فيروس كورونا

أجبنا عن كل الأسئلة التي تتعلق بصوم رمضان في ظل الكورونا

يجب أن يكون الإفطار عائلي وفي نطاق ضيق. يمكن تحضير الطعام للأصدقاء والعائلة وإرساله إلى منازلهم بدلاً من دعوتهم
23.4.20
ramadan
Photo by Maria Teneva on Unsplash

يأتي شهر رمضان هذا العام في ظل أزمة صحية غير مسبوقة في ظل فيروس كورونا المستجد، وإغلاق المدن وفرض الحجر المنزلي، ما يثير العديد من التساؤلات الصحية حول الصيام في ظل هذا الوباء وكيفية الإلتزام بشروط التباعد الاجتماعي. سنحاول الإجابة عن هذه الأسئلة هنا.

يشعر الكثيرون بالقلق من أن الصيام سيجعلهم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا. هل للصوم تأثير على جهاز المناعة؟
لا يوجد دليل على أن الأشخاص الذين يصومون هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس. لا يزال جدل بين العلم والدين قائماً بخصوص الصيام عن الشراب والأكل لساعات طويلة في اليوم، الكثير من رجال الدين المسلمين يعتبرون أن الصيام صحي اعتماداً على حديث شريف "صوموا تصحّوا" ويتفق بعض العلماء على أن الصيام يقوي جهاز المناعة ويرفع من جاهزيته لمواجهة الأمراض. ولكن على الجانب الآخر، هناك من يرى أن فقدان كميات من السوائل دون الاستعاضة عنها بشرب الماء يعرض جسم الإنسان لخطر الإصابة بأمراض مختلفة نتيجة نقص السوائل. من المهم الإشارة إلى أن هذه الدراسات محدودة، ونحن بحاجة إلى مزيد من البحث حول هذا الموضوع. في الوضع الحالي، لا يوجد أية معلومة مؤكدة حول ما يمكن أن يحدث للمصاب بفيروس كورونا لو أنه قام بصيام رمضان. فالعالم لم يعش مثل هذا الوباء من قبل. البعض يدعي أن جفاف الحلق قد ينقل فيروس "كوفيد 19" بسرعة أكبر إلى الرئتين، والبعض يرى أنه لا علاقة لجفاف أو رطوبة الحلق بانتقال الفيروس إلى الرئتين.

إعلان

أعلنت لجنة البحوث الفقهية بالأزهر، أعلى هيئة إفتاء سنية في العالم، أن "الحديث عن إفطار المسلم كإجراء وقائي بترطيب الفم للحماية من العدوى، سابق لأوانه، ويرجع في حكم ذلك للأطباء الثِّقات وما يرونه، للحفاظ على صحة الإنسان." بشكل عام، هناك استثناءات للمرضى والفئات المعرّضة للخطر من الصيام (الذين يعانون من أمراض القلب والكلى ونقص المناعة وغيرها) سواء في خلال أزمة فيروس كورونا أو قبلها. لهذا يجب اتباع النصائح الطبية من الطبيب مباشرة بخصوص تأثير الصيام على صحتهم. ويجب أن يقوم كل منا بمراقبة جسمه خلال هذه الفترة حتى لا يعرضه لأي خطر صحي.

ماذا بخصوص الأطباء والعاملين في المستشفيات وهؤلاء الذين يعلمون في الخطوط الأمامية، هل عليهم الصيام خلال شهر رمضان؟
بشكل عام، يتفق علماء الدين على أنه إذا لم يكن هناك سبب طبي على المرء أن يصوم، ما لم يكن لديه من الأسباب ما يبيح أو يوجب الفطر عليه. وقد أقرت دار الإفتاء المصرية بأن "الأطباء وطاقم التمريض الذين يتعاملون مع فيروس كورونا "يجوز لهم الفطر إذا وقع عليهم ضرر والفتوى تنبني على رأي الأطباء في هذه الحالة ومن أفطر عليه القضاء بعد تمام شفائه بإذن الله." وأفتى مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أيضاً "بجواز إفطار العاملين في المجال الطبي الذين يعتنون بمصابي فيروس كورونا "إن كانوا يخافون أن يؤدي صومهم إلى ضعف مناعتهم أو تضييع مرضاهم." أساليب الوقاية من خطر الإصابة بالفيروس هي نفسها للجميع سواء كنت صائماً أم لا. إذا اضطررت للذهاب إلى العمل، حافظ على مسافة مترين بينك وبين الآخرين. ومن المهم ارتداء الكمامات والقفازات وتعقيم أيديهم طوال الوقت. ويجب أن يتأكدوا من حصولهم على وجبة طعام صحية خلال الإفطار والسحور.

