يوميات المونديال: لعنة البطل تُصيب ألمانيا.. والبرازيل تتصدر
الأعلام الألمانية في المدرجات - التقطت الصورة بواسطة أيمن عارف

يوميات المونديال: لعنة البطل تُصيب ألمانيا.. والبرازيل تتصدر

استحوذ الألمان على الكرة لكنهم فشلوا في تهديد مرمى كوريا قبل أن تهتز شباكهم بهدفين مباغتين في الدقائق الأخيرة
28.6.18

سمعنا كثيرًا أن المستحيل ليس ألمانيًّا، وأن لاعبي المنتخب الألماني قادرون على قلب تأخرهم أمام أي خصم مهما بلغت قوته لكنّ المانشافت أبطال النسخة الأخيرة من كأس العالم خالفوا كل ذلك، وسقطوا أمام كوريا الجنوبية بشكل مفاجئ (2-0) في المباراة التي جمعتهما في ختام مباريات المجموعة السادسة من كأس العالم.

وودّعت ألمانيا النسخة الحالية من المونديال بعد تذيلها المجموعة برصيد 3 نقاط فقط. وانضمت الماكينات الألمانية إلى منتخبات كبرى توّجت بكأس العالم ثم خرجت في النسخة التالية من الدور الأول مثل المنتخب الفرنسي بطل مونديال 1998، والمنتخب الإيطالي بطل مونديال 2006، وكذلك الإسبان أبطال العالم في 2010.

قبل هذه المباراة، كانت ألمانيا في حاجة إلى الفوز لضمان العبور إلى دور الـ16. كتيبة المدرب يواخيم لوف كان في رصيدها 3 نقاط بينما المنتخب الكوري لم يحصد أي نقاط قبل هذه المباراة. وبعد الفوز على السويد في الدقيقة الأخيرة في الجولة الماضية توقّع الجميع أن مهمة الألمان في مباراة كوريا ستكون سهلة للغاية.

استحواذ دون خطورة
استحوذ الألمان على الكرة منذ الدقيقة الاولى لكنهم فشلوا في تهديد مرمى كوريا بهجمات خطيرة بل كانت الفرصة الأولى الخطيرة من نصيب المنتخب الآسيوي في الدقيقة 19 بعدما أخفق نوير في الإمساك بتسديدة سهلة من سون هيونج مين، وقبل أن ينقض لاعبو كوريا على الكرة تمكن نوير من إبعادها. وبعد 5 دقائق عاد اللاعب نفسه سون هيونج مين ليسدد كرة قوية من داخل منطقة الجزاء مرت أعلى العارضة.

على استحياء ظهرت هجمات لمنتخب الماكينات قبل نهاية الشوط الأول، إحداها في الدقيقة 38 لفيرنر وأخرى لماتس هوميلس في الدقيقة 40. ليون جوريتسكا كان قريبًا من تسجيل التقدم في الدقيقة 47 لكّن الحارس الكوري تصدى لرأسيته بنجاح. اقتربت ألمانيا من التسجيل في الدقيقة 52 من تسديدة لفيرنر مرت بجوار القائم.

المحاولات الألمانية استمرت دون أن تسفر عن شيء. وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع سكنت شباك ألمانيا هدفًا من خطأ دفاعي ساذج استغله كيم يونج أون. وبعدها بدقائق جاء الهدف الثاني حيث استغل لاعبو كوريا الجنوبية تقدّم مانويل نوير الحارس في إحدى الضربات الثابتة وسجل سون هيونج مي الهدف الثاني القاتل.

آثار الهزيمة الأولي من المكسيك على وجوه جماهير المنتخب الألماني - التقطت الصورة بواسطة أيمن عارف

انتهت المباراة وسط ذهول وحسرة لاعبي المنتخب الألماني الذي ودّع المنافسات مبكرًا للغاية. وبعد المباراة قالت صحيفة بيلد الألمانية إن ما حدث هو "العار الأكبر" في تاريخ مشاركات ألمانيا بالمونديال.

فوز مباغت
المباراة الأخرى في المجموعة نفسها جمعت منتخبي المكسيك والسويد. ووفقًا لنتائج الجولتين الماضيتين كانت كفة المنتخب المكسيكي هي الأرجح لاقتناص نقاط المباراة؛ حيث فاز بمباراتيه السابقتين وقدم أداءً مميزًا، في حين حصدت السويد 3 نقاط فقط.

كارلوس فيلا مهاجم المكسيك الموهوب كان قريبًا من قص شريط الأهداف في الدقيقة 17 لكنّ تسديدته مرات إلى جوار القائم. في الدقيقة 31، هددت السويد مرمى أوتشوا حارس المكسيك لكنّ الأخير تصدى لتسديدة من المهاجم السويدي ماركوس بيرج من على بعد أمتار قليلة من المرمى.

