سألنا شباب سعوديين غيروا مهنتهم: لماذا فعلوا ذلك؟

تصوير ربى الجهني

مجتمع

سألنا شباب سعوديين غيروا مهنتهم: لماذا فعلوا ذلك؟

كنت فقط أفكر في أمر واحد وهو أني أريد أن أعمل في مكان أجد فيه نفسي
30.5.18

في صباح يوم صيفي، وضمن حضور كبير في مركز نسما للتدريب بجدة، سأل إسلام يوسف، مدير شؤون طلاب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مؤسسة يوداستي Udacity الحاضرين "مين هنا ليبدأ عمل جديد؟" وتقريبا ثلاثة أرباع الحضور رفعوا أيديهم، بينما أشارت مجموعة قليلة أنها هنا من أجل تعلم مهارة لربما قد تدعم وظيفتهم الحالية. شخصياً، كنت من المشاركين في هذا التدريب لأني أردت أن أتعلم "البرمجة." بعض الأشخاص الذين بجانبي جاؤوا للمركز لتعلم "تطوير واجهات الويب" وأما الفتيات في الخلف فأردن تعلم مهارة "تحليل البيانات،" ومجموعة الشباب الذين أمامي يسعون لتطوير خبراتهم في مجال "تطوير تطبيقات الأندرويد." وعلى اختلاف المهارات التي نسعى لها إلا أن الذي لفتني أن الكثير منهم هنا لبدء عمل جديد. وبدافع الفضول تقصيت عن هذا الأمر وتحدثت مع أشخاص نجحوا بالفعل في تغيير مسارهم المهني من خلال تطوير مهارة أو اهتمام معين. تحدثت مع شباب وشابات سعوديات من مختلف الأعمار وسألتهم عن اللحظة التي قرروا فيها تغيير مسارهم الوظيفي والسعي وراء تحقيق شغفهم.

أمل، 31، موظفة إدارة أعمال سابقاً، مدربة رياضية حالياً

أمل- تصوير ربى الجهني

VICE عربية: لماذا قررت ترك إدارة الأعمال والتوجه للرياضة؟
أمل: لفترة طويلة وخاصة خلال المرحلة الدراسية كنت أسمع تعليقات كثيرة عن وزني ولم أكن راضية عن مستوى لياقتي البدنية، وقررت التسجيل بنادي رياضي وكنت أقوم بالكثير من تمارين الكارديو إضافة إلى حمية شديدة وخسرت بشهر واحد 10 كيلو، ولكني لم أكن راضية عن النتيجة، فخسارة الوزن كانت بشكل غير صحي ولهذا لم أكمل بالنادي. ولكن بعد فترة وبعدما استعدت طاقتي قررت أن أتعلم أكثر عن التمارين الرياضية والحمية الغذائية بدون أي نشاط رياضي. ومن ثم عدت للنادي من جديد ولاحظت أن جسمي وصحتي أصبحت تتغير للأفضل وأيضا وصلتني الكثير من التعليقات الإيجابية هذه المرة. ومن بعد ذلك أصبح النادي نوع من الهوس بالنسبة لي. جميع من في النادي من مدربات وعضوات انبهروا من النتائج التي حققتها خلال سنة، وكانت إحدى المدربات لفترة تلاحظني وعلقت مرة وقالت "إنت مستواك جدا عالي، بتفكري تكوني مدربة؟" وأيضا كثير من مرتادي النادي كانوا يسألوني عن تماريني الرياضية وكنت أساعدهم لأنه شيء أحبه. وتدريجياً، بدأت أفكر جدياً في وظيفة "مدرب" ودخلت دورة مكثفة عن طبيعة الوظيفة. ومن ثم المدربة السابقة تحدثت مع إدارة النادي وأخبرتهم عني وكان تعليقهم "الكل بيعرفك، كيف كنتي سابقا وكيف أصبحتي وكثير يعتبرونك قدوة،" فعرضوا علي الوظيفة ووافقت عليها.

وماذا عن شهادتك الجامعية؟
خلال دراستي بالجامعة في إدارة الأعمال الدولية، اشتغلت بدوام جزئي في نفس المجال وبالتحديد في قسم الإيرادات والتصدير لمدة سبعة شهور لدى إحدى المؤسسات. ولكن لم تعجبني طبيعة العمل والمهام كانت جداً روتينية وأقل من عادية. وبعد تخرجي من الجامعة، لم تكن لدي رغبة في إرسال سيرتي الذاتية أو حضور مقابلة عمل لها صلة بمجال دراستي وكنت فقط أفكر في أمر واحد وهو أني أريد أن أعمل في مكان أجد فيه نفسي. ولم أكن أعلم حينها أن النادي والذي كنت أقضي فيه أغلب أوقاتي سيصبح مكان عملي. لم يعجب هذا الأمر والدتي فهي لا ترى مستقبل في عملي الحالي كمدربة، وعلى الرغم من أني ما زلت أعمل في المجال الرياضي منذ فترة، إلا أن والدتي لم تعتد أو تغير قناعاتها تجاه عملي. وجدت نفسي في الرياضة ولا أفكر أعمل في مجال دراستي إلا في حالة واحدة وهي إني أجمع بينهم وأنشئ علامة رياضية خاصة بي.

