Illustration_by Simone Hadebe copy

Artwork by Simone Hadebe

صنع في أبوظبي

مجلة بوستسكريبت: محط للشعر والروايات والأعمال الفنية

تم تأسيس المجلة من قبل طالبتي جامعة نيويورك أبوظبي، زوي جين باترسون وڤاميكا سينها
حنان الكبت
Dubai, AE
13.3.21

في ظل التقدم الذي نشهده في عصرنا الرقمي، بين وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية، نجد أشخاص ذو اهتمام بإعطاء مساحة لوجهات النظر غير السائدة لإثارة حوارات جديدة. وأشخاص يأملون في إنشاء مجتمع من الكتّاب والفنانين الناشئين الذين يبدعون أعمالًا فنية رائعة. 

 هذا هو السبب الذي دفع كلاً من زوي جين باترسون وڤاميكا سينها بإنشاء مجلتهم الإلكترونية المعروفة ­بـ بوستسكريبت وهي مجلة أدبية وفنية على الانترنت، تنشر روايات اجتماعية وثقافية حول الموضوعات التي غالبًا ما تُترك على الهامش. تتضمن روح المجلة التركيز على الأعمال الفنية والوسائط الأخرى المختلفة، حيث يتم قبول جميع أشكال الكتابة والفنون التي تعمل على توسيع فهم القراء، وتدفعهم إلى التعامل مع الحياة كأفراد أكثر فضولًا، وثقافةً.

إعلان

تم إنشاء المجلة من قبل طالبتي جامعة نيويورك أبوظبي، زوي جين باترسون التي أمضت طفولتها وهي تتجول في الطبيعة والقراءة في كندا، لكنها اعتبرت الإمارات العربية المتحدة وطنها منذ انتقالها إلى هناك مع عائلتها في عام 2012، حيث حصلت على شهادة في الأدب والكتابة الإبداعية من جامعة نيويورك أبوظبي. أما ڤاميكا سينها، فهي كاتبة ومصورة من الهند وبوتسوانا. حاصلة على بكالوريوس في الأدب والكتابة الإبداعية مع تخصص فرعي في الموسيقى من نفس الجامعة أيضاً. 

تشجع المجلة الجمهور على إطلاق مواهبهم في الكتابة والفن بكل شفافية، واستخدام الرسومات الإيضاحية والصور الفنية التي أضاءت روح المجلة وأعطت لمسة خاصة لتلك المواضيع. تحدثت إلى كلاً من ڤاميكا وزوي، رئيسات التحرير ومؤسسي هذه المجلة، لمعرفة المزيد عن المشروع.

Screen Shot 2021-02-24 at 3.27.22 PM copy.png

يمين- ڤاميكا سينها وزوي جين باترسون.


VICE عربية: كيف جاءت فكرة إصدار هذه المجلة الالكترونية؟
زوي وڤاميكا:
تم إنشاء بوستسكريبت في باريس في مارس 2018، خلال فصل دراسي هناك، بدأنا في باريس لأنّنا كنا نشعر بالوحدة ولم نكن نعرف كيف نتحدث مع بعضنا البعض، لذلك قمنا بكتابة قصة يومية، وكنا نرسل بعضنا البعض هذه القصائد. وأدركنا أنّ بعض المواضيع التي نكتبها كانت متشابهة بعض الشيء. فرغبتنا في الأدب والشعر والكتابة هو ما دفعنا لإنشاء مشروعنا الخاص، خصوصاً بعد شعورنا بالإحباط من المؤسسات التي تركز على أنواع معينة من القصص. تطورت المجلة، حيث يوجد فريق من المساهمين من جميع أنحاء العالم، ومقرنا الأساسي حاليًا في أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة.

ماذا عن اختيار الاسم؟
ڤاميكا
: جاءت تسمية مجلة بوستسكريبت بناءً على "الحاشية السفلية" أو الهامش، وهو مكان تبحث فيه جيدًا للعثور على تفاصيل أكثر تحديدًا. بطريقة ما، نحن نعمل على فكرة مهمشة أو جزء من المعلومات التي تساعد على إنشاء أو ملء قصة أكثر تعقيدًا".

إعلان

زوي: أردنا إنشاء مساحة يتم فيها الدفاع عن الفن والكتابة التي تشكل عالمنا ومجتمعاتنا وأنفسنا من خلال هيئة تحرير متنوعة ومتعددة المواهب والبراعة، ولهذا السبب اخترنا هذا الاسم لأنّنا أردنا أن نكون مكانًا لجميع القصص التي عادةً ما يتم تخزينها على الرف.

ماذا الذي تطرحه أو تمثله بوستسكريبت؟ 
زوي
: أعتقد أنّ الهدف الأول هو نشر القصص من جميع أنحاء العالم، أي لا يقتصر الأمر فقط على منطقة واحدة أو الصوت واحد. نحن نهدف إلى صناعة محتوى رقمي مقدم من جميع الناس الذين يرغبون في تقديم فنهم وكتاباتهم.

ڤاميكا: أعتقد أنّنا نحاول بناء مجتمع من جميع أنحاء العالم، وينعكس ذلك على فريقنا. لدينا أعضاء من جميع أنحاء العالم، حيث يجتمع الفنانون ويتحدثون عن أفكارهم ومشاركة أعمالهم وتحسين توسيع نطاق ما يعملون عليه. عملنا لا يعرف معنا الفرد، بل الجماعة. فيما يتعلق بالنمو، أعتقد أنّنا نتطلع إلى الحصول على المزيد من التمويل من أجل توسيع مجلتنا. نود أيضًا أن نضع بصمتنا في المعارض لعرض بعض الأعمال التي لدينا. أيضًا، أحد أهدافنا الكبيرة الآن هو طباعة المجلة، والتي نود إطلاقها في معرضنا في المستقبل.

