68530008


استوديو VICE

حكايات ما بعد الحرب -صور من رحلتي إلى دارفور

تسببت الحرب التي استمرت أكثر من عقد، بمقتل 300 ألف شخص، ونزوح أكثر من مليون شخص
27.8.20

ضمن عمل صحفي، سافرت إلى السودان العام الماضي لتوثيق وضع مضخات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية في قرية نائية تضررت من الحرب في دارفور تُدعى كوييم. بعد أن أمضينا بضعة أيام في "فندق أكروبول" التاريخي في العاصمة السودانية الخرطوم، قفزنا على متن طائرة وتوجهنا إلى دارفور، التي لم تشهد الكثير من الزوار الأجانب منذ انتهاء الحرب التي استمرت أكثر من عقد، التي تسببت بمقتل 300 ألف شخص، ونزوح أكثر من مليون شخص، طبقًا لإحصاءات الأمم المتحدة. كانت الخطة أن أقضي ثلاثة أيام في القرية وأوثق أسلوب حياتهم المحسّن. في السابق، كان على النساء والأطفال المشي سيرًا على الأقدام لساعات للعثور على الماء.

إعلان

تعلمت الكثير عن دارفور خلال هذه الرحلة، كم هو شعبً لطيف وودود. تبادلنا الضحكات والنكات، بسبب لغتنا المتشابهة مع اختلاف اللهجة، وتعلمنا الكثير عن ثقافات بعضنا البعض، تم التعامل معي بلطف وكرم … حتى أنه عُرض علي عروس في لحظة ما.

في اليوم الثاني شاركت بالحفل السنوي الذي يتم تنظيمه للمطالبة بمزيد من الرخاء والوفرة. خلال الحفل، تقوم النساء بتحضير الطعام، ويبدأ الرجال بالرقص، بينما يقوم الأطفال بالاكل والاستمتاع. كل القرية كانت تهتف وتغني.

في اليوم الثالث تجولنا ورأينا أكواخًا محترقة دمرتها المناوشات خلال الحرب. وُضِع هذا الشعب في مكان صعب اضطر فيه إلى الاختيار بين الحكومة والجماعات المتمردة وعانى من العواقب والخسارات التي سببها كل جانب. لقد أعادوا البناء منذ ذلك الحين، ويحاولون ما في وسعهم للبقاء على قيد الحياة بشكل أفضل. لديهم مستوصف بسيط ويحتاجون إلى المزيد من الإمدادات الطبية. على الرغم من تركيب مضخات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية، لا تزال القرية بحاجة إلى الكثير من الرعاية والدعم.

كانت مغادرة القرية واحدة من أكثر اللحظات السريالية في حياتي. غربت الشمس ورائي مع وهج ذهبي وأزرق، لوح الناس لنا وهم يستعدون لقضاء ليلة من الراحة بعد يوم طويل آخر من العمل الشاق ورعاية الأرض، في عالم بدى منفصلاً عن المجتمع الحديث كما نعرفه.

الخرطوم

68490011.JPG

تجولنا قليلاً في الخرطوم قبل مغادرتنا إلى دارفور. جميع الصور من تصوير روني كركر.

68490013.JPG

تردد هؤلاء الرجال في البداية عندما طلبت تصويرهم، ولكن انتهى الأمر بهم بالاستماع بأخذ صورهم.

68490015 copy.jpg

كانت المدينة مليئة بالفوضى، ولكن بعض الأشياء ظلت قائمة وسط كل ذلك.

دارفور

68530027.JPG
68550033.JPG

بعض الرجال يعملون في صناعة المنسوجات في السوق.

68490030.JPG

كان علينا عبور نقاط التفتيش العسكرية بين مدينة دارفور الرئيسية والقرى المحيطة بها، والتي قد تصل إلى ساعة أو ساعتين على طرق ترابية. لقد تركت الحرب ندوبًا ملحوظة على نقاط التفتيش.

الحياة في القرية

68550032 copy.jpg

زعيم القرية يريني كيف أرتدي السكين التقليدي.

68530032.JPG
68530005 copy.jpg

الأرض جميلة مع سهول تمتد لأميال. لا طرق ولا كهرباء ولا ماء. يعيش الناس بكل بساطة، بعضهم يعتني بالأرض، والبعض يتعلم، والبعض يعملون كأطباء محليين. إنها حياة قاسية لكن معظم الناس ما زالت البسمة تنور وجوههم.

68510009.JPG

رجل يقف أمام الأكواخ التي دمرتها الحرب.

68510017.JPG

دعوة للصلاة.

68510010.JPG

زعماء القرية.

68510021.JPG

استراحة من رعاية الأرض.

68530038.JPG

فتاة لا يزيد عمرها عن 8 سنوات تحمل ولدًا أصغر على ظهرها.

الحفل

68530014 copy.jpg

جميع النساء في القرية يرتدين ألوانًا زاهية ويقمن بالتحضير للحفل.

68530012.JPG
68530010.JPG

يقوم الرجال بحرث الأرض في رقصة تهدف إلى إثراء التربة.

68530008.JPG
68530015.JPG
68530016.JPG

من المفترض أن يكون الحفل عرضًا مقابل حصاد وفير. يقوم الأطفال في الحفل بالتظاهر بأنهم يتناولون الطعام، بينما تقوم النساء الأكبر سناً في القبيلة بفرك أقدامهن.

68530017 copy.jpg

الحدث احتفالي للغاية وينتهي بمجموعات من الرقص والغناء.

68530023.JPG

تلوح القبيلة لي وداعًا في يومنا الأخير، وانكسر مصراع الكاميرا camera shutter مما تسبب بظهور هذا الشريط الأسود في الصورة الأخيرة.