1585079266620-How-to-Be-Alone-Right-Now_HF


فيروس كورونا

كيف تتأقلم مع فترة الحجر المنزلي إذا كنت وحيداً؟

هذه بعض طرق لجعل الأمر أسهل قليلًا
2020 أبريل 13, 12:40pm

ظهر هذا المقال بالأصل على VICE US

التباعد الاجتماعي والحجر المنزلي خلال فترة انتشار الوباء ليس سهلاً، حتى إذا كنت تعيش مع شخص تعشقه. ولكن قد يكون الأمر أكثر صعوبة إذا كنت تفعل ذلك بمفردك. أن تكون مرتاحًا وأنت وحيد هو أمر صعب حقًا - خاصة في هذه الظروف - ولكنها أيضًا مهارة يمكنك تعلمها (حتى في هذه الظروف). إذا كنت تمارس التباعد اجتماعيًا وتعيش الوحدة الآن وتكره ذلك، فإليك بعض الطرق للتغلب على واحدة من أكبر التحديات، وبعض النصائح التي يجب وضعها في الاعتبار خلال الأسابيع المقبلة.

ميّز بين الوحدة والعزلة والخلوة.
هناك بالتأكيد تداخل بين هذه المفاهيم الثلاثة، ومن المفيد أن تعرف ما الذي تتعامل معه. كونك وحيدًا (being alone) بشكل عام، يعني أن تكون جسديًا بمفردك. (إذا كنت تعيش مع رفيق في الغرفة لا تربطك علاقة صداقة معك، أو إذا كنت تواعد شخصًا لا يعيش بالقرب منك، فقد تشعر وكأنك وحدك من الناحية العملية الآن، وقد تجد هذه المقالة مفيدة أيضًا).

الشعور بالعزلة أو الوحدة (loneliness) هو الشعور الذي يمكن أن يحدث بغض النظر عن مدى وحدتك. مثلاً عدم وجود أي شخص للتحدث معه في مدينتك، في وظيفتك الجديدة، أو عدم وجود شخص تتبادل أطراف الحديث معه والذي يمكنك أن تكون على طبيعتك معه تمامًا والتحدث إليه عن كل التفاصيل الصغيرة في حياتك كل يوم. يحتاج البشر في نهاية المطاف إلى بعض التواصل الاجتماعي ليشعروا بأنهم أسوياء وعلى ما يرام، لذا من المهم أن تكون استباقيًا في معالجة أي إحساس بالعزلة يمكن أن تشعر به الآن.

الخلوة (Solitude) هي ما يصفه مؤلفا كتاب "Lead Yourself First" مايكل إس إروين، وريموند كيثليدج بأنها "حالة ذهنية ذاتية يعمل فيها العقل، المعزول عن الإسهامات من العقول الأخرى، على حل مشكلة بمفرده." إن الخلوة تتعلق بأن تكون وحدك مع أفكارك — بدون الرد على الهاتف أو على التحدث مع أشخاص آخرين، وعدم إرسال رسائل نصية أو تغريدات باستمرار، ولا حتى مشاهدة التلفزيون أو قراءة كتاب.

إن القدرة على الخلوة هو تحول بشكل طبيعي دون الشعور بالعزلة، ولهذا السبب من المهم التفكير في كليهما الآن. الخبر السار هو أن الخلوة مهارة قابلة للبناء. لذا إذا كنت تخشى أن تكون وحيدًا بشكل عملي أو تقلق من عدم وجود علاقة أو مجموعة صداقات ترتبط بك أو بقيمتك بشكل عام، فقد تكون الخلوة هي الشيء الذي تصبح بارعًا فيه. (المزيد حول كيفية القيام بذلك بعد لحظات).

إذا كنت تشعر بالوحدة، أخبر الذين حولك بذلك.
قد يكون من الصعب أن تظهر بشكل ضعيف أمام الأشخاص الآخرين، ولكن إذا كان هناك وقت مناسب لذلك... فهذه هي اللحظة، عندما نكون جميعًا ضعفاء حقًا. أنت بالتأكيد لست الشخص الوحيد الذي يكتشف كيفية الابتعاد عن الآخرين في الوقت الحالي، وإخبار الأشخاص بذلك يمكن أن يكون مصدر ارتياح كبير بالنسبة لك. ومن المهم أن تسمح لهم بالتدخل وتقديم المساعدة، وبرهن لهم أيضاً من جهتك أنك تهتم بهم وأنه يمكن لهم التحدث عن هذه الأشياء إذا كانوا يشعرون بها أيضًا.

