علوم

سألنا أبرز المرشحين للحصول على نوبل 2018 من يرشحون للفوز؟

"هناك من يستحقون الحصول على نوبل أكثر مني!"
2.10.18

مع قرب الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة "نوبل"، أصدرت شبكة العلوم التابعة لمؤسسة طومسون رويترز قائمة تضم مجموعة من المرشحين المحتملين للفوز بالجائزة التي تُعد التكريم الأكبر للعلماء والباحثين حول العالم. ضمت القائمة أسماء 12 مرشحًا لأربعة من جوائز نوبل الست، شملت الفيزياء والفسيولوجيا والكيمياء والاقتصاد.

جاءت الترشيحات على أساس تقييم الاستشهادات وعددها بالنسبة للعلماء المرشحين، وطبيعة اكتشافاتهم، ومدى تأثيرها في مسار العلم. وجاء في قائمة المرشحين لجائزة الفيزياء ثلاثة أسماء، أولهم أستاذ الهندسة الجزيئية بجامعة شيكاغو، ديفيد أويشالوم، عن اكتشافه المتعلق بسلوك الإلكترونات تحت تأثير المجالات المغناطيسية، هو ما سيساهم في تطوير عمليات الحوسبة الكمومية. وضمت القائمة أيضًا ساندرا فابر، أستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة كاليفورنيا، تقديرًا لأعمالها الرائدة حول قياس المسافات بين النجوم والمجرات، واكتشافاتها المتعلقة بالمادة المظلمة، التي تُشكل معظم المادة التي يتكون منها عالمنا الفسيح.

إعلان

أما الترشيح الثالث فكان من نصيب أستاذ هندسة المواد بجامعة دركسل الأمريكية "يوري جوجتسي" المتخصص في علوم المواد النانونية، والذي اكتشف مع آخرين سلوك ذرات الكربون النانونية، ما ساهم في ابتكار الجرافين والماسات الاصطناعية وفتح الباب أمام تطبيقات كثيرة في مجال الحواسيب والأدوية وغيرها. سألنا المرشحين الثلاثة عن رأيهم في طرح أسمائهم كمرشحين للجائزة، وعمن يرشحون هم للحصول على الجائزة من وجهة نظرهم. وكانت هذه إجاباتهم.

بدأنا بالعالم الأمريكي أوكراني الأصل، يوري جوجتسي، المتخصص في علوم المواد النانونية، وسألناه عن تعليقه على طرح اسمه كمرشح للجائزة: "ضحكت عندما ترشحت عن فئة الفيزياء"، مشيرًا إلى أنه في الحقيقة كيميائيًا يعمل في مجال التجميع والتطبيقات الجديدة للمواد النانونية، لكنه بالتأكيد شرف عظيم لي الترشح في أي فئة من فئات الجائزة".

سألناه هل يتوقع الفوز بالجائزة، فأجاب أن ذلك أمر لا يُمكن التنبؤ به، معتبرًا أن الفوز أمرًا خارج عن سيطرته. "الشيء الوحيد الذي أستطيع التأكيد عليه هو إجراء بحوث علمية عالية الجودة؛ كالبحوث التي حظي من أجراها بجائزة نوبل". وأوضح جوجتسي أن ابتكاراته التي طرح اسمه كمرشح للجائزة بسببها "ساهمت في إظهار خصائص غير اعتيادية للمواد النانونية، ما سيساهم في تطبيقات مهمة في الصناعة"، وأكد أن ابتكاره الأخير المتعلق بفئة جديدة جديدة من المواد ثنائية الأبعاد ساهم في في اكتشافها مصريان هما الدكتور "ميشيل برسوم"، والدكتور "مايكل نجيب"، وكلاهما يعمل معه في جامعة "دركسل" الأمريكية.

ويرى يوري إن هناك العديد من الأسماء التي تستحق الجائزة الرفيعة، عن أعمالها التي لا تهدف إلا لخدمة البشرية، كاكتشاف الطريقة التي تُصنع بها الأنابيب النانونية الكربونية "إذ أدت تلك الطريقة إلى ثورة حقيقية في مجال العلوم امتدت لتصل إلى التطبيقات المتعلقة بالتكنولوجيا"، وقال"يوري" إنه كان ليرشح مبتكر الأنابيب الكربونية " ريتشارد سمولي" للجائزة مرة أخرى رغم موته، ورغم حصوله على الجائزة عام 1996.