Illustration by Simone Hadebe.png

Artwork by Simone Hadebe

ما هي فلسفتكم التحريرية؟
زوي وڤاميكا:
ننشر أعمالاً لا تحتوي على مساحة كافية في الخطاب السائد، وتدفع للتساؤل والتفكير في طرق رؤيتنا. أيضاً كمحررات، نسعى جاهدين لنكون متواضعين ومتاحين قدر الإمكان لكتابنا وفنانينا، ونقدم لهم التوجيه الكافي. كما يتم إقران كل نص إما بعمل فني من قبل مساهم آخر أو رسم توضيحي قام به فريقنا، ليعزز موضوع القضية المطروحة. لقد بدأنا هذه المجلة لأنفسنا، وكنا ننشر أعمالنا الخاصة في البداية، أي أننا كنا نتحدث إلى أنفسنا من خلال هذه المجلة. وأعتقد أنّه من خلال التحدث إلى نفسك ينتهي بك الأمر بالتحدث مع بقية العالم.

 من أين تحصلون على التمويل؟
من الصعب حقًا بدء مجلة نظرًا لوجود القليل من الدعم المؤسسي، فهي ليست شركة ناشئة منتظمة، حيث ترى قيمة عملك على الفور. فمجلتنا تعتمد على روح فنية أكثر من كونها مخططًا لكسب المال. ومع ذلك، لدينا أصدقاء وعائلة يدعموننا ويقدمون تبرعات صغيرة، ويشتركون مقابل رسوم رمزية لمجرد استمرار المجلة.

إعلان

حتى الآن، كنا دائمًا منظمة تطوعية دون تحقيق أي ربح. ومع ذلك، مع نمونا السريع الحالي وإدخال خدمة اشتراك Patreon الخاصة بنا، حيث يمكن للأشخاص الاشتراك للحصول على محتوى أكثر حصرية مقابل رسوم شهرية صغيرة. لذلك، لدينا خطط بالدفع لمساهمينا في أسرع وقت ممكن. في الوقت الحالي، نضع ميزانية لتعويض كل الفنانين الرائعين الذين تطوعوا بوقتهم معنا.

Artwork by Simone Hadebe.png

Artwork by Simone Hadebe

ما هي القصص التي قمتما بتغطيتها مؤخراً وتشعران بالفخر تجاهها.
في أواخر عام 2020، تعاونا مع Exit 11، وهي شركة فنون أداء عابرة للحدود مكونة من فريق عالمي يلتزم باستجواب التفاوتات السياسية والاقتصادية من خلال المشاركة بالممارسات الفنية. جاءت هذه الشراكة في شكل برنامج مدته ثلاثة أسابيع أقيم بشكل افتراضي، حيث عملنا على دعم مشاريع تعاونية متعددة التخصصات وبين ثمانية فنانين من جميع أنحاء العالم. 

كما بذلنا جهودًا متضافرة لإنتاج تدفق أكثر استدامة من المحتوى المحيط بدولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال الشراكات مع المزيد من المساحات الفنية المحلية والمطبوعات والمتاحف والمساحات الثقافية والمعارض وما إلى ذلك. تتضمن بعض الأعمال التي أنتجناها: مقابلة مع مغني الراب في دبي KAFV، والعمل مع مؤسسة إشارة للفنون، لتغطية معرض "تنمو مثل الشجرة." كما عملنا على تغطية معارض مختلفة في جميع أنحاء الإمارات، مثل معرض Contact High في منارة السعديات في أبوظبي. وأنتجنا أيضًا فنًا عن حياة الشارع والحياة اليومية هنا.

Illustration_by Simone Hadebe.png

Artwork by Simone Hadebe

هل هناك مشاريع جديدة تعملون عليها الآن؟
نعم لقد طورنا عمود أضواء الفنانين لدينا في المجلة، من خلال إجراء مقابلات مع مجموعة متنوعة من الفنانين والموسيقيين والمبدعين حول العالم، مثل سارة العقروبي (الإمارات العربية المتحدة)، مونجا ك (جنوب إفريقيا)، ياز ليون (المملكة المتحدة)، شيا تشينجان (الصين). ويستمر هذا العمود في النمو، حيث لدينا الكثير من المقابلات الأكثر إثارة وسيتم إصدارها خلال الأشهر القادمة. إلى ذلك، لقد بدأنا العمل على تجميع أول إصدار مطبوع لنا والذي نأمل أن نطلقه في وقت لاحق من هذا العام في معرض، سيتم تنظيمه من قبلنا، حيث يستعرض روحنا وأعمال مجتمع الفنانين، وسيقام في دبي.

وأخيراً، نحن فخورات جدًا برؤية النمو في تنوع المقالات التي ننشرها، من كل قصيدة إلى مراجعة فيلم إلى مقال شخصي، إلى مسلسلات فنية أو أفلام أو موسيقى أو أعمال الوسائط المتعددة التي ننشرها. لقد وفرنا منصة للعمل مصنوعة من مئات الأماكن المختلفة التي لا تخشى التعمق والانتقاد والتعامل مع الآخرين، فهي جريئة في منظورها. 

ما هي الخطوة القادمة؟
لقد بدأنا للتو عمودًا مخصصاً للوسائط المتعددة، وحصلنا على بعض المواد التي تلائم هوية المجلة. كما وسعت بوستسكريبت مؤخرًا دعواتها المفتوحة لاستيعاب الطلبات المقدمة باللغة العربية في منشوراتها ومشاريعها الحالية والمستقبلية، في محاولة للاستفادة من ثروة المواهب الأدبية على الصعيدين المحلي والإقليمي.