دراسة: الآباء الجدد هم الأكثر تعاسة

من خلال بعض المقاييس تم اكتشاف أن الآباء الجدد هم أكثر تعاسة من هؤلاء الذين يعانون من مشاكل زوجية
Mike Pearl
إعداد Mike Pearl
9.8.18
الصورة من فليكر

ظهر هذا الموضوع في الأصل على VICE أستراليا

أشارت دراسة مخيفة نُشرت الأسبوع الماضي في مجلة the journal Demography إلى أن كونك أبا جديدًا يجعلك تعيسا.

وقد أُجريت هذه الدراسة، التي أعدتها الخبير الديموغرافي الكندية راشيل مارجوليس وغيرها، بعنوان "رفاهية الوالدين المحيطة بالمولود الأول كمحدد للإقبال على تعاقب الإنجاب" في ألمانيا، وهي دولة تجاوزت اليابان مؤخرًا كأدنى معدلات للمواليد.

خلال الدراسة، شرع الباحثون في فهم العلاقة بين عدد الأطفال الذين يريدونهم وعدد الأطفال الذين يتم إنجابهم بالفعل، الألمان في الدراسة على وجه الخصوص قالوا إنهم يريدون طفلين في المتوسط، ولكنهم في الواقع يحصلون على ما متوسطه طفل ونصف فقط.

إعلان

تشير هذه الإحصائية إلى أن عدد كبير من الناس الذين يرغبون في إنجاب أطفال، يتراجعون عن هذا القرار بعد إنجاب الطفل الأول.. ولكن لماذا يحدث هذا الأمر؟

تلقي الدراسة باللوم على "انخفاض الرفاهية التي يعيشها الوالدن بعد إنجاب الطفل الأول"، وهي حالة تسميها الدراسة أيضا "التعاسة"

ولجمع البيانات، سألت الدراسة الناس عن "الرفاهية الشاملة" على مدار خمس سنوات تقريبًا شملت السنوات الثلاثة الأولى التي سبقت ولادة الطفل الأول، والسنتين التي أعقبت ولادة الطفل الأول.

لم يتم سؤال المبحوثين حول نقطة الأبوة والأمومة، بسبب حساسية الاعتراف بأن أطفالك يسلبون الحياة والسعادة من داخلك.

إن الانخفاض في سعادة الآباء الجدد يفوق المستوى الذي تتوقعه من الليالي الطوال التي تسهرها دون نوم، والتعامل مع حفاضات أطفالك.

في الواقع، ومما يثير الانزعاج بعض الشيء، أن التعاسة لم تقف عند السنة الأولى والثانية بعد الولادة، وعندما حدث ذلك، كان هناك بؤسا شديدا.

تشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن هذه ليست الدراسة الوحيدة التي طُلب فيها من الناس تقييم سعادتهم خلال حدث معين في حياتهم على مقياس من 1 إلى 10.

بما أن هناك دراسات أخرى، يمكننا إجراء بعض المقارنات السريعة، على سبيل المثال، ينخفض مستوى السعادة عند الناس بمقدار 0.6 في حالة الطلاق، ونقطة واحدة كاملة حين تعاني من البطالة أو وفاة الزوج، أما ولادة الطفل الأول، فهذا يجعلهم خارج نطاق السعادة بمعدل انخفاض يصل إلى 1.6.

الدراسة جمعت مصادر التعاسة في ثلاث فئات، الفئة الأولى والثانية تتكون من آلام الحمل، والولادة، مشاكل الخصوبة، التقيؤ، وما شابه ذلك، أما الفئة الثالثة فهي "الطبيعة المستمرة والمكثفة للشخص في مرحلة تربية الطفل خلال السنة الأولى"، والتي شملت "الاكتئاب، والعزلة، وانهيار العلاقة بين الزوجين".

لذلك، يجب أن تستعد للشعور بالاكتئاب، والوحدة، والشجار مع شريكك إذا كنت تخطط لإنجاب طفل قريبًا.

يشير الباحثون إلى أن هذه الدراسة لا تغطى سوى الضغوط التي يتعرض لها الفرد كونه والدا جديدا لطفل، ولم تشتمل على الضغوطات التي يمكن أن يتعرض له والد لتلميذ في المرحلة الابتدائية أو لشاب ناضج، حيث أن الدراسة قامت بشكل محدد على محاولة معرفة الحجم المثالي للأسرة في ألمانيا.

ويضيف الباحثون أن إجراء المزيد من الأبحاث سيكون الطريقة الوحيدة "لمعالجة الطرق التي تؤثر بها تجارب الأبوة والأمومة طوال الحياة على سلوك الخصوبة صعودًا أو هبوطًا".