صحة نفسية

دراسة: الشباب يلجأون إلى وسائل التواصل الاجتماعي قبل النوم لتجنب التفكير بمشاعرهم

أخذ القليل من الوقت كل يوم للانخراط في التفكير الذاتي يمكن أن يكون مفيدًا جداً
29.4.21
jonathan-borba-bLjPKYjulQ4-unsplash copy

أنت في السرير، موبايلك في يدك وتتصفح بعض الصور على انستغرام، قبل أن تكتب تغريدة عن قطتك على تويتر، أو تدخل غرفة كلوب هاوس للاستماع لنقاش حول عقلية السلطعون قبل أن تستسلم للنوم. هذه حال الكثيرين منا، مع بعض التفاصيل المختلفة. قد تعتقد أن الأمر طبيعي، وأنه من غير الممكن أن تغفو عينيك بدون تفقد وسائل التواصل الاجتماعي مرة أخيرة في اليوم. ولكن تبين أن ما تفعله بنفسك دليل على مشكلة أكبر.

توصلت دراسة بريطانية إلى أن الشباب يستخدمون تطبيقات التواصل الاجتماعي في السرير قبل النوم لتجنب مواجهة المشاعر والعواطف الصعبة.

يستخدم أكثر من نصف (56٪) الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عامًا تطبيقات الوسائط الاجتماعية في السرير يوميًا قبل النوم. وقال 76٪ من نفس الفئة العمرية إنهم لا يخصصون وقتًا للتفكير في مشاعرهم وعواطفهم يوميًا. وتضمنت الدراسة ٢٠٠٠ شاب بريطاني، وتم سؤالهم عن عاداتهم على وسائل التواصل الاجتماعي قبل النوم وتم استجوابهم حول مقدار الوقت الذي يكرسونه للتفكير في مشاعرهم وعواطفهم. نسبة الدراسة صغيرة ولكنها تؤكد على اتجاهات مشابهة ترتبط بالصحة النفسية للشباب.

حذر أحد خبراء الصحة العقلية والرفاهية من أن الاستخدام المتكرر لتطبيقات الوسائط الاجتماعية قبل النوم لا يترك للشباب وقتًا طويلاً للتفكير في مشاعرهم وعواطفهم. ويشير توم بيفينز، رئيس قسم بيئة العمل والرفاهية في Vita Health Group التي قامت بالدراسة أن "التجنب العاطفي يساهم في تدهور الصحة العقلية لدى الشباب."

ويضيف بيفينز: "غالبًا ما يكون وقت الليل هي الفترة الوحيدة خلال اليوم التي نترك فيها بمفردنا بأفكارنا الخاصة دون إلهاء. في حين أن هذا قد يكون مصدر ارتياح للبعض، فإن بحثنا يشير إلى أن الشباب يتجهون إلى وسائل التواصل الاجتماعي قبل النوم كمحاولة لإبعاد الأفكار السلبية أو غير المريحة عن أذهانهم."

التجنب العاطفي هو حل مؤقت ومن المرجح أن المشاعر التي تتجنبها ستزداد قوة وأكثر حدة ولا يمكن السيطرة عليها بمرور الوقت. ويضيف بيفينز أن "أخذ القليل من الوقت كل يوم للانخراط في التفكير الذاتي يمكن أن يكون مفيدًا جداً. ويمكن أن يساعد الناس على معالجة أفكارهم ومشاعرهم ويوفر الفرصة لوضع الأمور في نصابها. هذا مهم بشكل خاص لنا جميعًا في الوقت الحالي نظرًا لتأثير الوباء لا سيما عندما تبدو الحياة مكررة ومليئة بالتحديات."