شباب

شباب عرب يشاركوننا تجاربهم مع فقدان حيوان أليف

أنصح الجميع بتربية حيوانات أليفة لأنها ستعلمهم أن يكونوا أكثر رحمة في حياتهم
12.6.19
قطط

Creative Commons

تربية الحيوانات الأليفة في المنزل هي واحدة من الأشياء الشائعة في العالم العربي، فغالبًا ما نجد أسرًا عديدة تربي حيوانًا ما، بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية. وعلى الرغم من أن وجود حيوان أليف يعد جزءًا أساسيًا من حياة الكثيرين؛ إلا أن الكثيرون يعتبرون فقده أحد الأمور التافهة التي لا يجب أن نُلقي لها بالًا؛ فالحيوان هو أحد ممتلكاتك التي تستغلها أو تستمتع بوجودها، أما إذا حزنت علي فقدها فانت مُبالغ وتافه. تحدثنا مع عدد من الشباب العرب عن تجربتهم مع تربية حيوانات أليفة وكيف شعروا عندما فقدوا حيواناتهم.

إعلان

صرخت وأصبت بالهيستيريا
"منذ صغري كنت عاشقة للحيوانات وشغوفة بتربيتها، اخترت أن أربي قطة لسهولة التعامل معها، ولأنها الحيوان المتاح للجميع. مررت بظروف صعبة في حياتي وكان قطي (لامور) هو الشيء الوحيد الباقي لي وقد ساعدني وجوده على تجاوز أزماتي الحياتية، لدرجة أنني كنت أكتب مذكرات أسبوعية عنه. أصيب قطي بمرض شائع أدى إلى وفاته بعد محاولات علاجه طوال عام. المرة الأخيرة ذهبت مع القط إلى الطبيبة وجلست لسبع ساعات، وعندما عدت إلى المنزل وجلست بجانبه واحتضنته طوال الليل، غفوت لنصف ساعة فقط ثم استيقظت، وعرفت حينها أنه قد مات، ثم صرخت وأصيبت بالهيستيريا ليوم كامل، وحتى الآن وأنا أحلم به كل يوم وأحتفظ بكل أشيائه. أغلب من يعرفوني فجعوا لموت قطي؛ لأنهم يعرفون مكانته عندي، أما من لم يعرفوني فقد هاجموني واعتبروا أنني تافهة وفارغة. أنا أفسر هذا بسبب عدم وجود ثقافة الحيوان الأليف، فالناس يعتبرون الحيوانات مثل الدمى تمامًا ولكنها بروح؛ ولذلك فإنه مباح أن نفعل بها أي شيء. أنا أنصح الجميع بتربية حيوانات أليفة لأنها ستعلمهم أن يكونوا أكثر رحمة في حياتهم." - ياسمين، 30 عامًا، مصر

1557302928842-2-1

قط ياسمين لامور

صُدمت من ردود فعل المحيطين
"نشأت في بيئة تحب وتربي الخيل، على الرغم من أن أسرتنا لم تربي الخيل من قبل؛ إلا أنني وجدت نفسي شغوفاً بها ككائنات لطيفة ومحب لتربيتها؛ ولا أعلم سبب حبي لها؛ فهذا الحب هو ما جعلني أمتلك هذا الحيوان بدون أي أسباب واضحة. الخيل تعني لي الكثير فهي حب وعشق وحياة أخرى، حيث أشعر معها باندماج تام وأنفصل عن الواقع لأهيم في عالمها. بالنسبة لي كانت مهرتي هي حياتي، وكانت تشاركني كل شيء فاستغنيت عن الكثير من البشر والأصدقاء في سبيل البقاء معها لأنها صديقة دائمة ووفية، موت مهرتي أصابني بصدمة عنيفة؛ لأنها كانت بالنسبة لي أكثر من مجرد حيوان أربيه لغرض ما، فمصادقة الحيوان أمر يجهل معناه الكثيرين، والحزن في فراقها صعب جدًا. عندما ماتت مهرتي كنت حزين بشكل واضح وبعد أن بكيت ورأى الجميع حزني استنكر الكثيرين هذا الحزن بل وأحدهم قال لي: (حد يزعل على حيوان؟) وصدمتني نظرة من حولي بهذه الطريقة إلى فقد الحيوان، وأرجح أن السبب في ذلك هو أنهم لم يتعايشو معه وبذلك لم يقدروا قيمته الحقيقية، وبشكل عام أنصح الجميع بخوض تجربة تربية حيوان أليف، فمنه نتعلم الكثير من الأشياء ونتعجب في حدوثها". -حمد، 30 عامًا، السعودية