قد تتفاجئ بعدد الأشخاص الذين سيكونون أكثر استجابة للتعبير الواضح المباشر عن شعورك مقابل محاولتك "إظهار" أنك وحيد بطرق غير مباشرة ("أنا أشعر بالملل الشديد لعدم التحدث مع أي شخص منذ أيام"). في كثير من الأحيان، احتياجاتنا ليست واضحة كما نعتقد. إذا لم تكن قد استخدمت كلمة "وحيد" بعد، فعليك أن تفعل ذلك في أسرع وقت ممكن.

عندما يتعلق الأمر بالتواصل، قم بإعطاء الأولوية للكيف على الكم.
قد تميل إلى قضاء الكثير من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نظريًا، يوجد دائمًا أشخاص "للتحدث معهم." لكن تلقي التحديثات والتفاعل بكلمات صغيرة مع بعض المعارف على نحو فضفاض يستغرق وقتًا وطاقة والتي يمكن أن تبذلها بشكل أفضل في تعميق العلاقات المستقرة (حتى العلاقات الجديدة نسبيًا). جزء من بناء مهارة الخلوة هو تعلم التعامل بشكل أكثر مباشرة مع الشعور بالعزلة، بحيث يمكنك أن تصنع مساحة لنفسك لتكون بمفردك بشكل مريح، في خلوة فعلية.

بدلاً من الدخول إلى فيسبوك أو إرسال رسالة جماعية في كل مرة تشعر فيها بالوحدة، فكر في الشخصين أو الخمسة أو العشرة المهمين بالنسبة لك حقًا، واجعل من أولوياتك التواصل معهم عبر مكالمة هاتفية أو FaceTime أو Zoom في الأسابيع المقبلة. يمكن أن تكون هذه المحادثات قصيرة وليس شرطًا أن تكون عميقة أو جادة لتكون "ذات مغزى." يمكن للمزاح وتبادل الكلام مع أصدقاءك في العمل أن يقطع شوطًا طويلاً في ذلك. (وإذا كان لا يزال لديك وقت لمحادثات وسائل التواصل الاجتماعي بعد ذلك، فهذا رائع).

من المهم أيضًا التفكير في كيفية إنشاء المحتوى - المنشورات وقصص انستغرام والتغريدات والرسائل النصية – لأن ذلك يمكن أن يقف حجر عثرة في طريق الشعور بالرضا عن الخلوة. كلما نشرت المزيد، زادت الردود التي ستحصل عليها... مما سيؤدي إلى قضاء المزيد من الوقت على التطبيقات الاجتماعية بشكل عام. عندما تنشر شيء على مواقع التواصل الاجتماعي، من الأفضل التوقف عن الرد لمدة ساعة أو لنصف يوم، هذه طريقة فعالة أخرى للشعور بالهدوء والاسترخاء خلال بقاءك وحيدًا مع نفسك.

ضع النقد الذاتي جانبًا.
غالبًا ما يكون عدم الراحة مع الخلوة متجذرًا في عدم الإعجاب بنفسك كثيرًا، وفي الخوف من أن وحدتك تخبرك شيئًا عن قيمتك. ولكن عدم وجود شريك (أو شبكة اجتماعية قوية، أو عائلة يمكن الاعتماد عليها) لا يعني أنك محطم، أو فاشل، أو غير محبوب. الآن - أكثر من أي وقت مضى - حان الوقت لتذكر نفسك بذلك.

طريقة التعامل مع هذه الأفكار المظلمة ليست محاولة ضبطها بالكامل، بدلًا من ذلك، اعمل على معرفة من أنت، وعلى الإيمان، على مستوى عميق، بأنك جيد وسويّ وتستحق. ربما لن تتعلم الاستمتاع برفقتك الشخصية بين عشية وضحاها، ولكن يمكنك اتخاذ خطوات صغيرة. ابدأ بأن تكون لطيفًا مع نفسك قدر الإمكان؛ عندما تنبثق الأفكار السلبية أو النقدية، اعترف بوجودها... ولكن لا تجعلها تؤدي بك إلى أمر غير متوقع. خصص بعض الوقت للقيام بشيء عاطفي مثل عمل قائمة بقيّمك واهتماماتك وأولوياتك وأفضل صفاتك و / أو نجاحاتك الأخيرة، حتى لو كانت صغيرة.

