ترفيه

أغرب قضايا شهدتها المحاكم العربية خلال عام 2017

محاكمة قاتل نملة في السعودية ومصري يقاضي زوجته بتهمة النشوز لإهمالها في رعاية "حماره"
29.12.17
حمار

تنظر المحاكم العربية في آلاف القضايا سنويًا، جانب ليس بالقليل من تلك القضايا يجد مكانًا على أجندة تغطيات وسائل الإعلام باختلاف منصاتها، في حين تنفرد القضايا التي توصف بأنها "مثيرة للجدل" بمكان مميز بين تغطيات وسائل الإعلام، فيما يبقي على الجانب الآخر في النهاية قضايا أخرى لا تجد اهتمامًا إعلاميًا يذكر للدرجة التي قد تسقطها تمامًا من التغطية الإعلامية. الطرافة والفكاهة أيضًا قد تضمن لبعض القضايا المطروحة في ساحات التقاضي فرصة الشهرة والتداول بين جمهور المختصين أولًا، وبالتبعية قراء الصحف والمهتمين بمتابعة وسائل الإعلام.

إعلان

VICE عربية أعدت حصادًا قضائياً لعام 2017 يتضمن قضايا غير مألوفة أو متوقعة تم طرحها للفصل الرسمي من قبل السلطة الثالثة في حين تبدو في نظر البعض هامشية ولا تستدعي أن تكون مثارًا للنزاع في ساحات المحاكم.

مُحاكمة قاتل نملة ربما من غير المألوف تداول أخبار صحفية حول جمعيات حماية حقوق "النمل" إلا أنه في أكتوبر الماضي تم تداول أنباء عن تطوع مواطن سعودي برفع دعوى قضائية ضد مقيم على أراض المملكة، لقيام الأخير حد وصف الأول بـ "بسحل ودهس نملة" حسبما يدعي المواطن المتطوع ناصر المرشدي، الذي تحدث مع وسائل إعلامية آنذاك محددًا دوافعه لرفع القضية ووصف الحادث الذي أودى بحياة الحشرة الصغيرة: "الشخص المذكور أقدم على سحق وسحل نملة أمام عيني بطريقة لا تليق بمفاهيم عقيدتنا الإسلامية."

بشكل مبدئي واجه "المرشدي" انتقادات و معارضة في سبيل تحريكه الدعوى القضائية من قبل الموظفين، حسبما وصف شخصيًا، إلا أن القضية عُرضت أخيرًا على القاضي محمد الفايز بمحكمة عفيف، مجريات الجلسة رغم ذلك لم تسر تمامًا كما ود صاحب الدعوى، إذ طالب القاضي بعد قبول الدعوى حضور وكالة شرعية عن النملة أي أحد من "أقارب النملة" القتيلة، حيث اشترط وجود "الوكيل الشرعي" المزعوم لمتابعة الإجراءات، وهو ما كان يستحيل في هذه الحالة بالتأكيد. بعد الجلسة أكد المرشدي أنه ما يزال متمسك بحق "النملة" رغم توقف القضية: "مازلت عند موقفي بضرورة مقاضاة الجاني."

"قُبْلة" تفجر أزمة دبلوماسية لا يمكن أن تُكلف القبلة الواحدة أحدهم ما هو أكثر من محبة صادقة وتوافق بين طرفين، في تونس رغم ذلك كلفت القبلة شاب (جزائري – فرنسي) وصديقته (تونسية) ما يزيد عن 3 أشهر خلف القضبان، بعد أن ألقي القبض عليهما أثناء تبادل القبلات في السيارة، من وجهة نظر رسمية اعتُبر سلوك الثنائي "حالة غير قانونية مُخلة بالآداب." دارت وقائع محاكمة الثنائي في أكتوبر الماضي، وتحديدًا في المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، بعد أن ألقي القبض عليهما في الطريق السياحية بمنطة "قمرت" وتم اقتيادهما إلى مركز الشرطة، وفقًا لتصريحات إعلامية أدلى بها الناطق باسم المحكمة الابتدائية، سفيان السليطي آنذاك تم توجيه تهم للشابين بـ "التجاهر عمدًا بالفحش" و "السكر الواضح" و"هضم جانب موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه" وأخيرًا " الاعتداء على الأخلاق الحميدة"."

إعلان

أثارت القضية في حين تداولها جدل كبير في الأوساط التونسية المعنية بالحريات الاجتماعية باعتبار التهم الموجهة للشابين فضفاضة وتحمل الكثير من الطرافة، وعلى الرغم من ذلك كاد الأمر أن يتسبب في أزمة دبلوماسية بين البلدين، بعد تدخل السفير الفرنسي احتجاجًا على حبس مواطنه، إلا أن الحكم صدر بحق الثنائي بالفعل أربعة أشهر للشاب وثلاث أشهر للشابة.

