لماذا أُفضّل استخدام تطبيق"سبوتيفاي"

مراجعة لتطبيقات البث الموسيقي الموجودة في المنطقة
أمير ضو
إعداد أمير ضو
17.11.18
Apple Music, Deezer, Spotify, Anghami
سكرينشوت من هاتف آي فون (معدلة)

أعلنت شركة سبوتيفاي السويدية للبث الموسيقي عبر الإنترنت قبل أيام عن انطلاق خدماتها في الشرق الأوسط، في الوقت الذي يتوقع أن تواجه الشركة منافسة قوية من خصوم يعملون بالفعل في هذه السوق. في الحقيقة، هذا الخبر كان وقعه جميلاً، مثل أغنية جديدة أرغب في الاستماع إليها طوال الوقت، فقد أصبح لدي الآن خيار جديد لسماع موسيقاي المفضلة ولم أعد تحت رحمة اللون البنفسجي لتطبيق أنغامي. أوكي، نعم، أنغامي ليس تطبيق الموسيقى الوحيد في المنطقة العربية، فهناك Apple Music وDeezer. لكن أنغامي احتكرت السوق وتربعت على عرش تطبيقات الموسيقى منذ انطلاقها عام 2012 مع 60 مليون مستخدم وفقاً لموقع أنغامي على الإنترنت وعائدات بلغت 10 مليون دولار في عام 2016. المشكلة ليست في عدم وجود تطبيقات جيدة للبث الموسيقي، ولكن عدم وجود تطبيق "بدون عيوب." دعني أوضح لك، التفاصيل التي تهمني في خدمة بث الموسيقى بسيطة، وهي تتضمن: واجهة وتجربة مستخدم رائعة، مجموعة موسيقية مميزة، وخطة دفع مباشرة، وبعض الامتيازات الإضافية. طلبات منطقية؟ ألا توافقون؟ دعوني اراجع معكم بشكل "غير تقني" التطبيقات الموجودة في السوق من وجهة نظر المستخدم "العربي":

Apple Music
**[(36 مليون مستخدم)

](https://www.theverge.com/2018/2/4/16971436/apple-music-surpass-spotify-us-subscribers)**كان هذا أول تطبيق موسيقي استخدمته على الإطلاق، لا أنكر وجود حنين مرتبط بـ Apple Music من أيام الـiTunes، ولكن المشكلة الرئيسية فيه هي الرقابة على الأغاني- هذه كانت أول مشكلة واجهتها مع التطبيق عندما بدأت باستعماله. الأمر بسيط، إذا كان عمري أكثر من 16 عامًا، فيجب أن أكون قادراً على تحديد مضمون الموسيقى التي أود سماعها، لا أحتاج الى تطبيق موسيقي ليحدد لي ذلك. ما يعجبني أيضاً تصميم التطبيق في Apple Music، فهو يحاول أن يبدو أنيقًا ولكنه لا يصيب الهدف تماماً. كان من المفترض أن تساعد الألوان الغامقة والوردية في التطبيق بجعل تجربة المستخدم أفضل ولكن بطريقة ما يبدو أن التصميم يعمل عكس ذلك -على الأقل على الهاتف المحمول (هذا التصميم يبدو أكثر منطقية على اللابتوب). كذلك، يحتوي التطبيق على مشكلات في البحث، وبشكل أساسي عندما تخطأ في تهجئة كلمة، أضف الى ذلك وجود حالة من "الفوضى" في ما يتعلق بتنظيم الموسيقى على التطبيق، ففي بعض الأحيان، يكون من الصعب العثور على ما قمت بتشغيله أو أضافته إلى مكتبتك أو قمت بتحميله أو البحث عنه في مكتبتك أو على Apple Music.

