صور أليس سيلي هاريس تكشف فظائع الاستعمار في الكونغو
الصور من أليس هيلي
ترفيه

صور أليس سيلي هاريس تكشف فظائع الاستعمار في الكونغو

تحدثنا إلى مدير المتحف الدولي للرق كيف أن قوة الصور المرّوعة يمكن أن تضع حدا للحكم الاستعماري
30.8.18

1904- الكونغو.. صورة لرجل يجلس على الشرفة، يحدق بشكل دقيق على شيء، في البداية لا يمكنك أن تعرف ماهيته، ولكن بنظرة فاحصة يمكنك أن تكتشف ما هو، إنه ينظر إلى أجزاء من قدم ويد لطفل. "ناسالا" هو اسم الرجل الذي يجلس في الصورة التي تم التقاطها من قبل المُبشرة الإنجليزية أليس سيلي هاريس، حيث التقت خلال رحلتها هذا الرجل الذي في الصورة وهو يمسك بأجزاء مما تبقى من ابنته البالغة من العمر خمس سنوات، بعد أن قُتلت وتم تمزيقها، كعقوبة لأن قريته فشلت في تلبية الحصص الخاصة بالمطاط الطبيعي التي طالب بها النظام الإمبراطوري آنذاك. استطاعت هاريس التقاط المئات من هذه الصور، والتي وثقت العنف والعبودية والرق والاستغلال الذي تم ارتكابه ضد الشعب الكونغولي من قبل عملاء الملك البلجيكي ليوبولد الثاني - ابن عم الملكة فيكتوريا منذ عام 1885، حيث اعتبر ليوبولد دولة الكونغو أحد ممتلكاته الشخصية، وجمع ثروة من إجبار السكان الأصليين على العمل القسري، وبعد أن تم الكشف عن تلك الصور، أجبرت هذه الصور المواطنين في أوروبا على مواجهة ما حدث، وفي ظل ضغط الرأي العام هناك، تم في عام 1908 إعلان الكونغو تابعة لبلجيكا، ولم تحصل على الاستقلال حتى عام 1960.
وحول مجموعة سيلي هاريس النادرة، والتي يتم عرضها في المتحف الدولي للرق في ليفربول، تحدثت مع مدير المتحف، الدكتور ريتشارد بنيامين، عبر الهاتف.

إعلان

VICE: ذهبت أليس سيلي هاريس إلى الكونغو في العشرينات من عمرها كمبشرة وانتهى الأمر بأخذ هذه الصور عن الفظائع الاستعمارية. ما الذي تعرفه عن دوافعها؟
الدكتور ريتشارد بنيامين: كمبشرة، من الواضح أنها كانت متحمسة لأمور أخرى، حيث أن بعض الصور تثير القلق حول الأطفال الكونغوليين، من الصعب حقا الحصول على إجابة عما كانت تفكر فيه بذلك الوقت. فهو أمر مثير للاهتمام، فحملة التصوير كانت جيدة، ولكن هل كان التصوير هو العمل الذي تمارسه هناك، وما هي الأسباب الكامنة وراء تلك الحملة التصويرية؟

الصور من أليس هيلي أخبرينا قليلا عن كيفية مشاهدة الصور في ذلك الوقت؟
كان يتم النظر إلى هذه الحملة التصويرية، كما لو كانت بمثابة عرض تقديمي لشرائح برنامج PowerPoint في وقتنا الحالي، كانت هناك حرفيا مئات الأحاديث في جميع أنحاء البلاد - ليفربول، لندن، غلاسكو، برمنغهام - عن أعضاء رابطة الإصلاح الكونغولية Congo Reform Association، وهي من أوائل المنظمات في مجال حقوق الإنسان، وضمت هاريس وزوجها وآخرين مثل [الصحفي والناشط] إدموند دين موريل .

ما الفارق الذي حققته تلك الصور؟
فارق كبير، بدأ الناس على أعلى مستوى المشاركة ومنح المال، وعليك أن تتذكر أن الملك ليوبولد كان قريب الصلة بالأسرة المالكة البريطانية. وبغض النظر عما إذا كانت العائلة المالكة لها صلة بما حدث هناك أو لا، فإن الأمر كان يمكن أن ينظر إليه على هذا النحو وكان هناك اهتمام كبير من الرأي العام.

الصور من أليس هيلي