ملاحظة: يتضمن المقال بعض التفاصيل عن اضطراب البوليميا، قد تزعج البعض.قد تعتقد في فترة المراهقة الأولى، أنه سيتم تزويدك بدليل إرشادي عندما تصبح الأمور فوضوية وغير مفهومة في حياتك. المراهقة هي المرحلة الأولى التي تميل فيها الفوضى إلى التبلور بشكلها الصحيح والواضح. كنت أخوض يومي مثل أي مراهق آخر، لم أكن أعلم أن ما كان يحدث في تفاصيل حياتي اليومية سيطفو على السطح ويأتي بنتائج عكسية.كان لدي حب كبير للجمباز، كنت أنتظر يوم الخميس من كل أسبوع بعد المدرسة لأتمكن من تعلم كيفية أن أصبح لاعب جمباز بشكل صحيح. في هذه المرحلة كان أبطال مارفيل الخارقين دافعًا لي لتعلم كيفية القفز والدفاع عن نفسي. كنت أحب الجمباز، وأشعر أنني أحقق ذاتي، ولكن في فترة لاحقة، بدأت أعاني من تقلبات المعدة واكتسبت بعض الوزن. لم يزعجني ذلك في البداية، حتى أدركت يومًا ما أنني لا أستطيع القفز عالياً بما فيه الكفاية أو الشقلبة بسبب وزني.
إعلان
فجأة أنتبهت أنني لم أعد رشيقاً كما يجب، وكما تخيلت نفسي، سيطرت عليّ فكرة زيادة الوزن، وشعرت أن أنني بحاجة إلى عمل كل شيء وبسرعة لإنقاص وزني. مثل أي مراهق، قمت بالبحث عبر الإنترنت عن "أسرع طريقة لفقدان الوزن" ووجدت العديد من النصائح الصحية، لكنني قررت أن أسلك طريقًا أسهل وأسرع وبالتالي الأسؤا صحيًا.بدأت في شرب الكثير من المشروبات الغازية، حوالي 13 علبة في اليوم، وإخفاء العلب الفارغة في خزانة ملابسي. في كل مرة كنت أتوق إلى وجبتي المفضلة، كنت آكلها ثم أقوم بالتقيؤ للتخلص منها، وامتنعت عن تناول اللحوم والدجاج والسكر لمدة عام، وتمسكت بالكربوهيدرات المنخفضة والكثير من الألياف التي كانت في ذهني معادلة صحية للحماقة التي كنت أتسبب بها في جسدي. بالتوازي مع ذلك، كان لدي روتين يومي للتحقق من مدى تسطح معدتي وكيف يمكن أن تصبح عظام صدري بزوايا مضلعة. كلما فقدت بعض الوزن وأصبحت أكثر نحافة، كلما شعرت بالسعادة، لكن ذلك لم يدم طويلاً.اكتشفت لاحقاً أنني كنت أعاني من اضطراب البوليميا أو الشره المرضي، وبحسب التعريفات الطبية، فإن المصابون بهذا النوع من الاضطراب يتناولون كمياتٍ كبيرةً من الطعام، ثم يتعمدون إحداث القيء، أو يستخدمون المسهلات والحميات الغذائية، أو يلجأون إلى الصيام، أو ممارسة الرياضة بإفراط لتعويض (أو خسارة) ما تناولوه من سعرات.لقد أصبحت عادة تحفيز القيء إلزامية، وإلا فسيكون يومي مليئًا بالتوتر والقلق وفي وقت ما مع مرور السنوات، على الرغم من أن وزني لم يزد عن 54 كيلوغرامًا، واصلت التقيء كشكل من أشكال التخلص من التوتر، بالنسبة لي لم ألق بالاً لحجم الألم الذي كنت أشعر به، كل ما يهمني هو النتيجة النهائية. أصبح أصدقائي وأقاربي يخبرونني أنني أصبحت نحيفًا جداً، وكانت لديهم نظرة حزينة على وجوههم وهم يقولون ذلك. بذلت عائلتي قصارى جهدهم في محاولة لإعطائي النصيحة المناسبة لأكون أكثر صحة وأتناول الطعام بشكل أفضل. ولكنهم لم يعرفوا سوى القليل عما كنت أفعله من وراء ظهورهم عندما كانوا نائمين أو بالخارج.
إعلان
