صور

القصة الغريبة وراء انتشار هذه الصور لنساء مع دببة

تعرف على ستيبان، الدب الروسي الأليف والذي أصبح شخصية عامة على انستغرام
NH
إعداد Nourhan Hesham
11.10.18
Images via Светлана Пантелеенко/Instagram

من حين لآخر، قد تنجح اللوغاريتمات غير المفهومة على موقع "انستغرام" بجعل يومك سعيداً. وهذا ما حصل معي، فخلال تصفحي على موقع انستغرام، وجدت نفسي أنظر لصور لغابات التندرا الروسية حيث الجليد الدائم، ومعسكرات الاعتقالات المغلقة حالياً والتي أصبحت مسرحا لصور غريبة لنساء روسيات مع دببة. تجمع هذه الصور ما بين الأسطورية والرومانسية والغرابة. من الأفضل إلقاء نظرة بنفسك على هذه الصور لأنه من السهل أن تكتشف ذلك بمجرد النظر.

الحساب الذي قادني إلى هذه الصور يخص سفيتلانا ويوري بانتيلينكو، وهما زوجان روسيان يعيشان في موسكو مع الدب الأليف البالغ من العمر 24 عاماً، ستيبان، حيث يبدو وكأنهما عائلة عادية، فجميعهم يحبون المشي، وتناول وجبات الطعام معًا، وممارسة الرياضة، والتصوير. ويقول الزوجان إنهما تبنيا ستيبان عندما كان عمره ثلاثة أشهر بعد أن وجداه في ظروف غير عادية، وقد قاما بتربيته كعضو في الأسرة طوال الـ 24 سنة الماضية في منزلهم، حيث لا زال ستيبان يعيش معهما. وفقًا للزوجين، ستيبان يحب اللعب والأكل، حيث يأكل 25 كيلو جرامًا من الأسماك والخضروات والبيض كل يوم. ولكن ستيبان يحافظ على وزنه من خلال لعب كرة القدم، كما أنه مشغول بمشاريع التمثيل، فقد ظهر في أكثر من 12 فيلماً، وانتهى مؤخراً من تصوير فيلم عيد الميلاد بعنوان "Fir Trees 4" حيث يلعب شخصية محورية. كما حصل على عشرة آلاف روبل (ما يعادل 2،000 دولار كندي) مقابل الظهور في فعالية لأحد الشركات حيث "يمكن للزوار الاقتراب منه والجلوس على ظهره الضخم والإمساك بمخلبه القوي."

طريقة عيش ستيبان لا تخلو من الجدل، حيث يقول نشطاء في مجال حقوق الحيوان إن الزوجين يستغلانه من أجل الربح وإنه حُرم من حياته الطبيعية.

وبحسب المصورة أولجا بارانتسيفا، فإن صورها مع ستيبان، تهدف إلى إظهار الجانب الأضعف من المُفترس الكبير كجزء من حملة مكافحة الصيد للدببة، من خلال عرض الانسجام الطبيعي بين البشر والدببة. ومن الواضح أن ستيبان يستمتع بهذه الصور الفوتوغرافية حيث يتخذ وضعيات مختلفة بمساعدة مدربه، وبعض قطع الموتزاريلا والكعكات الحلوة التي يفضلها.

قائمة الصور التي ظهر فيها ستيبان متنوعة، هناك عرائس ونساء حوامل لا يمانعن بالتصوير مع الوحش الذي يبلغ وزنه 700 رطل. تعكس الصور بوضوح نوعاً من الأنوثة المتشابكة مع الخيال الأسطوري الذي يشعر به كل روسي نحو الدب، ولكن هذا لا يفسر لماذا تتطوع إحداهن لارتداء لانجيري في فصل الشتاء القارص لأخذ صورة مع دب؟

لدى الدببة تاريخ ثقافي متشعب في روسيا، حيث أنها تعد رمزاً وطنياً، ومعنى دب بالروسية "من ينظم العسل" وكان الدب تميمة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الروسية في ثمانينيات القرن العشرين. خلال الفترة البطرسية، تعرضت جميع الأنشطة المتعلقة بالدببة للهجوم، حيث حظر القيصر اليكسي المُهرجين وأمر أصحاب الدببة بقتلهم، ولكن الحظر لم يكن ناجحاً. كان هناك محاولات أخرى في القرن الثامن عشر، عندما حظرت السلطات تدريب الدببة، ولكن هذه أيضاً كان بها الكثير من الإخفاق، حتى أن عاشقة الموضة ذات القبضة الحديدية الإمبراطورة الروسية اليزابيث منعت تدريب الدببة في عام 1752، وبعد مرور عام، أمرت بتدريب اثنين من صغار الدببة من أجل الترفيه الشخصي.

هناك خوف مفهوم من الدببة. فهم سريعو الغضب عندما لا يكون لديهم كمية كافية من التوت. تغير المناخ يجعلهم أكثر غرابة. وهناك نظريات أنهم يفضلون النساء بسبب الحيض، لكن ذلك لم يتم إثباته بعد. محاولة ايجاد علاقة بين الدببة والنساء موضوع شائك، ولكن في روسيا، يقال إن الدببة "مزاجية كالنساء الجميلات" ووفقاً للشاعر الروسي نيكوروساف، فإن امرأة روسية "تستطيع إيقاف حصان جامح ودخول منزل محترق." وهكذا، يبدو أن الاقتران بينهما مناسبًا بطريقة تمييزية (sexist) نوعًا ما.

عناوين الصور الموجودة على صفحة يوري وسفيتلانا تحوي بهذه الحميمية أيضاً، بطريقة سخيفة أحياناً، إنظر مثلاً الى هذا: "لو كان ستيبان رجلاً، فإنه سيكون أفضل زوج وأحد أفراد العائلة"، كما جاء في أحد التعليقات على الصور. تحصل صور ستيبان لوحدها إلى الحصول على حوالي 2,800 إعجاب، في حين تحصل تلك الصور التي فيها عارضون الى ما يصل إلى 4,000 إعجاب، التعليقات بشكل عام إيجابية، وتتراوح ما بين "هذا الدب لديه الكثير من لحظات الرقة" إلى "هذا الدب يبدو مُخدرًا."

الحب بين دب ومرأة تم تجسيده في لمحة ثقافية مرة واحدة على الأقل من قبل. الرواية المثيرة للجدل بعنوان "الدب Bear" والتي تم نشرها في عام 1976 من قبل المؤلف الكندي ماريان إنجل، تحكي قصة امرأة مراهقة تقع في الحب وتمارس الجنس مع دب، وفاز الكتاب بجائزة الحاكم العام للرواية المرموقة (Governor General's Award)، وهو أعلى وسام كندي للفنون الأدبية. كل شيء ممكن