وحدة
صحة نفسية

جيل الألفية هو الجيل الأكثر وحدة

25 بالمئة من الشباب في الولايات المتحدة ليس لديهم صديق واحد
24.10.19

الوحدة هي قاتل صامت، فقد وجد بحث نُشر العام الماضي أن الوحدة قد تكون ضارة جداً على صحتنا العقلية والبدنية، وتساوي في ضررها على أجسامنا ضرر تدخين علبة من السجائر يومياً. قد لا نعتقد أننا نشعر بالوحدة فنحن جميعاً على اتصال دائم مع بعضنا البعض عبر الإنترنت، غير أن بحثاً جديداً أجرته شركة YouGov كشفَ أن جيل الألفية (أي الجيل الذي وُلد في الثمانينات والتسعينات) هو في الواقع الجيل الأكثر وحدة في يومنا هذا.

إعلان

كما وجدت الدراسة، التي تحدثت إلى أكثر من 1،200 شخص بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً وأكثر، مقداراً مقلقاً من العزلة، فقد قال 30٪ من جيل الألفية الذين شملهم الاستطلاع إنهم دائماً أو غالباً ما يشعرون بالوحدة، مقارنة بنسبة 15٪ ممن ولدوا بُعيد الحرب العالمية الثانية و20٪ من الجيل Gen X وهو الجيل الذي ولد بين بداية الستينات وبداية الثمانينات - أي أن آباؤنا يعيشون حياة اجتماعية أكثر نشاطاً من حياتنا.

أكثر ما يقلق بهذه الدراسة هو أن ربع جيل الألفية يقول إنه ليس لديهم معارف، فيما يشير 22٪ أنه ليس لديهم أصدقاء مقربون، ويقول 30٪ إنه ليس لديهم أصدقاء مفضلين. غاص البحث في الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع، حيث تحدث المشاركون عن الصعوبات التي واجهوها في تكوين صداقات، والتي تراوحت بين الخجل وانعدام الهوايات والاهتمامات المشتركة التي يمكن أن تسهل تكوين الصداقات. فيما أشار أكثر من ربعهم (27٪) إلى أنهم "لا يحتاجون إلى أصدقاء."

لقد ربطتنا وسائل التواصل الاجتماعي ببعضنا البعض أكثر من أي وقت مضى، ولكن وجودنا على إنستغرام وفيسبوك قد تخفي حقيقة أننا وحيدون على الرغم من صور السيلفي السعيدة التي نلتقطها. لم تحدد شركة YouGov عاملاً محدداً وحيداً لوباء الوحدة الذي يعاني منه جيل الألفية، لكنها ربطته باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مستشهدة بدراسة أجرتها جامعة بنسلفانيا، والتي ربطت بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وانخفاض الشعور بالسعادة وارتفاع نسبة المصابين بالاكتئاب. كما تم توثيق وجود صلة بين سوء الصحة العقلية واستخدام انستغرام بشكل خاص، لدرجة أن الشركة المالكة للتطبيق تجرب اتخاذ خطوة دراماتيكية وهي إزالة عدد الإعجابات بالمنشورات.

الأمر ليس بهذا السوء، فمن الواضح أن بداية فترة سن البلوغ يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الشعور بالوحدة، ففي هذه المرحلة يمكن للعوامل الخارجية مثل تغيير المسكن والتقدم الوظيفي والاستقرار مع شريك أن تصعّب علينا الحفاظ على الأصدقاء. ولكن يبدو أننا لم نعزف كلياً عن تكوين صداقات جديدة، فقد قال ما يقرب من نصف جيل الألفية الذين شملهم استطلاع YouGov إنهم تعرفوا على صديق في العمل في الأشهر الستة الماضية، وقال 76٪ إنهم تمكنوا من تكوين صديق واحد على الأقل في العمل أو في مجتمعهم المحلي. كما أن كثيراً منا لا يزال يتمسك بأصدقاء الطفولة، حيث قال ستة من كل عشرة أمريكيين شملهم الاستطلاع أنهم ما زالوا على اتصال بصديق واحد على الأقل من المدرسة، ولا يزال 34٪ منهم أصدقاء مع أشخاص التقوا بهم في الجامعة.

لكن رغم ذلك، تبقى الأخبار محبطة، وإن كان هناك شيء واحد جيد توصل إليه البحث، فهو أننا جميعاً بحاجة إلى تسجيل الخروج من إنستغرام ورؤية بعضنا في الحياة الحقيقية أكثر مما نفعل في الوقت الحالي.

ظهر هذا المقال بالأصل على i-D UK