سياسة

ماذا نعرف عن جو بايدن، الرئيس الـ ٤٦ للولايات المتحدة

صوت بايدن ضد حرب الخليج عام 1991 ثم لصالح غزو العراق عام 2003 لكنه أصبح لاحقاً من كبار منتقدي تورط بلاده في غزو العراق
8.11.20
1604671129599-joe-biden
Getty images

بعد فوزه في الانتخابات الأمريكية، ليصبح الرئيس القادم للولايات المتحدة، متغلبًا على دونالد ترامب، أصبح جو بايدن  البالغ من العمر 77 عامًا، الرئيس الأكبر سنًا في تاريخ الولايات المتحدة، والرئيس الكاثوليكي الأول منذ 60 عامًا، من فوز الرئيس الأمريكي السابق جون كينيدي بالسباق الرئاسي.

بايدن، الذي عمل نائبًا للرئيس إبان حكم الرئيس السابق باراك أوباما للفترة من 2009 إلى 2017، بدأ مسيرته المهنية في واشنطن في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1973 وقاد أول حملة لانتخابات الرئاسة في عام 1987 -أي قبل 33 عاماً.

لنتعرف على الرئيس الـ ٤٦ للولايات المتحدة

الإسم: جوزيف روبينيت بايدن جونيور
الحزب: ديمقراطي
تاريخ الميلاد: 20 نوفمبر 1942
العمر: 77
مكان الولادة: سكرانتون، بنسلفانيا
التعليم: تخرج من جامعة ديلاوير وكلية الحقوق في سيراكيوز

العائلة:
في عام 1972 وبينما كان بايدن يستعد لأداء اليمين الدستورية بعد وقت قصير من فوزه بأول انتخابات لمجلس الشيوخ، توفيت زوجته نيليا وابنته نعومي في حادث سير إضافة إلى إصابة ولديه بو وهانتر. في عام 1977 تزوج جيل بايدن، والتي لا تزال زوجته حتى اليوم. في مايو 2015، توفي إبنه بو بايدن بسرطان الدماغ عن 46 عاماً. أما ابنه هانتر، فتتحدث الصحف الشعبية الأميركية باستمرار عن مشاكل إدمانه وحياته الشخصية، فقد تم طرده من قوات الاحتياط في البحرية الأمريكية بعد أن كشفت الاختبارات تعاطيه للمخدرات. كما تم التحقيق معه من قبل الصين بتهم الفساد، بعد حصوله على حجر ألماس من أحد رجال الأعمال الصينيين. كما يدعي ترامب أن هانتر متورط بقضايا فساد في أوكرانيا.

مهارات الخطاب:
يشتهر بايدن بمهاراته الخطابية والتلقائية، ولكن المثير بالأمر، أنه كان يعاني من التلعثم stuttering منذ الطفولة، وقد قام بايدن بتدريب نفسه بنفسه من خلال إجراء المحادثات في رأسه مسبقًا، والتدرب على التحدث أثناء وضع حصى في فمه. وربما هذا يفسر أن واحد من أفلامه المفضلة هو The King's Speech الذي يحكي عن معاناة الملك جورج السادس ملك المملكة المتحدة مع التلعثم كذلك.

موقفه من الحروب:
صوت بايدن ضد حرب الخليج عام 1991 ثم لصالح غزو العراق عام 2003 لكنه أصبح لاحقاً من كبار منتقدي تورط بلاده في غزو العراق، وقال أن تصويته لصالح الحرب كان "خطأ." كما نصح أوباما بعدم شن عملية القوات الخاصة التي قتلت أسامة بن لادن في باكستان.