استمر التعادل السلبي بين المنتخبين حتى جاءت الدقيقة 50 التي شهدت أول أهداف المباراة عبر لودفيج أجوستينسن من تسديدة فشل أوتشوا في التصدي لها هذه المرة. فقد المنتخب المكسيكي ترابطه الذي اشتهر به منذ انطلاق البطولة، وبدا تائهًا بعد هذا الهدف. وفي الدقيقة 62 أضاف أندرياس جرانكفيست الهدف الثاني لأصحاب القميص الأصفر من ركلة جزاء.

حاولت المكسيك العودة لكنّها لم تشكل خطورة تذكر على مرمى السويد. وفي الدقيقة 74 سجل إيدسون ألفاريز لاعب المكسيك هدفًا في مرماه لتنتهي المباراة بثلاثية للسويد. قادت هذه النتيجة المنتخبان إلى دور الـ16. بعد أن تساويا في عدد النقاط؛ ست نقاط لكل منهما لكنّ السويد كانت على الصدارة بفارق الأهداف.

تناسق ومتعة
ما يميّز الجيل الحالي من منتخب البرازيل قدرته على التوازن بين الدفاع والهجوم. وبين الفردية والجماعية أيضًا. هذا التوازن ساعد البرازيل على الفوز بآخر مبارياتها في مرحلة المجموعات أمام منتخب صربيا القوي بثنائية نظيفة.

تفوقت البرازيل منذ انطلاق المباراة لكنّ صربيا كانت بين الحين والآخر تحاول مباغتة راقصي السامبا. وخسر السيليساو جهود ظهيره الأيسر المتألق مارسيلو مبكرًا بسبب الإصابة ليشارك فيليبي لويز بدلًا منه. وكان نيمار قريبًا من التسجيل في الدقيقة 25 لكنّ تسديدته تصدى لها الحارس وأبعدها عن المرمى. وفي الدقيقة 36 أحرز باولينيو الهدف الأول للبرازيل بعد تمريرة رائعة من كوتينيو.

نيمار في هجمة خطيرة على مرمي المنتخب الصربي - التقطت الصورة بواسطة أيمن عارف

في الشوط الثاني، ظهرت للمنتخب الصربي بعض النزعات الهجومية وهدد مرمى البرازيل أكثر من مرة خلال أول 20 دقيقة. وتهيأت للمهاجم القوي ميتروفيتش فرصة سهلة للتهديف في الدقيقة 65 لكنّه لعب الكرة برأسه بين يدي الحارس.

أوقفت البرازيل سيل الهجمات بهدف في الدقيقة 68 سجله تياجو سيلفا بعدما نفذ نيمار ركنية بطريقة مميزة. وشهدت الدقائق الأخيرة تفوقًا برازيليًا كاد يترجمه البديل فيليبي لويز بهدف ثالث من تصويبة قوية.

وقبل نهاية المباراة بالغ نيمار كعادته في الاستعراض بالكرة وأهدر أكثر من فرصة على بلاده لزيادة حصيلة الأهداف. رفع هذا الفوز رصيد البرازيل إلى 7 نقاط تصدرت بها المجموعة من فوزين وتعادل، أما صربيا فلم تحصد إلا 3 نقاط واحتلت المركز الأخير في المجموعة الخامسة.

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة نفسها، تعادل منتخبا سويسرا وكوستاريكا (2-2) في مباراة مثيرة. بادرت سويسرا بالتسجيل عن طريق بليريم دزيمايلي في الدقيقة 32. وأدرك منتخب كوستاريكا التعادل عبر كيندال واستون في الدقيقة 56. وقبل نهاية المباراة بدقيقتين سجل منتخب سويسرا الهدف الثاني عن طريق جوسيب درميتش.

في الوقت المحتسب بدل الضائع من المباراة احتسب الحكم ركلة جزاء لكوستاريكا سددها بريان رويز لتصطدم بالعارضة ثم بجسد الحاري السويسري يان سومر وتسكن الشباك.

ورفعت سويسرا رصيدها إلى 5 نقاط في المركز الثاني من المجموعة خلف البرازيل، في حين تذيلت كوستاريكا الترتيب برصيد نقطة واحدة. وهكذا، يلتقي راقصو السامبا مع منتخب المكسيك في دور الـ16. في حين تلعب سويسرا أمام المنتخب السويدي.

مسك الختام
وتختتم، الخميس، منافسات الدور الأول من المونديال بإقامة 4 مباريات في المجموعتين السابعة والثامنة. في المجموعة السابعة، يلعب المنتخب التونسي مع بنما. وكل منهما ودّع المونديال بعد الهزيمتين في الجولتين السابقتين، كما يواجه المنتخب البلجيكي إنجلترا وكلاهما يبحث عن صدارة ترتيب المجموعة.

وفي المجموعة الثامنة، تبدو الأمور ملتهبة للغاية؛ حيث تتنافس ثلاثة منتخبات على بطاقتي التأهل. تتصدر البايان الترتيب برصيد 4 نقاط، وتزاحمها السنغال بالرصيد نفسه وخلفهما المنتخب الكولومبي بثلاث نقاط. أمّا بولندا فقد ودعت البطولة رسميًا بعد هزيمتها في المباراتين السابقتين. وتلعب كولومبيا غدًا أمام السنغال. واليابان مع بولندا.