تعمد اختيار الخلوة.
لا توجد طريقة للالتفاف حول ذلك: الراحة في أن تكون بمفردك تتطلب الممارسة. لقد وجدت أنه من المفيد أن نكون استباقيين حيال ذلك؛ اتخاذ خيار واعٍ لتكون وحيدًا مع أفكارك لفترة محددة من الوقت وتطوير الأمور بروّية سيشعرك بأنك أقل ضغطًا من شعورك بأن هناك شيء قد فُرض عليك بشكل مفاجئ لأنه لا أحد من أصدقائك يستجيب أو يرد على رسائلك.

لا يمكنني أن أخبرك كيف يجب أن تبدو ممارسة الخلوة الخاصة بك، ولكن يمكنني أن أخبرك بشيء واحد كان مفيدًا لي عندما أتجنب نفسي: تحويل هاتفي إلى وضع الطيران، وضبط المؤقت لمدة ساعة، وقراءة كتاب. (أعلم أنني قلت أعلاه إن قراءة كتاب لا تعتبر خلوة كاملة، ولكن أجد أنه من الأفضل أن أبدأ بشيء قابل للتنفيذ إلى حد ما وسيعطيني الكثير من الأشياء الرائعة والناتج القوي بدلاً من مطاردة الكمال المثالي والشامل للخلوة والاستسلام السريع لأنني ضغطت على نفسي بشدة).

كنت أعرف مدى سهولة تشتت انتباهي أثناء القراءة، لذلك قطعت عهدًا على نفسي أنني لن أخذ فاصلاً للبحث عن تعريف أو مرجع عبر الإنترنت أو أبدأ في الرد على الرسائل النصية التي ترسل لي دون أن أدرك ذلك. لقد كنت أنا وكتابي فقط لمدة 60 دقيقة. تمر الساعة دائمًا، وكان لهذه الممارسة تأثير إيجابي حقًا على حياتي – ليس فقط أنني قد قرأت الكثير، ولكن لم يعد عقلي يشعر وكأنه يحترق. مع كل جلسة، شعرت كما لو أنني كنت أقويِ وضعية البقاء وحيدا بمفردي.

التزم ببعض العادات أو هوايات التأمل.
التأمل هو طريقة رائعة للحصول على مزيد من الراحة مع الخلوة (وأنا أوصي بشدة بتطبيق Headspace إذا كنت ترغب في تجربته). كما أن التأمل ليس شيئًا محببًا لكل شخص، لذلك يمكن أن يكون النشاط التأملي بمثابة بديل مفيد، وهو ليس شيء مرعبًا مثل مجرد الجلوس وعدم فعل أي شيء قد تشعر به الآن.

ابحث عن شيء متكرر نوعًا ما، ولكنه لا يزال ممتعًا وحيويًا. بالنسبة لي، قد يكون حل الألغاز والتطريز والحياكة والنقش اليدوي؛ بالنسبة لك، قد يكون الطلاء بالألوان المائية، صنع المعكرونة من العجين، أو الحياكة. الفكرة هي أن تبقي يديك مشغولة، ولكن عقلك حر. إذا كنت تريد ضوضاء في الخلفية، فقم بتشغيل بعض الموسيقى، ولكن حاول تجنب وسائل الترفيه الأخرى (Netflix، وملفات البودكاست، وما إلى ذلك) ولا تقم بتوثيق أو مشاركة مدى تقدمك كلما فعلت شيء. فقط كن مع نفسك.

ضع قائمة بالأشياء الهادفة التي يمكنك القيام بها بنفسك عندما تشعر بالملل.
من السهل جدًا أن تفعل ما تقوم به دائماً، مثل حمل هاتفك مثل العادة، ورؤية إن كان لديك رسائل على انستغرام، وقضاء 90 دقيقة في قراءة مواقع التواصل الاجتماعي. أسهل طريقة لتجنب ذلك هي إنشاء قائمة بالأشياء التي تحفظها لوقت لاحق والعودة إليها إذا كنت تشعر بالخمول والكسل. بعيدًا عن ممارسة الخلوة، فكر في الأفلام والبرامج التلفزيونية والبودكاست والألعاب والكتب... ولا تنسى التدريبات ومشاريع تحسين المنزل الصغيرة وحتى أساليب المرح التافهة (مثل تعلم رقصة TikTok المنتشرة على نطاق واسع أو قراءة موضوع على ويكيبيديا).