1542289770869-IMG_6997

سكرينشوت لـApple Music

على الجانب الآخر، هناك عدد من الأمور التي أقدر وجودها في تطبيق Apple Music مثلاً أُحب خيار البحث عن الأغنية باستخدام كلمات الأغاني بدلاً من عنوان الأغنية. كما أنني معجب جداً بمجموعة الموسيقى الإنجليزية الأصلية التي على التطبيق الأمر الرائع في هذا التطبيق أيضاً هو أن المستخدم يستطيع تجربة تطبيق الموسيقى لمدة 3 أشهر مجانًا (ومن ثم 20 درهم اماراتي للاشتراك الشهري). ولكن لا بد أن أتساءل هنا، لماذا لا نحصل على راديو في هذا التطبيق؟ ولماذا البودكاست في تطبيق منفصل؟

أسوأ شيء:
الرقابة على الأغاني.

أفضل شيء:
3 أشهر مجانًا.

تطبيق Deezer
(14 مليون مستخدم)

هذا واحد من التطبيقات الجديرة بالتجربة بالتأكيد. بدأت باستخدام هذا التطبيق في الفترة التي بدأت بها بالاستماع إلى موسيقى الأندرجراوند والموسيقى البديلة. الجميل أن مجموعة الموسيقى هنا هائلة، لدرجة أنها مخيفة نوعًا ما، لكن، نقطة القوة هذه هي أيضاً نقطة ضعف. التطبيق المنسق بشكل مفرط للغاية يجعل العثور على أغنية معينة أمر صعب، لأن كل أغنية لديها العديد من الإصدارات. Deezer ممتع عندما تضغط على زر التشغيل، حيث يأخذك إلى أماكن في عالم الموسيقى لم تكن تعرف عنها من قبل من خلال خاصية الـ Flow. هو منسق موسيقي رائع، لكنه يتوقف عند هذا الحد. فالتصميم فوضوي بعض الشيء ويبدو وكأنه غير حديث. أما فيما يخص مجموعة الموسيقى، فـ Deezer كما هو معروف يحوي كل محتوى روتانا، ولكنه يخضع للرقابة. موسيقى روتانا رائعة جداً، لنتفق على ذلك، ولكن (في حالتي) أنا غير مهتم بأغاني روتانا الجديدة، الموسيقى القديمة هي ما أبحث عنه وهذا ما سأفتقده في التطبيقات الأخرى.

أسوأ شيء:
حقوق حصرية لجميع موسيقى روتانا.

أفضل شيء:
حقوق حصرية لجميع موسيقى روتانا.

تطبيق Anghami
(60 مليون مستخدم)

أنغامي هي أول خدمة بث موسيقي عبر الأنترنت تخرج من العالم العربي، وهو أمر يحسب لها طبعاً، ويجعل من الصعب انتقادها صراحة، لكن بنفس الوقت ولأنها محلية، من الواجب علينا انتقادها، أليس كذلك؟ حاولت استخدام أنغامي كثيراً، ولكن المشكلة الرئيسية مع هذا التطبيق هي أن واجهة المستخدم تجعل تجربة مستخدمي التطبيق سيئة جداً. التصميم مشوش و"معجوق" خصوصاً على الصفحة الرئيسية وصفحة تشغيل الألبوم -مثلاً أثناء محاولة تشغيل أغنية، يقفز مليون شيء في وجهي.

ليس من السهل استخدام التطبيق لأنه مليء بكم هائل من الخيارات والسمات التي لا نحتاجها (لنكن صريحين، لماذا نحتاج الـStories في تطبيق موسيقي؟) نصيحتي للفريق المختص بالمنتج تعلم تعديل هذه الخيارات واعتماد الصحيحة منها، لا يجب حشر كل ميزة جديدة داخل التطبيق. أيضاً، من الجيد أن يكون لـ أنغامي الكثير من الشراكات، جيد كشركة، ولكن بالنسبة للمستخدم، ليس دائماً، فقد قامت أنغامي بالعديد من الشراكات مع شركات محلية كـ "دو" و"نون" و"اتصالات" و"ليف" ونتيجة لذلك، أظن أن لدي 3 اشتراكات مختلفة على أنغامي بلاس الآن.