إعلان

ما مدى رضاك عن عملك وعن دخلك المادي؟
سابقاً وحينما تم ترشيحي لوظيفة مدربة لأول مرة، لم أكن راضية عن بعض التمارين الرياضية المسندة لي. ففي البداية كنت مسؤولة عن التمارين المرتبطة بالدراجات الهوائية Spinning وكانت مهمتي أن أعطي تمرين دراجة لمدة 45 دقيقة. ولكنه لم يكن من التمارين الرائجة في النادي، وأنا شخصياً لم أكن من عشاق الدراجة. وفي اليوم الأول والثاني ومن ثم الثالث كنت غارقة في التفكير لأني أردت أن أقلل من رتابة التدريب، فقررت أن أرفع من صوت الموسيقى وأن أرقص بين التمارين، عندها ازداد عدد من يرتادون تدريباتي. بالنسبة للعائد أو الدخل الأساسي لم يكن كافياً ولكن الدخل الإضافي والذي كنت أحصل عليه من التدريبات الشخصية شجعني على الاستمرار. مؤخراً، انتقلت من عملي كمدربة في نادي رياضي عام إلى نادي في إحدى الفنادق بجدة، والتركيز في عملي الآن على تدريبات اليوجا والـ Stretching والدخل أفضل بكثير.

نوف، 28، مشرفة موارد بشرية وصاحبة مشروع صغير

نوف - تصوير ربى الجهني

تحبين الرسم من أيام الطفولة، ولكنك اخترت دراسة الإدارة لماذا؟
صحيح، أنا بحب الرسم من أيام المدرسة ومعلمة الفن نصحتني في ذلك الوقت أن أستمر وأطور نفسي في هذا المجال. ولكن بعد التخرج من المدرسة احترت ما بين أن أكمل في مجال الفنون أو في مجال آخر بالجامعة، كثيرين وقتها كانوا يقولون "أفضل تخصص مطلوب في السوق الآن هو الإدارة،" كنت جداً محتارة وأغلب من حولي لم ينصحني أن أتخصص في الفنون لأنه "مجال ما بيأكل عيش،" وبالنهاية استسلمت للواقع. بعد تخرجي من الجامعة، عملت في إحدى الشركات في مجال الموارد البشرية وبالتحديد في قسم التنظيم والتطوير. ولكن بعد مدة شعرت بالملل من عملي ووجدت نفسي أكرر نفس العمل بكل رتابة. المضحك في الأمر أني كنت أرسم على مكتبي، والموظفين حينما يأتون عند مكتبي عادة ما يسألوني "نوف إنتي تعرفي ترسمي؟" وعادة ما أرد بـ"لا" لأنني خلال عملي في الموارد البشرية، لم أكن أمارس الرسم واعتقدت حينها أني فقدت المهارة.

كيف قررت الرجوع إلى الرسم؟
الأمر حدث بالصدفة. كنت أعمل في شركة وأعلنوا إيقاف نشاطها عن العمل وقالوا لنا: "لما ترجع الشركة ثاني نتواصل معكم" كنت وقتها أبحث عن وظيفة في شركة أخرى وهنا خطر في بالي أن أعود إلى الرسم، شغفي الأول. فقررت إني أبدأ مشروع رسم في نفس الوقت الذي كنت فيه أبحث عن وظيفة جديدة. وبالفعل عملت حساب في الانستغرام وأسميته "نوفالينا" على اسمي ومن ثم بدأت بوضع عدد من رسوماتي السابقة وأيضا كنت في نفس الوقت أرسم لوحات جديدة وأحاول أن أضيف رسوم جديدة بانتظام. في البداية، أصبح هناك طلب من بعض الذين أعرفهم على أن أقوم برسمهم "كاريكاتير" وبالفعل كنت أقوم بذلك بدون مقابل مادي، ومع الوقت وتطور مهارتي في الرسم، قررت أن أخذ مقابل بسيط على أي لوحة أرسمها. وبعد ذلك جاءتني فكرة أن أرسم على الأكواب لأني أحب القهوة، ،أحب أجمع أعداد كبيرة من أكواب القهوة. وجاءتني فكرة الرسم على أكواب القهوة، وبدأت بتحقيق دخل بسيط من هذه الفكرة. ومن ثم أحد من معارفي اتصل علي وقالي "إنه في برنامج يدعى "تحدي الهوامير" على قناة روتانا خليجية يهتم بأشخاص عندهم مشاريع مثلك، ما رأيك إنك تقدمي فيه؟" وافقت وكانت فرص جيدة لعرض مشروعي لعدد أكبر من الأشخاص وبالفعل ذهبت وعرضت فكرتي، ومازالت مستمرة، أبحث عن فرص وأفكار لتطوير مشروعي الفني أكثر.