رؤية الوالدة "إلزاميًا" من المألوف أن تصدر أحكامًا قضائية تنصف أحد الوالدين وتمنحه حق رؤية أبنائه بصفة دورية حال انفصال الزوجين، شهدت محكمة الأحوال الشخصية بالإمارات حالة عكسية، حيث لجأ أخوين للقضاء أملاً في الحصول على حُكم لرؤية والدتهما بشكل طبيعي، بعد أن ظلا محرومين من مقابلتها طوال 6 سنوات متتابعة. وفقًا لتصريحات صحفية نُشرت على لسان محامي الشقيقين، عبيد المازمي، دب خلاف بين 6 أشقاء ما جعل 4 منهم ينفصلون عن منزل العائلة ويتخذون من مدينة دبي مسكًنا جديدًا برفقة الأم في عام 2011، إلا أنهم رفضوا كافة طلبات الشقيق الأكبر برؤية والدته البالغ عمرها 70 عامًا، لاحقًا منعوا الشقيق الخامس من الحق ذاته لتعاطفه مع الأخ الأكبر.

قبل انتهاج السلك القضائي مر الشقيقان أولًا بالإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، إلا أن المحاولات الودية للجمع بين الأم والأبناء بائت بالفشل بسبب تعنت الأشقاء الأربعة حسبما أفاد "المازمي" في أغسطس الماضي، استغرقت القضية 6 جلسات، وأخيرًا صدر حكم المحكمة بتمكين الشقيقين من رؤية والدتهما يومي السبت والأربعاء أسبوعياً مدة 6 ساعات لكل يوم.

دعوى نشوز بسبب إهمال "حمار الزوج" في منتصف عام 2017 تقدم زوج مصري برفع دعوى "نشوز" ضد زوجته و شريكة حياته، إلا أن سبب رفع الدعوى بدا غريبًا وغير مألوف للكثيرين، إذ لم يتضمن الخلاف أي تفاصيل أسرية أو مادية مما تبدو شائعة الذكر في محاكم الأسرة، لكن الأمر يعود بالأصل إلى تهاون الزوجة في حقوق حِمار زوجها ما أدى في النهاية لنفوقه.

نشأت الأزمة في البداية حسبما نقلت وسائل إعلامية بطلب الزوج (مزارع) من زوجته الاهتمام بحماره، إلا أنه وجد غلظة في أسلوب تعامل ابن زوجته مع الحمار، بل إنه ضرب الحمار بما يتنافى مع تحذيرات زوج والده المتتايلة، فقام الزوج بدوره بالتعدي على الفتى بالضرب، الأمر الذي أثار غضب الزوجة، في النهاية، وبتشجيع من والدته، قام الفتى بالتعدي على الحمار مجددًا وسحله أرضًا ما أدى إلى نزيفه حتى الموت. بدافع الوفاء للحمار الفقيد أو ثورة غضب من سلوك زوجته وانتفاضة لكرامته إلا أن الزوج في النهاية ارتأى التوجه للقضاء، ليحرك الدعوى التي ما تزال وقائعها منظورة أمام القضاء حتى الآن.

إهمال طبي يؤدي إلى مقتل "ببغاء"

في العراق تلقى قاضي محكمة بداءة البياع في فبراير من عام 2017 أوراق قضية غير مألوفة، رفعها شخص ضد طبيب بيطري، اتهمه فيها بالتسبب في وفاة ببغاء يُدعى "كاسكو" وطالب خلالها بالحصول على تعويض يصل إلى 1،000 دولار أمريكي، والذي أوضح أنه ثمن الببغاء عند شراءه. في تصريحات صحفية قال القاضي استبراق حمادي أن الببغاء توفي بعد أن عُرض على الطبيب البيطري إلا أن الوقت كان قد فات على تمكن الخبراء من تحديد سبب الوفاة، حيث مر على نفوقه 6 أشهر، فيما كان لا بد أن يتم تشريح الببغاء خلال ثلاث أيام فقط، وبالتالي قررت المحكمة في النهاية رفض الدعوى. كان المدعي قد حفظ جثمان الببغاء طوال فترة نظر الدعوى، والبالغة 6 أشهر في ثلاجة منزله، بعد أن اعتقد أن الطبيب تسبب في وفاة طائره الأليف، حيث توفي بعد أن أعطاه عقار علاجي.