1542289813921-IMG_6999

سكرينشوت لأنغامي

حسناً، لنتحدث عن الإيجابيات. أولاً أنه "صناعة محلية" ومؤسسي التطبيق من بلدي لبنان، ولكن الشيء الذي أقدره في التطبيق (بعيداً عن الانتماءات) هو أنه يمتلك مجموعة رائعة من الأغاني العربية (مثلاً ألبوم فيروز في بيت الدين) ذلك يعكس جمال خلق شيء "محلي" يفهم الموسيقى التي نشأت على الاستماع اليها، والموسيقى الجديدة التي تود التعرف عليها. مجموعة الأغاني على أنغامي جيدة للغاية ولو لم تنتقل روتانا إلى Deezer، لكان تطبيق أنغامي الأقوى من حيث الموسيقى. برأيي، أن تطبيق أنغامي استطاع البقاء كلاعب قوي و"مرتاح على وضعه" لأنه لم يكن هناك منافسة حقيقية، الآن قد يتغير الوضع مع دخول Deezer وSpotify على الخط. ميزة أخرى، خيار السعر في أنغامي رائع، فهناك خدمة مجانية لمدة 14 يوماً، ثم 18 درهماً إماراتياً كاشتراك شهري.

أسوأ شيء:
واجهة المستخدم UI/ تجربة المستخدم UX.

أفضل شيء:
الموسيقى العربية.

Spotify
(70 مليون مستخدم)

تعرفت على تطبيق سبوتيفاي قبل إطلاقه في المنطقة، فقد كنت مُستخدماً نهماً له لمدة 5 أشهر إلى الآن. التطبيق بسيط. هذه النقطة الأساسية التي تجعلني ضمن محبي هذا التطبيق. مهما كبرت وتوسعت الشركة، بقيت الموسيقى وطريقة الإستماع اليها الأساس في التصميم. التطبيق واضح، يتطلب الأمر منك ثانية واحدة لفهمه. لدى سبوتيفاي أيضاً مجموعة رائعة من قوائم التشغيل ويمكنك إنشاء قائمة تشغيل تسمح باقتراحات أغنية رائعة (دائمًا مناسبة) بعد سماع اغنيتك وأثبتت ذلك من اليوم الأول لإنطلاقها في الشرق الأوسط (قائمة !Women Wa Bas رائعة). ميزة أخرى هي السماح بتعاون الأصدقاء لانشاء قائمة أغاني، وتسمح لكل واحد منهم بإضافة أغانٍ إلى قائمتك. تعمل سبوتيفاي أيضًا مع Genius مما يعني أنه يمكنك الحصول على كلمات الأغاني كاملة. اختيار اللون الداكن هي ميزة اشتهرت بها سبوتيفاي، وهو إختيار في محله. أما بالنسبة للاشتراك، تقدم سبوتيفاي للمستخدم شهراً مجاناً، ومن ثم 20 درهم إماراتي كاشتراك شهري.

أمام الخيارات الأربعة للتطبيقات المتوفرة، يصبح الخيار سهلاً. هذا لا يعني أن تطبيق سبوتيفاي بلا عيوب، فخاصية البحث هي بالانجليزية، لا أحب استخدام "العربيزي" عند البحث عن أغنية عربية، ولهذا لا أستطيع القول أنني أثق دائماً بالتطبيق لايجاد الأغنية المطلوبة. وأمر أخير هو أن الخلط بين العربي والأنجليزي في واجهة التطبيق لا يبدو أنيقاً.

أسوأ شيء:
خاصية البحث بالعربي.

أفضل شيء:
واجهة المستخدم UI/ تجربة المستخدم UX.

1542289838499-IMG_6998

سكرينشوت لـ Spotify