إعلان

ما هو الطعام الذي يساعد برفع المناعة خلال هذا الشهر؟
من المهم جدًا شرب الكثير من السوائل خلال الإفطار والسحور وتناول طعام صحي يشمل الخضار والفواكه وتجنب شرب عصائر الفواكه الجاهزة والمشروبات الغازية بأنواعها. يجب تناول أغذية متوازنة، تحتوي على ما يلزمنا من فيتامينات، وبروتينات، ونشويات، لتزويد الجسم بالمناعة اللازمة، والتقليل من استخدام الملح قدر المستطاع. حاول أيضًا أن تتجنب الطعام المُعلب والمقلي.

ما هي الإجراءات الوقائية التي يجب اتباعها خلال شهر رمضان؟
يجب الاستمرار باتباع نصائح منظمة الصحة العالمية بخصوص كيفية الوقاية من الفيروس سواء كنت صائماً أم لا. لمنع انتشار هذا الفيروس في المنزل، اغسل يديك لمدة 20 ثانية، وتجنب لمس وجهك بأيدي غير مغسولة، استخدم معقم اليدين إذا لم يكن الماء متوفراً. في معظم الدول العربية، القيود على الحركة التي تم إقرارها لمنع تفشي الفيروس ستستمر خلال شهر رمضان، بما في ذلك إغلاق المساجد وعدم السماح بتنظيم أي تجمعات اجتماعية أو دينية. من الضروري الحفاظ على التباعد الإجتماعي في كل الأوقات وخاصة خلال التسوق، ويجب حث الأشخاص الذين تظهر لديهم أي أعراض للفيروس وكذلك كبار السن والذين يعانون من مشاكل صحية على الامتناع عن حضور أي تجمعات والبقاء في المنزل.

هل يمكن دعوة بعض الأهل والأصدقاء الأصحاء إلى المنزل لتناول الإفطار معًا؟
لا يزال الإغلاق والحظر الصحي مفروضاً في معظم الدول العربية ويجب على الجميع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي التي تحظر تمامًا التجمعات لأي سبب، لهذا يجب أن يكون الإفطار عائلي وفي نطاق ضيق، والامتناع عن الذهاب لدعوات الإفطار الرمضاني الجماعي. يمكن تحضير الطعام للأصدقاء والعائلة وإرساله إلى منازلهم بدلاً من دعوتهم إلى المنزل وتعريض أنفسكم للخطر. ويمكنك التواصل دائمًا عبر التطبيقات المختلفة للبقاء على تواصل خلال هذا الشهر.

ماذا عن صلاة التراويح؟
أفتى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية بإقامة صلاة التراويح والعيد في البيوت، لتعذر إقامتها في المساجد بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الجهات المختصة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد في الدول العربية.

هل يمكنني طلب الطعام من الخارج؟
على الرغم من عدم وجود دليل على أن فيروس كورونا هو مرض ينتقل عن طريق الطعام، إلا أنه قد ينتقل من الأسطح التي يتم إعداد الطعام عليها أو أن يكون الشخص الذي أعد الطعام مريض ولم يغسل يديه، فقد ينتقل الفيروس عن طريق الطعام بهذه الطريقة." كما يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال لمس جمادات تعرضت للفيروس، مثل أكياس البلاستيك. عند الذهاب الى الأسواق التجارية، يجب عليك أن تتفادى لمس الأشياء خاصة إذا لم تكن ستشتريها، وخذ معك معقم لليدين لتقوم بمسح العربة أو السلة، وتعقيم يديك عند التسوق. عند العودة للمنزل، قم بتعقيم جميع البضاعة التي اشتريتها بمواد معقمة، ويجب نقع الخضار والفواكه بالماء لعشر دقائق. بعد تعقيم جميع المشتريات تخلص من الأغلفة والأكياس، وتأكد من تعقيم جميع الأسطح التي لامست تلك الأكياس. بعدها، إغسل يديك بعد ذلك لمدة عشرين ثانية على الأقل. يمكنك اتباع نفس الخطوات عند استلام الطعام أو غيره من خلال خدمة التوصيل.

كل عام وأنتم بخير.