Lina Geoushy_BREADWINNERS_Amal_01

مشروع "كاسبات الرزق" يسلط الضوء على عاملات المنازل في مصر

هؤلاء العاملات لا يتم شملهن ضمن قانون العمل الموحد في مصر، مما يعني أنهن محرومات من أي نوع من الحماية القانونية
22.7.20

في مصر، كما الكثير من المجتمعات الذكورية الأخرى، يصر بعض الرجال على التحكم في الخيارات المهنية لزوجاتهم وأن يكون لهم كلمة أخيرة في جميع شؤون الأسرة، على الرغم من أنهم لم يعودوا المعيلين الأساسيين للأسرة. تخرج المرأة إلى العالم، وتعمل في وظيفة وتكسب المال لتعيل أسرتها، ومع ذلك، قد لا تتغير سلطتها ومكانتها في المنزل على الإطلاق، لذلك ينتهي بها الأمر بحمل عبء إضافي، بدلاً من الحصول على ميزة كونها العائل الوحيد.

يوضح الاقتباس التالي من تقرير هيئة الأمم المتحدة للمرأة حول "مفهوم الرجولة لعام 2017" بعض من هذه التعارضات وكيفية ارتباطها بالتحول الذي يحدث في بيئة عمل الإناث والذكور: "البحث النوعي يكشف عن القلق بين الرجال والنساء حول تغيير أدوار الجنسين. وصف بعض الرجال عمل المرأة خارج المنزل بأنه قوة مزعزعة للاستقرار داخل الأسرة، كونها تحل محل الدور"الطبيعي" للزوج كعائل. البعض الآخر أبدى قلقه بشأن عمل المرأة خارج البيت مما يبعدها عن دورها المفترض كمربية وراعية وقد يعرض الأطفال للخطر. بعض النساء قلقات أيضًا من خطر ردود الفعل العنيف من بعض الرجال عند الحديث عن المساواة بين الجنسين، مما يجعل النساء يتحملن المزيد من الأعباء والمسؤوليات."

كامرأة وكمصورة وثائقية، تأثرت مباشرة بهذه الهياكل الذكورية، ووجدت نفسي أنجذب نحو التقاط صور النساء القويات والذكيات المثقلات بالمسؤوليات المالية لإعالة أسرهن مع تحمل الضغط المجتمعي. في هذا المشروع بعنوان Breadwinners أسلط الضوء على العاملات والمدبرات المنزليات في مصر، واللواتي أصبحن يشكلن نسبة كبيرة، وعادة ما يتم تجاهلهن وحصرهن في هامش المجتمع المصري. في هذا المشروع الشخصي، اتخذت نهجًا وثائقيًا مصورا لإنتاج سلسلة من الصور لتمثيل عاملات المنازل اللواتي يعملن في عدد من المنازل في القاهرة. هذا المشروع كان أيضاً جزءً من التعليم الذاتي لفهم تأثير الثقافة والتقاليد المصرية على حياة هؤلاء النساء.

غالبًا ما تقوم هؤلاء العاملات بدور الأم البديلة في مكان عملهن، ويعيشن أحيانًا في نفس المنزل مع العائلة، يقمن بالتنظيف والطبخ وكيّ الملابس، ورعاية الأطفال. ليس من غير المعتاد أن ينظر إلى العاملة في المنزل على أنها جزء من الأسرة، على الرغم من أنهن يقمن بجميع الأمور العائلية. الأمر الجوهري هنا، هو أن هؤلاء العاملات لا يتم شملهن ضمن قانون العمل الموحد في مصر، مما يعني أنهن محرومات من أي نوع من الحماية القانونية. في الواقع، سعى المشرعون إلى حرمانهم من الحماية القانونية وخلق تمييز بين العاملات بالمنازل مقارنة بالعامل العادي، بمعنى أنه لا يتم النظر إلى عملهن على أنه مؤثر أو يستحق أن يتم شملهم في قوانين حماية العمال.

إن المقدار الهائل من الجهد والوقت المطلوب من هؤلاء العاملات للقيام بهذا العمل، ومع ذلك لا يتم إعطائهن أي تقدير أو دعم قانوني هو أمر غير مبرر وظالم. آمل أن تحفز هذه الصور القراء على تقدير هؤلاء النساء والاحتفاء بهن وبالعمل الذي يقمن به في مجتمعاتهن.

1594212640962-Lina-Geoushy_BREADWINNERS_Reda_08

رضا. القاهرة، مصر. 2019. جميع الصور مقدمة من لينا جيوشي.

1592918062475-Lina-Geoushy_BREADWINNERS_Enaiat_10

عنايات. 37 عامًا، أمّ لطفلين. هي واحدة من بين 10 أشقاء وآخر ابنة تتزوج، يعمل زوج عنايات كسائق لكنه لا يستطيع الحصول على دخل كافٍ لإرسال أطفاله إلى المدرسة، لذلك تعمل كعاملة منزلية لسد فجوة الدخل. زواج عنايات لم يكن خيارها، بل جاء نتيجة للضغوط العائلية.

