فيروس كورونا

اليونيسيف تدعو المهووسين بالألعاب الإلكترونية لـ"تعدين إيثيريوم" لصالح أطفال سوريا

بطاقات الجرافيك التي يمتلكها الجيمرز بطبيعة الحال تستحق أن يتم استخدامها في شيء أكبر من مجرد لعبة
Matthew Gault
إعداد Matthew Gault
2018 فبراير 14, 7:31am

اندلعت الحرب الأهلية السورية منذ ما يقرب من سبع سنوات وقتلت عشرات الملايين من الناس. أما الناجون من الصراع الوحشي فإنهم إما يعيشون كمشردين داخل سوريا أو يفرون ليصبحوا لاجئين. ومع انهيار الخدمات الأساسية، يحتاج الناجون إلى دعم من المجتمع الدولي لمجرد البقاء على قيد الحياة.

وتعتقد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن مهووسي ومحبي الألعاب الإلكترونية، والعملات الرقمية، يمكن أن يساعدوا ضحايا الحرب السورية.

في 2 فبراير أطلق برنامج الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية مبادرة Game Chaingers وهي مبادرة تهدف لجمع التبرعات من خلال استخدام تقنية Block Chain أو (سلسلة الكتل)، وهي تقنية مخصصة لتخزين التعاملات الرقمية عبر شبكة الإنترنت والتحقق من صحتها وترخيصها وتأمينها بأعلى درجات الأمان والتشفير، وذلك من أجل جمع التبرعات للأطفال السوريين، ووفقًا لليونيسف، فإن 9 ملايين طفل سوري على وشك فقدان جميع "المساعدات المُلحة الأساسية".

الخطة بسيطة، من خلال قيام اليونيسيف بدعوة المهووسين بالألعاب الإلكترونية، لدمج بطاقات الجرافيك الخاصة بهم بتقنية Block Chain عبر الفضاء الإلكتروني، لإنتاج عملات الإثيريوم رقمية، ثم يتم تحويلها بعد ذلك إلى أموال لاستخدامها في العمل الخيري.

ويتم إنتاج النقود الرقمية الجديدة من خلال عملية تعرف باسم التعدين أو Mining، حيث يقوم الناس باستخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم وتسخيرها للقيام بعمليات رياضية معقدة، من أجل الإضافة الآمنة لكتلة من البيانات وتحويلها إلى سلسلة من عملة الإثيريوم الرقمية، والعائد من هذا العمل هي العملة الرقمية، وبطاقات الجرافيك القوية التي يستخدمها محبو الألعاب الإلكترونية بشكل خاص ستكون مناسبة جدا للقيام بإتمام تلك العملية.

وقالت المنظمة في شريط فيديو يشرح الحملة "بفضل بطاقات الجرافيك الخاصة بالمانحين لم تعد هناك حاجة إلى منح يورو واحد لدعم عمل اليونيسف". وأضافت اليونيسيف إنها تسعى إلى مدمني الألعاب الإلكترونية لأنهم يكونون ناشطين وداعمين للمؤسسة، كما أنهم بالفعل لديهم بطاقات الجرافيك القوية اللازمة لإنتاج هذه العملات الرقمية.

وتأتي مبادرة The Game Chaingers كنتاج تعاون بين اليونسيف مع وكالة الإعلان الفرنسية BETC. وكتب المتحدث باسم BETC، باو تو نجوك، رسالة إلى بريدنا الإلكتروني قال فيها: "لقد كنا نسأل أنفسنا.. أين يمكننا أن نجد أكبر قدر من بطاقات الجرافيك القوية والمتاحة لتوفير الأموال للمنظمة؟.. بعد 10 دقائق كان الجواب واضحًا: إنهم المهووسون بالألعاب الإلكترونية.

المهووسون بالألعاب الإلكترونية الذين يرغبون في المشاركة يجب أن يقوموا بزيارة إلى موقع the Game Chaingers ، وتثبيت برنامج تعدين العملات الإلكترونية (Claymore) والسماح لبطاقة الجرافيك القيام بهذا العمل، وهنا سوف تُسهم حاسوباتهم في إنتاج عملات الإثيريوم الرقمية، والتي يتم تقديم عوائدها إلى اليونيسيف، ومثل أي لعبة فيديو جيدة، فإن مبادرة Game Chaingers تتابع احصائيات كل مصمم، وحتى كتابة هذه السطور، وفقًا لليونيسيف، قام 513 من المُعدنين بإنتاج أكثر من 1400 يورو (حوالي 1700 دولار)، علما بأن مستخدم باسم ANTONYMOUS هو على رأس قائمة أكثر الأشخاص مساهمة.

وقد نظرت اليونيسف مؤخرًا في سبل دمج تقنية سلاسل الكتل المالية والعملات الرقمية في عملها. فعلى سبيل المثال، تقبل اليونيسف حاليا تطبيقات من الشركات الناشئة التي تعمل في مجال سلاسل الكتل المالية للتبرع بمبالغ من 50 إلى 90 ألف دولار أمريكي كتمويل أولي.

وقد نظرت مجموعات إغاثة أخرى تابعة للأمم المتحدة في تقنية الـ Block Chain"، ففي عام 2017، بدأ برنامج الأغذية العالمي الحصول على مساعدات من خلال تلك التكنولوجيا.

ويمكن للناس التبرع النقدي مباشرة، أو عبر العملات الرقمية لليونيسيف بدلا من استهلاك المزيد من الطاقة الكهربائية لإنتاج العملات الرقمية، وفي هذا الشأن تجدر الإشارة إلى أنه حتى مجرد نقل العملات الرقمية سوف يتسبب في تكلفة إضافية من الناحية البيئة عندما يتم في النهاية تحويل عملية التعدين إلى كتل مالية.

مبادرة Game Chaingers هي جزء من اتجاه كبير للجمعيات الخيرية غير الربحية باستخدام تقنية Block Chain لمساعدة الناس، فالكفالة الرقمية Bail Bloc هي الأخرى وسيلة تستخدم العملات الرقمية لمساعدة الناس وإنقاذهم من السجن، كل من Game Chaingers و Bail Block يمثلا الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا ولكنهما لا يزالان محل جدل للمُشرعين.