صحة

أخيراً، باحثون يؤكدون سلامة أقراص منع الحمل للرجال

ستقلل من إنتاج الحيوانات المنوية مع الحفاظ على الرغبة الجنسية
27.3.19
حمل

الآن تأكد الأمر، منع الحمل لن يكون مسؤولية المرأة لوحدها، خلال عشر سنوات ستتوفر حبوب منع الحمل للرجال أيضاً. عشر سنوات مدة طويلة، صحيح، ولكنها بداية مبشرة على الطريق الصحيح. ما الذي أخذ كل هذا الوقت؟ الخوف من أن تؤدي هذه الحبوب ستؤثر على الرغبة الجنسية. ولكن أيها النساء والرجال اطمئنوا، فقد أكد باحثون من معهد لوس أنجلوس للأبحاث الحيوية بعد دراسات طويلة أن أقراص منع الحمل للرجال "ستقلل من إنتاج الحيوانات المنوية مع الحفاظ على الرغبة الجنسية."

إعلان

وتحمل الأقراص اسم "11-beta-MNTDC" وهي عبارة عن هرمون تستوستيرون معدل، يحتوي على التفاعلات المشتركة لهرمون الذكورة والبروجسترون. وأجريت الاختبارات على 40 رجلاً بصحة جيدة، تناول بعضهم الدواء، فيما حصل البعض الآخر على دواء وهمي مع الطعام، مرة واحدة يوميا لمدة 28 يوماً. وكشفت النتائج أن الرجال الذين تناولوا الدواء شهدوا انخفاضاً في متوسط مستويات هرمون التستوستيرون في الدم، من دون ظهور أي آثار جانبية حادة مثل الخسارة الكبيرة فى الرغبة الجنسية.

والأهم من هذا كله، أن هذه الآثار قابلة للعكس بعد توقف العلاج، ما يعني أن الرجال يمكنهم تناولها مؤقتاً. وسيستغرق الدواء 60 إلى 90 يوماً على الأقل للتأثير على إنتاج الحيوانات المنوية. ووفقا للدكتورة ستيفاني بيدج، المشاركة في الدراسة، فإن قلة الآثار الجانبية ترجع إلى أن الدواء يحاكي هرمون التستوستيرون عبر بقية الجسم، إلا أن الهرمون لا يكون كافياً في الخصيتين لدعم إنتاج الحيوانات المنوية. وأوضح الباحثون، أن المهمة العلمية المطلوبة في الوقت الحالي هي تأكيد هذا التراجع في عدد الحيوانات المنوية، فضلاً عن توضيح ما إذا كانت كافية لمنع تلقيح البويضة لدى المرأة. ويخطط الباحثون الآن لإجراء دراسة أطول، وإذا ثبتت فعالية الدواء خلال هذه الفترة، فسوف يتم اختباره على الأزواج النشطين جنسياً.

ويسعى العلماء منذ سنوات إلى تطوير حبوب منع الحمل لدى الرجل في مسعى لتعويض الحلين الممكنين حالياً وهما استخدام الواقي الذكري أو قطع القناة الدافقة المسؤولة عن تدفق السائل المنوي. وقال د. علاء عبد العال -أستاذ مساعد الذكورة والتناسل في جامعة القاهرة في مقابلة سابقة، أن المشكلة في إنتاج حبوب منع حمل فعالة للرجال تكمن في عدم القدرة على الجزم بإضعاف الحيوانات المنوية أو تشويهها بنسبة 100%، وهو ما يبقى احتمالًا للحمل. توفر حبوب الحمل للرجال ليست الحل فقط بخصوص منع الحمل ووضع المسوؤلية على الشريكين، بل هناك ضرورة أيضاً لتغيير عدد من الأفكار النمطية في المجتمع المرتبطة بالجنس والمرأة. ويشير الدكتور عبد العال إلى أنه عادةً ما يجري الخلط بين القدرة الإنجابية والقدرة الجنسية للرجال، مما يجعل الحديث عن وسائل منع الحمل للرجال أمرًا أكثر تعقيدًا. أضف إلى ذلك، أنه حتى بحال توفر هذه الحبوب، هناك قلق كبير من جانب النساء (بحسب دراسات) بأن الشريك أو الزوج سينسى أخذ حبوب منع الحمل. وهو قلق منطقي. لهذا العمل يبدأ من الآن. بلشوا نق.