إعلان

وضمت قائمة المرشحين لجائزة نوبل الطب أو الفسيولوجيا ثلاثة أسماء أولهم الباحث في جامعة كاليفورنيا سان دييجو الأمريكية "نابليون فيرارا" عن اكتشافه أحد البروتينات الخلوية المحفزة لتكوين الأوعية الدموية، وكان سبب اختيار "فيرارا" هو اكتشافه الثوري ساهم في تقدم أبحاث الخلايا السرطانية.

أما الترشيح الثاني في جائزة الطب أو الفسيولوجيا فكان من نصيب العالم الياباني "ميرونو كينهسيا" المتخصص في تطوير البرامج الحاسوبية لتحليل البيانات البيولوجية، وتقول القائمة إن "كينهسيا" الذى يعمل باحثًا في جامعة كيوتو اليابانية ساهم في فهم مسببات الأمراض، وقاد ثورة معرفية تتعلق بربط البيانات الحيوية البشرية الضخمة بالكمبيوتر، ما ساعد على تحليلها بشكل أسرع وأدق، وأدى إلى تطوير مجموعة كبيرة من الأدوية.

وحل اسم سولمان سيدنر ثالثًا في قائمة المرشحين لجائزة نوبل الطب أو الفسيولوجيا، ويعمل "سيدنر" في كلية الطب بجامعة جون هوبكنز، لتحديد المستقبلات المسؤولة عن إفراز الأفيونيات في الدماغ ، الأمر الذي أدي لفهم أفضل لكيمياء الدماغ، وتطوير أدوية جديدة تعمل على السيطرة على الألم عن طريق إغلاق تلك المستقبلات.

توجهنا بمجموعة من الأسئلة للباحث الياباني ميرونو كينهسيا، أحد المرشحين الثلاثة لجائزة نوبل الطب لاستطلاع رأيه حول القائمة التي أصدرتها شبكة العلوم: يقول "كينهسيا" إنه لم يكن ليتوقع أبدًا طرح اسمه كمرشح لجائزة نوبل، مشيرًا إلى أن ابتكاره آليات التمثيل الحاسوبي للمعلومات البيولوجية "ما كان سيحدث لولا الثورة التي حدثت في بناء الحواسيب"، مؤكدًا أن زملائه المرشحين في القائمة "يستحقون الفوز بكل جدارة" لكن يرى في الوقت نفسه إن تلك القائمة "ظلمت عددًا كبيرًا من الباحثين الجادين الذين دفعوا علوم الفسيولوجيا للأمام".

ويرى "كينهسيا" إن هناك عددًا من العلماء الذين يستحقون الحصول على جائزة نوبل "أكثر منه" على حد تعبيره، من ضمنهم العالم جيمس أليسون، الذي تمكن من اكتشاف كيفية عمل الخلايا التائية، وهي نوع من الخلايا مسئولة عن مكافحة جميع الأمراض، وتلعب دورًا أساسيا في المناعة الخلوية.

وتضمنت قائمة المرشحين لجائرة نوبل للكيمياء ثلاثة علماء، أولهم الألماني "جورج شيلدريك" من جامعة جورج أوجست جوتنجين، عن أعماله في دراسة البلورات، أما الترشيح الثاني فكان من نصيب الأمريكية "جوان ستوب" التى تعمل في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، عن اكتشاف إنزيم خلوي مسؤول عن إصلاح الحمض النووي، ما سيساهم في علاج الأمراض الوراثية ومن ضمنها السرطان. وضمت القائمة أيضًا اسم الأمريكي إيريك جاكوبسين، أستاذ الكيمياء بجامعة هافارد لاكتشافه تفاعلاً كيميائيًا يؤدي لتخليق مجموعة من المركبات الجديدة، والمعروف بأسم تفاعل "فوق أكسدة جاكوبسون".

وتعليقًا على ترشيحه قال "جاكوبسين" إنه يتوقع فوزه بالجائزة في يوم من الأيام، مشيرًا إلى أن أعماله ساهمت في تخليق العديد من الجزيئات التي يُمكن استخدامها في عمل مستحضرات دوائية تستهدف عدد كبير من الأمراض على رأسها السرطان، لكنه بالرغم من ذلك رشح كل من جينفير دودونا، مكتشفة أداة التعديل الجيني كريسبر، والتى يُمكن استخدامها لإصلاح الحمض النووي، كما يُرشح الكيميائي "كارل شاربنس" الحاصل على نوبل عام 2001 للفوز بالجائزة مرة أخرى لاكتشافه كيمياء تخليق المواد بسرعة أكبر وكفاءة أعلى، لكنه يعود ويستطرد "أتمنى بالطبع أنا أفوز أنا بالجائزة الرفيعة هذا العام".