إعلان

هل تفكرين بترك عملك في الموارد البشرية وتتفرغي لمشروعك الخاص؟
بالواقع من الصعب أن أقضي كل عمري أعمل في وظيفة لا أحبها. ولكن حالياً المشروع لا يوفر لي دخل أكثر من راتبي الأساسي وأنا أيضا ما زلت في المرحلة الأولى من مشروعي ومازلت أسوق لأعمالي ومنتجاتي وأيضا في طور تعلم أمور أخرى لتنمية مشروعي وتوسيعه.

همام، 26، فني صيانة طيران ومدون متخصص بالطعام حالياً

همام - تصوير ربى الجهني

من دراسة صيانة طائرات إلى التدوين؟ ما الذي حدث؟
خلال دراستي لهندسة الطيران، عشت في مدينة ينبع لمدة ثلاثة سنين والتي تبعد 300 كم شمال مدينة جدة، كنت خلالها بعيد عن أهلي وأيضا بالعادة خارج البيت. ولذلك كنت أجرب الكثير من المطاعم، يوم هنا ويوم هناك، والأمر الذي لم يعجبني هو أن خياراتي في ينبع كانت جداً محدودة. عندما عدت لجدة، أصبحت الخيارات أوسع وأكثر فكنت أجرب المطاعم هنا وأقيمها وأكتب ملاحظاتي لنفسي، ومن ثم قررت أن أوثق تجاربي في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة في إنستغرام وسناب تشات. وبعد فترة تعرفت على "يمي جدة" Yummy Jeddah وهي مجموعة شبابية مختصين بتقييم المطاعم بجدة وهنا كانت نوعا ما نقطة التحول بالنسبة لي. ففي بداية توثيقي في انستغرام، كانت أعداد متابعيني قليلة ما بين 2،000 إلى 3،000 وكنت أكتب في المحيط الصغير من حولي بين أهلي وأصحابي. أما "يمي جدة" فلديهم أكثر من 300,000 متابع، لهذا قررت التواصل معهم وذكرت لهم رغبتي في الانضمام معهم. لم يأخذوني على محمل الجد في البداية ولكنني استمريت بمتابعتهم عن قرب وتعلمت طريقتهم في تغطية المطاعم والمقاهي في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي. وأيضا كنت أتواصل معهم باستمرار حتى أقنعهم أنه لا يوجد من يشبهني في الساحة وكي أظهر لهم مهاراتي وشغفي. وافقوا في النهاية على أن أعمل لهم تغطية تجريبية في حسابهم في سناب تشات، وبعدها بمدة قصيرة أصبحت عضواً في فريق "يمي جدة." بعد ذلك، تطور الوضع وبنيت قاعدة متابعين تحت اسم "طهموج" والآن لما أبدأ تغطياتي "ما أقول للناس معاكم طهموج من "يمي جدة" فقط أقول معاكم طهموج."

هل ما تفعله يعود عليك بمقابل مادي؟
بدأت في هذا الموضوع كشغف، فقد كنت نشيطاً في مواقع التواصل الاجتماعي في نفس الوقت الذي كنت فيه أدرس في أكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران بجدة. ولكن في الفترة الأخيرة التي ازدادت فيها أعداد متابعيني وأصبح لي تأثير في هذا المجال، ووصلتني مكالمات من عدة أماكن في جدة وطلبوا مني أن أصور لهم إعلانات. النقطة الأهم أن الزمن تغير وتسارع بشكل كبير بالنسبة للإعلانات الإلكترونية وبالتحديد سناب تشات وانستغرام و تويتر انتقل انتقالة كبيرة خلال الثلاثة السنين الماضية، ففي الفترة الأخيرة تحولت كتاباتي إلى عمل له عائد مادي.

إعلان

هل تعتمد كلياً في دخلك على مواقع التواصل الاجتماعي؟
توثيقي لعدد من المطاعم والمقاهي يحقق عائداً جيداً ولكنه أيضا دخل غير ثابت. وفي الآونة الأخيرة تعلمت أن مواقع التواصل الاجتماعي في أي وقت يمكن أن تتغير قوتها وتتأثر. فمثلا كثير أشخاص في سناب تشات تأثرت شعبيتهم مع التحديث الجديد، فأعرف شخصياً أشخاص خسروا نصف متابعيهم وأيضا البعض خسر ثلاثة أرباع مشاهديه، فالأفضل أن الشخص ما يعتمد على دخل من مكان واحد. ولأجل ذلك توظفت في مجالي وبالتحديد كفني صيانة طيران وما زلت أيضا مستمر في توثيق تجاربي على مواقع التواصل الاجتماعي.