اطلب من شخص أن يطمئن عليك دائمًا.
ليس من الغريب أو السخف أن تريد يوميًا أن يقول لك شخص ما "مرحبًا، هل أنت على قيد الحياة؟" عبر رسالة نصية أو مكالمة هاتفية في هذه الأوقات الصعبة. إذا كنت تطلب من أحد الجيران أو شخص لست قريبًا منه بشكل شخصي أن يكون هو الفرد الذي يطمئن عليك، اجعل هذا الأمر واضحًا له بأنك ترغب فقط في تحقيق شكل من أشكال الرعاية الاجتماعية، وأنك لست تتوقع منه أكثر من ذلك. (قد يبدو هذا شيئًا مثل، "أشعر بالذعر قليلًا لأنني أعيش بمفردي خلال كل هذه الظروف، وسأشعر بتحسن قليلاً إذا عرفت أن شخصًا ما يعتني بي ويطمئن عليّ. هل يمكنني أن أطلب منك [الاتصال بي / طرق بابي / كتابة رسالة لأختي] إذا لم اتواصل معك خلال اليوم؟")

راقب كمية ما تتناوله من الشرب.
غالبًا ما يستخدم الناس شرب الكحوليات لتكون بديلا للعلاقات أو لتخدير المشاعر السلبية... شيئان قد تميل إلى القيام بهما الآن. إذا كان الأمر كذلك، فقد تكون فكرة جيدة أن تبدأ في تتبع مقدار ما تشربه و/ أو توقفه مؤقتًا، وتسأل نفسك "لماذا أقوم بهذا الفعل؟ ما الذي آمل في تحقيقه؟ "قم بتقييم صادق قبل كل مرة تشرب فيها الكحول.

إذا كنت قلقًا بشأن ما ستفعله إذا مرضت، ضع خطة.
يتغير الوضع فيما يتعلق باختبار وعلاج كوفيد 19 يوميًا، لذا فإن تخطيط أي شيء الآن يمثل تحديًا. ما يمكنك القيام به، إذا كنت تشعر أنه سيريح عقلك، هو أن تقوم بإنشاء ورقة أو وثيقة تضع فيها بعض الخطط التقريبية التي يمكنك تحديثها حسب الحاجة.

بعض الأشياء التي قد ترغب في التفكير فيها كجزء من هذه العملية:

• حدد موقع أقرب مستشفى واكتب رقم هاتف غرفة الطوارئ. (إذا كان ذلك ممكنًا، اكتشف مكان مدخل غرفة الطوارئ.

• اكتشف كيف ستصل إلى هناك إذا لزم الأمر. هل يستطيع أحد أن يقودك إلى هناك؟

• إذا كان لديك رعاية صحية، هل بطاقة التأمين الخاصة بك في محفظتك؟ (إذا لم يكن لديك بطاقة مادية يمكن تداولها، أو خذ سكرين شوت لها على هاتفك).

• ما هي جهات الاتصال الخاصة بك في حالات الطوارئ؟ من هو هذا الشخص الذي يقطن في محيطك (جار، صديق، زميل في العمل) يجب أن يكون لديه معلومات جهة اتصال الطوارئ الخاصة بك (والعكس صحيح)؟

• هل لديك حيوان أليف يحتاج إلى رعاية إذا كنت في المستشفى؟ من سيعتني به؟ كيف سيحصلون على مفتاح شقتك؟

الهدف من هذه الورقة هو أن تشعر بأنك أقل توتًرا وقلًقا، لذلك إذا وجدت أن فعل ذلك هو أمر مربك للغاية، فلا بأس من العمل عليه لمدة محدودة جدًا أو التوقف مؤقتًا والعودة إليه عندما تكون في وضع أفضل عاطفيًا.

ليس عليك أن تحب هذا الوضع.
أن تكون وحيًدا عندما لا تريد أن تكون كذلك... هو أمر سيء، من المعقول تمامًا أن تتمنى أن تكون الأشياء مختلفة، أو أن تتخيل البقاء مع الأصدقاء أو العائلة. امنح نفسك الفرصة لتكون حزينًا وغاضبًا، ولا تكن قاسيًا على نفسك إذا كنت تكافح لمواجهة هذا الأمر. حاول أن تتذكر أن هذا الوضع لن يستمر إلى الأبد، وأنه حتى لو كنت وحدك، فأنت لست الوحيد الذي يعيش هذا الظرف.

راشيل ميللر هي مؤلفة كتاب The Art of Showing Up: How to Be There for Yourself and Your People الذي سيصدر في مايو 2020.