1592918146029-Lina-Geoushy_BREADWINNERS_Saadeya_09

سعدية. 60 عامًا، سيدة مطلقة من الإسكندرية. لا يزال شقيقيها وشقيقاتها يعيشون هناك. لديها شقة في مسقط رأسها ولكنها تعيش مع أصحاب عملها الحالي في القاهرة، وهي تعمل معهم منذ 16 عامًا. عملت سعدية في السابق كمربية لسفير لبناني لمدة عشر سنوات، مما سمح لها بالسفر إلى الولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى. تزوجت مرتين، ولكن في كل مرة تزوجت كان زوجها يريد استغلالها والتحكم في دخلها.

1592918122358-Lina-Geoushy_BREADWINNERS_Azza_06

عزة. 41 عامًا، أمّ لثلاثة أطفال. تزوجت عندما كانت تبلغ من العمر 18 عامًا لرجل يعاني من مشاكل نفسية ولم يكن قادرًا على الاحتفاظ بعمل ثابت. وهذا يعني أنها منذ البداية، تولت العديد من المسؤوليات المتعلقة بإعالة الأسرة، بما في ذلك كونها المعيل الوحيد. "الغارمات" هن السيدات اللواتي دخلن السجون بسبب عدم قدرتهن على سداد ديون صغيرة، إنها مشكلة اجتماعية مزمنة تجد العديد من النساء مثل عزة أنفسهن وقعن فيها. من أجل تمويل زفاف ابنتها والتكاليف الضخمة للعائلة، قامت عزة بالاستدانة، هي ليست في السجن بعد لكنها تعيش حياتها في خوف من أن ينتهي بها المطاف في السجن، إذا توقفت عن القدرة على أن تدر دخلاً لدفع هذه الديون من خلال هذه المهنة المتعبة.

1592918202333-Lina-Geoushy_BREADWINNERS_Noha_04

نهى. 40 عامًا، أم لطفلين مراهقين، تعمل طاهية ومدبرة منزل لنفس العائلة منذ أكثر من 11 عامًا. لم تكن هذه هي المهنة التي تخيلتها لنفسها. بالنسبة للكثير من الناس الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف التعليم الخاص، فإن التعليم يحمل قيمة ضئيلة. ويرجع ذلك في جزء منه، إلى انخفاض جودة التعليم العام والبطالة ووظائف القطاع العام التي تقدم أجورًا أقل من الحد الأدنى المقبول من أجل حياة كريمة. لهذه الأسباب، يقدر الكثير من الناس الاستقرار، وبالتالي يتم تشجيع الزواج في سن مبكرة، كوسيلة لتأمين مستقبل الفتيات وتخفيف عبء احتياجاتهن المالية.

1592918262255-Lina-Geoushy_BREADWINNERS_Wafaa_07

وفاء. أم لثلاث بنات وابن. تزوجت في سن السابعة عشرة وتطُلقت لاحقاً. تعمل مع نفس رب العمل منذ 11 عامًا، تتنقل من وإلى العمل عبر الميكروباصات والتوك توك، وهي رحلة ذهاب وعودة تستغرق ثلاث ساعات على الأقل من يومها. خلال سنوات زواجها، اعتادت العمل والتعامل مع الالتزامات المالية للعائلة، بينما كان زوجها يأخذ ثمار عملها.

1592918304906-Lina-Geoushy_BREADWINNERS_Amal_01

أمل. 43 عامًا، وهي أم لولد واحد. الطبخ والتنظيف والحفاظ على نفس الشقة المكونة من غرفتي نوم هي الوظيفة التي ورثتها عن والدتها. وهي الآن جزء من جيلين يعملان مع نفس العائلة. بعد تعرضها للإساءة من قبل المعلمين، تركت آمال المدرسة في سن 14 عامًا. اضطرت آمال للعمل في المنازل بعد وفاة والدتها، بسبب تأثر الوضع المالي لأسرتها.

1592918326510-Lina-Geoushy_BREADWINNERS_Aida_03

عايدة. 41 عامًا، أم لطفلين وجدة لواحدة، وهي أيضًا الوحيدة التي ترعى والدتها، والتي تبلغ من العمر 75 عامًا. تكافح عايدة من أجل التنقل في نظام رعاية صحية مضطرب أثناء التعامل مع العديد من المشاكل الصحية. عملت عايدة طوال فترة حياتها كمدبرة منزل، وهو مسار مشابه للطريق الذي سلكته والدتها.

1595415203330-Lina-Geoushy_BREADWINNERS_Badreya_05

بدرية. القاهرة، مصر.