غيداء، 29، مترجمة ومختصة في الفلك حالياً

غيداء - تصوير ربى الجهني

متى بدأ مشوارك في الفلك؟
منذ الصغر، كان لدي موسوعات علمية وشدتني فيها صور الكواكب والنجوم. ولكن عندما دخلت المدرسة، للأسف المناهج الدراسية لم تحببني بالمسار العلمي ولكنني كنت اقرأ الكثير من الموسوعات وأشاهد الوثائقيات واتجهت لها عموماً كشغف أكثر من دراسة. وعندما وصلت للثانوية، كان لزاماً علي أن أختار مسار إما علمي أو أدبي، اخترت المسار الأدبي لخوفي من مادتي الرياضيات والفيزياء، وقررت دراسة الأدب الإنجليزي ومن ثم العمل في مجال الترجمة. ولكن بسبب شغفي في مجال الفلك، كنت أقوم بتنظيم فعاليات تهتم بالفلك وقد قمت بتنظيم فعالية في الريدسي مول وأيضا في قبة فقيه ومن ثم أصبحت عضوة مع فريق سديم الفلكي بجدة وهم مجموعة حريصين على تغطية كل ما يهم الفلك وأيضا نشيطين في مواقع التواصل الاجتماعي .

ما الذي تغير بعد ذلك؟ هل قررتي ترك الترجمة؟
لا أستطيع أن أترك مجال الترجمة لأن جميع الفعاليات الفلكية التي ننظمها تطوعية. ولكني تتبعت شغفي وكنت مهتمة جداً بالمجموعة الفلكية وبالتحديد فريق سديم بجدة والمنظمين لهذه المجموعة "رجال" فقررت أن أعمل مجموعة خاصة فيه على الانستقرام بإسم AstroGeeks وبذلت من مالي الشخصي لأنجح هذه المجموعة ونشاطاتها.

إعلان

أين تجدين نفسك في المستقبل؟
ربما قد تكون الفرص الآن أفضل من السابق وهناك اتجاه لاحتواء مثل هذه العلوم في المملكة وبالتأكيد سوف أستمر في اتباع شغفي.

أمل، 45، درست علم اجتماع وتعمل كمصممة جرافيك حالياً

أمل -تصوير ربى الجهني

لماذا عملت في مجال يختلف عن دراستك؟
بعد تخرجي من الجامعة، كنت مهتمة في أن أنمي نفسي في عدة مجالات. وبالفعل سجلت في دورات متفرقة في الكمبيوتر وأيضا التصميم والجرافيك. والفكرة في البداية كانت أن أتعلم شيء جديد ولكن الموضوع استمر ووجدت نفسي في تصميم الجرافيك. وخلال السنين تعلمت وحسنت مهاراتي في برامج مختلفة، الموضوع تطور معي إلى الحد الذي بدأت فيه أتعامل مع دار نشر وصممت لهم عشرة كتب. في الفترة الأخيرة فكرت جدياً في أن أثبت نفسي في مجال تصميم الكتب لأني حبيته ولقيت نفسي فيه.

وماذا عن شهادتك الجامعية؟
على الرغم من أن علم الاجتماع كان من المواد المحببة لي خلال المرحلة الدراسية وأيضا تخصصت في هذا المجال بالجامعة، إلا أني بعد التخرج عملت في وظائف متعددة. وبالتحديد كنت كما ذكرت مهتمة بتنمية نفسي في أمور أخرى ومن هذه الأمور أني حصلت على شهادات في مجال الكمبيوتر والإدارة وبالإضافة إلى التصميم. أحب أن أطور نفسي ولا أحصرها في مجال معين، هذه السمات ساعدتني كثير في أن أعمل في عدة وظائف مختلفة فمثلا خلال العشرة سنين عملت في مجال التعليم والتدريب ولمدة سنتين في مجال تخصصي وحالياً أعمل في مجال التصميم. فكنت بالتالي أطوع مهاراتي على حسب حاجات الشركات باختلافاتها هل أنت راضية عن عملك وعن دخلك المادي؟
صحيح إنه ليس بالدخل الكبير والثابت ولكن لأني ست بيت وأم ومتزوجة فالعمل من البيت بالنسبة لي يعطيني مساحة أكبر وفيه من الراحة وأيضا شيء من الخصوصية. ويعجبني كثيرا الوقت الذي أقضيه في تطوير نفسي في مجالات أخرى وفي المستقبل من الممكن أن أتعامل مع أكثر من دار نشر.