أصبحت أخاف الفقد
"أحب الحيوانات منذ صغري، وارتبطت في حياتي بحيوانين أليفين بشكل خاص، قطة وسلحفاة. أعتقد أن الحيوان في بعض الأحيان يعلمنا الكثير ويكون صديقًا في أحيان أخرى عندما يعجز الإنسان أن يكون كذلك. عندما ماتت السلحفاة حزنت بشدة وبكيت كثيرًا، صدمت في بداية الأمر، وبعدما أدركت فكرة الموت شعرت بأسى كبير قد لا أستطيع وصفه. أما عن القطة فقد ضاعت بخروجها بمفردها من المنزل، حاولت استرجاعها لكن دون جدوى، وما زلت أشعر بالأسف، ولم أفكر في جلب بديل لهما بعدها لأعتقادي أنه لا يمكن تعويضهما، يعني لن يكون الأمر بنفس الشكل أو الشعور، يمكن أن تتشكل صداقة جميلة مع غيرهم ولكن سأظل أشعر بالحنين إليهما بالذات، وربما لأني لا أريد أن أفقد مرة أخرى. عندما فقدت حيواناتي حزن البعض قليلًا إلا أنهم اعتقدوا أنني أبالغ وأضخم الأمور، والبعض رأى أنه ليس بالحدث الجلل، لكن بشكل عام القلة حزنوا لذلك حزنًا فعليًا؛ لا أدري كيف يرى البعض أن فقد حيوان شيء عادي؟" -وفاء، 26 عامًا، الجزائر

1557302956429-

سلحفاة وفاء

لا أفكر في تبني حيوان آخر
"بالنسبة لي ‏وجود حيوان أليف في المنزل يزيد من الألفة والحميمية بشكل عام، كما أن العناية بمخلوق آخر تحسن النفسية وتخفف من الاكتئاب. حيواني المفضل هو القطط لأنها لطيفة وشخصيتها جميلة؛ فهي غير مفرطة في حاجتها إلى البشر وبالتالي لن تحتاج إلى المزيد من الرعاية والوقت كالكلب مثلًا، كما أنها هادئة وملامحها جميلة. شعرت بحزن كبير حينما ماتت قطتي، خاصة أنها كانت صغيرة ولم تمت بسلام حيث عانت قليلاً خلال موتها الذي كان بين يدي، هذا الأمر سبب لي هذا صدمة كرهت على أثرها القطط؛ لكن بمرور الوقت أصبحت مشاعري تجاهها حيادية، ولكن لم أفكر بتبني حيوان آخر ولا أظنني سأفعل. بالنسبة لحزني فقد تعاطف معي الأصدقاء، معظمهم في الأساس من مربي الحيوانات لذا فهم يعرفون الشعور ونوع العلاقة التي تكون بين الحيوان وصاحبه. ‏ربما يظن بعض الناس أن فقدان الحيوان شيء عادي ولكنه ليس كذلك، لكن أرى ازدياد الوعي بالأمر وإدراك الناس لأهمية هذه العلاقة وتقديرهم للحب/ الحزن الذي ينتج عنها، لهذا أقول إن كنت قادرًا على تحمل مسؤوليته على النحو الجيد فأنصحك بتربية حيوان مفضل لديك، ففي الأمر منفعة وعائد نفسي رائع عليكما." -هند، 25 عامًا، السعودية

عائلتي وأصدقائي شاركوني الحزن
"أحب الحيوانات بشكل عام منذ الصغر وأحب مساعدتها، وقررت في أحد الأيام أن أتبنى كلبًا؛ اخترت الكلب لأنه أفضل صديق للإنسان ويتمتع بالذكاء والوفاء أكثر من غيره من الحيوانات، وكان يعني لي الكثير، يمكن القول أنه كان أقرب لصديق حقيقي، حتى أنه حينما مات شعرت بحزن وكآبة وفراغ، وجميع أصدقائي وعائلتي حزنوا لوفاته، لأنهم تعاملوا معه وشعروا بلطافته، وكل الأشخاص المقربين مني كانوا على وعي بمدى تعلقي به وكانت ردود أفعالهم جميعها مساعدة لدعمي ومساندتي. إن من يعتبر فقدان الحيوان الأليف شيء عادي هو في الأساس لا يحب الحيوانات ولم يجرب تبني حيوان أليف، لذلك لا يشعر بقيمته. وبشكل عام أنصح كل من أعرفه بتربيه حيوان أليف، بشرط أن يكون لديه الوقت والالتزام الكافيين، فالحيوان يخلق متعة في المنزل ويملأ الفراغ ويحسّن شخصية الإنسان، كما أن هناك علاجات للاكتئاب تتم بواسطة الحيوانات الأليفة خصوصاً الكلاب". -عباس، 26 عامًا، لبنان

1557302982802-Screen-Shot-2019-05-08-at-120605-PM

كلب عباس