اتهامات بالتحرش:
تقدمت ثماني سيدات العام الماضي واتهمن بايدن باللمس أو المعانقة والتقبيل غير اللائق، وقامت القنوات الإخبارية الأمريكية بنشر مقاطع عن طريقته في تحية النساء في المناسبات العامة والتي يبدو أنها تتضمن شم شعرهن بطريقة غريبة. كما تعرض لانتقادات بسبب طريقة تعامله مع جلسة استماع أنيتا هيل، التي اتهمت في عام 1991 المرشح للمحكمة العليا كلارنس توماس بالتحرش بها. واعتبر البعض أنه فشل في الدفاع عن هيل التي كانت تواجه استجواب لجنة من رجال بيض فقط فيما سعى الأعضاء الجمهوريون إلى تشويه شهادتها. واعتذر بايدن علنًا لهيل بعد ذلك.

نائبة الرئيس:
أصبحت كامالا هاريس، 56 عاماً،  أول امرأة وأول أمريكية من أصول سوداء وآسيوية تصل إلى منصب نائب الرئيس الأمريكي. ولدت هاريس في أوكلاند بولاية كاليفورنيا لأم من أصول هندية وأب من جامايكا. أصبحت هاريس المدعي العام في سان فرانسيسكو في عام 2003، قبل أن يتم انتخابها أول امرأة وأول شخص أسود لتولي منصب المدعي العام في كاليفورنيا. هاريس هي مع زواج المثليين وضد عقوبة الإعدام، ولكن ينتقد البعض سجلها في الادعاء العام، بـ سبب "تهربها" من التعامل مع قضايا أساسية مثل إصلاح الشرطة وإصلاح القوانين المتعلقة بتجارة المخدرات والادانات الخاطئة.

ماذا يعني فوز بايدن للشرق الأوسط:
يتوقع مراقبون أن يتبع بايدن السياسة ذاتها للمنطقة كما في عهد أوباما، بما يشمل السعي إلى العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران الذي وقع عام 2015 وتخلت عنه الولايات المتحدة بقرار من ترامب قبل عامين. وقد ينهي دعم الولايات المتحدة للحرب في اليمن، وقد يحاول إبطاء مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى دول الخليج.

بخصوص الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وعلى الرغم من أن بايدن داعم لإسرائيل، إلا أنه من المرجح أن لا يتبنى سياسات إدارة ترامب تجاه الضفة الغربية المحتلة، وقد يعود لإعلان أن المستوطنات الإسرائيلية بأنها تنتهك القانون الدولي ويرفض ضم أجزاء من الأراضي المحتلة إلى إسرائيل. كما يتوقع أن يقوم بالضغط على الحكومة المصرية في قضايا حقوق الإنسان وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

القضايا التي سيركز عليها:
فيما يتعلق بأزمة فيروس كورونا، يدعم بايدن جعل ارتداء كمامات الوجه إجباريًا في عموم البلاد، كما أنه يدعم قانون الرعاية الصحية الميسر الذي شُرع في زمن خلفه الرئيس باراك أوباما، والذي يجعل رفض تغطية ضمان الأشخاص المصابين بحالات طبية سابقة أمرًا غير قانوني.

المناخ: يقول بايدن إنه سيعيد انضمام الولايات المتحدة فورًا إلى اتفاق باريس بشأن المناخ، التي قام ترامب بالانسحاب منها. أما فيما يتعلق بالاقتصاد، فيريد بايدن زيادة الضرائب على ذوي الدخول العالية، ويدعم رفع الحد الأدنى للأجور على المستوى الفيدرالي إلى 15 دولارا في الساعة بدلا من المعدل الحالي وهو 7.25 دولارا في الساعة.

بيع الأسلحة: بعد العديد من حوادث القتل في المدارس الأمريكية، اقترح بايدن منع الأسلحة الهجومية، ووضع فحص شامل لخلفيات المشترين، وتحديد عدد الأسلحة التي يمكن للشخص الواحد شراؤها: بسلاح واحد في الشهر. وبخصوص العنصرية ووحشية الشرطة، يَعتبر بايدن أن هناك مشكلة هيكلية عامة في أجهزة الشرطة، ولكنه رفض الدعوات إلى وقف تمويلها.