طلبنا من الأهل تقييم حسابات أبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي

صورة هاني فايد

سوشيال ميديا

طلبنا من الأهل تقييم حسابات أبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي

"ما يكتبه إبني يعكس شخصيّته فهو غريب الأطوار"
3.1.18

"بمَ تفكّرين، يا رنا؟" يسألني فيسبوك فور دخولي إلى صفحته الرئيسيّة. تويتر، الذي أقضي أكثر من أربع ساعات أتصفّحه يوميًّا، هو الآخر ما ينفكّ يسألني: "ماذا يحصل؟ أمّا إنستغرام فلن يفوّت فرصة دعوتي للسماح له بدخول غاليري الصور في هاتفي، علّني أرضخ وأشارك سلفي مفلترة مع متابعيني. حسنًا، لا بدّ أن العالم لا يكاد ينتظر ليعرف آخر أخباري. لكن مهلًا، ماذا سيظنّ فلان إن شاركتُ ما أفكّر به الآن بصراحة؟ هل يرغب زملائي في العمل معرفة عبثيّة أفكاري فيتلاشى انطباع أنّي "متّزنة" في التعامل معهم؟ وهل تنزعج ماما من الشتائم التي أرغب بتفجيرها في هذه اللحظة؟ ماذا إن كانت العائلة والسليلة موضوع الشتيمة أصلًا؟ أعترف أنّني أرضخ لتلك التساؤلات، فأمارس الرقابة الذاتيّة على ما أنشر في كثير من الأحيان، وكذلك الكثير من أبناء جيلي. فهل وجود الأهل في لائحة الأصدقاء أو المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعيّ يقيّد جنوننا ويخفي حقيقتنا؟ حصدنا بعض المنشورات من السوشل ميديا وطلبنا من والد أو والدة أصحابها التعليق عليها.

زاهر فايد، والد هاني hanifayed@

هل تتطابق شخصيّة هاني في الواقع مع ما ينشره على مواقع التواصل؟ منذ صغره، كان هاني يحبّ لفت الأنظار بأفعاله. كان يتظاهر بأنّه مصاب أو يتظاهر بأنّه ميت. كان يقفز أمام الضيوف بفظاعة. أمّا الآن فيلفت الأنظار بشعره ولونه وملابسه وحلق أذنيه، أو بالبوستات العشوائية التي ينشرها، ولكنّها مضحكة. ما يكتبه هاني يعكس شخصيّته لأنّه weirdo (غريب الأطوار).

حسنًا، سأريك بعض الصور التي نشرها هاني على إنستاغرام. شاركني رأيك.

إعلان

(يضحك): أوّل شي هذا (البوست) لم أره من قبل. أعرف إنّه يختبر بصور الدخان. الاشياء التي يكتبها "كتير مهضومة" بدون ما تجاوز للحدود، كيف نهاها بـ"شمطة الدين." من وين بجيبهم هيدول؟ إلّا لو بينسخهم.. بس حتّى لو نسخهم، عم بيختارهم بطريقة كتير حلوة. على فكرة "آل فايد" بينتظروا هاني شو رح يجنّ ويكتب. كلنا منفتحين. معروف أنّها مزحة وما عم يؤذي حدا.

ما بعرف شو بدّي علّق ع هاي، كمان مش شايفها.. فيها شي صح وفيها شي غلط. ما كتير العالم بتكرهه، قلال اللي بيكرهوه.. "جنون العظمة"؟ إيه ممكن *يضحك* مجنون شوي الصبي.

“عم بخ**.. شعور حلوووووو"

مثلًا هيدي ما بيعجبني يكتب هالكلمة، بعتذر عكلمة "shit".. لأ ما حلو.. في معايير للكلام، في مستوى للمنطق… بيجوز بيني وبينه نحكيها أو بينه وبين رفقاته. بفضّل لو كتب "taking a sh..t" هيك بتوصل الرسالة ومهضومة أكتر من التعبير الفج.. خلّي شي للخيال، بتطلع أحلى.

شكراً زاهر.

منى عبد السيّد، والدة إسلام عبد العظيم Eslam.Abdel.Azeem

ما رأيك بمنشورات إسلام؟ ما شاء الله، الله عليه، ليه بوستات وتعليقات جامدة. إسلام عنده سرعة بديهة، يستوحي من المواقف التي يمرّ بها منشورات جميلة لصفحته. يمكن أن يلفت انتباهه شيء ما في الشارع، فيعلّق على ما يرى أو يصوّر مشهدًا ينشره لاحقًا بطريقة لطيفة.

