشخصية

"لدي والداين بغاية الصرامة وهذا من بين الأسباب العديدة التي دفعتني إلى زيارة العديد الأطباء النفسيين. كنت أحاول أن أعيش حياتي كما أريدها بقدر ما أستطيع، دون معرفة والديّ (ولكن دون تجاوز أي حدود) وأعاني من القلق الشديد الذي يعيقني في حياتي اليومية، وهو ما جعلني أشعر أنني بحاجة إلى من يسمعني ويفهمني. وصف لي معالجي أدوية مضادة للقلق، وعندما وجدها والدي، ذهب إلى الطبيب ليسأله عما كنت أبوح به في حصص العلاج ولماذا أتناول هذا الدواء. أخبره الطبيب بكل شيء قلته له خلال جلساتنا، الأمر الذي جعل والدي يعاديني لفترة طويلة جداً. لم أشعر بخيانة بذلك القدر من قبل. من الضروري قبل زيارة الطبيب معرفة أن هناك اتفاقية سرية بين الطبيب والمريض لا تسمح له بمشاركة أي من الأمور التي تقال في الجلسة، حتى لأقرب المقربين لك. وهذا يجب أن يكون واضحاً من البداية في حال كسر الثقة من طرف طبيبك النفسي، يجب تغييره والبحث عن طبيب محترف في مجاله." نور، 21 عاماً 

تم تغيير جميع الأسماء في هذا المقال لحمايتهم.