هل سبق وطلبت منه أن يزيل تعليقًا كتبه أو صورة نشرها؟ لا والله، لكنّ خاله وجّه له ملاحظات سابقًا عن الألفاظ الخارجة احترامًا للفتيات اللواتي يقرأن البوستات.. لكن الزمن ده البنات بطّلت تستحي من أي شيء، الموضوع صار عادي.

تجدين اختلافًا بين ما ينشره إسلام وبين شخصيّته الحقيقيّة؟ يعني هو بيهزّر بينكم كده كلّ الوقت مثلًا؟ لا مافيش اختلاف. لأن روحه مرحة وله "قفشات" غير متوقعة. أرى أنّ ذلك هو متنفّسه من ضغط الكلّيّة. أعرف أنّ دراسة الطب صعبة، وخاصّة طبّ الأسنان الذي يتطلّب تركيزًا منه، لكن السوشيال تظهر الطاقة الخفيّة عند حبيبي إسلام. هو محبوب، ومن يتعامل معه يحبّه أكثر.

إعلان

سأعرض عليكِ صورًا لبوستات نشرها إسلام سابقًا، شاركيني رأيك.

دا اللي طلع بيه الربيع العربي على الشباب العربي وضيّع الدول قبل الشباب. فعلاً عنده حق، شوفي الشعارات دي عملت إيه في الدول.

دي في الكليّة، كان عنده عملي، لابس نص يونيفورم من فوق وبالصدفة البنطلون طلع لونه من درجات الأخضر. أنا قلت لك عنده سرعة بديهة وبتطلع منها بوستات حلوة.

بصراحة ما عندي تعليق.

شكراً منى.

ليلى فتوني، والدة دجى داود dojadaoud@

VICE عربيّة: هل تتابعين دجى على مواقع التواصل الاجتماعي؟ ليلى: أنا ودجى صديقتان على فيسبوك وأتابعها دائمًا. دخلتُ عالم السوشيال ميديا مؤخّرًا لذا أنا "صديقة جديدة" بمواقع التواصل (تضحك).

ما رأيك بما تنشره ابنتك على فيسبوك إذًا؟ أعطيها "لايكات" على تسعين بالمئة من منشوراتها. في حال لم يعجبني "بوست" أو إن نشرت شيئًا لا أتفق معها حوله، أعترض بعدم التعليق. "ما بحط لايك ولا شي" وهي ستفهم أنّ البوست لم يعجبني. لكني أدعمها في غالبية ما تنشر.

هل سبق أن طلبتِ منها تعديل منشور على صفحتها؟ لا أذكر موقفًا كهذا، منذ أصبحت صديقتها على فيسبوك لم أطلب منها ذلك يومًا. لديها حريّتها الكاملة في التعبير عن آرائها ولا مشكلة في ذلك، أكتفي بعدم التعليق والامتناع عن اللايك فقط.

هل طريقة تعبير دجى على صفحاتها الاجتماعيّة منسجمة مع شخصيّتها في الواقع؟ ابنتي صادقة مع نفسها، وتعبّر بطريقة واضحة وصريحة. ما ممكن تحط شي ما يناسبها بالعكس. المواضيع التي تتناولها تتطابق مع مبادئها مئة بالمئة.. شخصيتها هي هي، حتى في أسلوب الكتابة على فيسبوك.

حسنًا سأشارككِ بعضًا من ما نشرت دجى على صفحاتها سابقًا. علّقي كيفما تشائين.

"إيه هي سترونغ اندبندت كرايزي وومن، يس آي آغري" (نعم هي امرأة مستقلّة مجنونة فعلًا، أوافق) لكن استغربت أنّها كتبت كلمات إنجليزيّة بأحرف عربيّة، فهي عادة ما تكتب كلامًا عربيًّا.

إيه هيدا أقوى بوست عملته وأخذ ضجّة. لم أكن وقتها على فيسبوك وليس لدي حساب على تويتر لكن الكثيرين أخبروني عنه لأنّه عرض في نشرة أخبار LBCI. أفرحتني جرأتها. لا يهّمها "مع مين عم تحكي" على العكس، أوصلت رسالة لمسؤول بطريقة قويّة.

لم أتوقّع أن أرى منشورًا كهذا (تضحك) كتير حبّيت. صراحة مع كلّ الرسائل التي تطلب منّا التبرّع، لديها الحق في السؤال عن مصير الأموال حتّى لو كانت لصالح جمعية أو للجيش. في ذلك الوقت أعلنوا عن هبة بقيمة مليار دولار للجيش ولا نعرف كيف اختفت.

شكراً ليلى.

@RD