صحة نفسية

كيف تتعامل مع صدمة عام 2020

لقد كان أغرب عام في الذاكرة الحية
PA
إعداد Paula Akpan
3.1.21
Young woman lying in bed looking depressed
Photo: Boy_Anupong via Getty Images

مع دخول العام الجديد، نبدأ مباشرة بالتفكير والتطلع إلى المستقبل. لكن كيف يمكنك أن تفتح صفحة جديدة والتعامل مع هذا العام الذي غير حياتنا وسبب الكثير من الفوضى. لقد اضطررنا جميعًا إلى تكييف حياتنا بسرعة فائقة وبنفس الوقت لم نتوقف عن التفكير بأن الموت قريب جداً منا. 

هذه ليست أفضل سنة للمضي قدمًا والتخطيط للمستقبل، ولكن هذا هو بالضبط ما يتعين علينا القيام به الآن، بحسب الخبراء. تحدثنا مع مجموعة من خبراء الصحة العقلية حول أفضل طريقة لتقييم الجحيم الذي عشناه في 2020. وفقًا للمتحدث باسم مجلس المملكة المتحدة للعلاج النفسي (UKCP) والمعالج النفسي البروفيسور بريت كاهر، من المهم الاعتراف بأننا لا نزال نعيش في وضع مروع للغاية. ويقول لـ VICE UK: "لقد أصيب الكوكب بأسره بصدمة جراء هذا الوباء المروع. نحن نشهد شيئًا يمكن أن نطلق عليه بشكل شرعي الصدمة النفسية العالمية."

إعلان

من خلال عمله مع المرضى أثناء الوباء، يقول كاهر أن كل شخص شاهده هذا العام كان يعاني: "الأشخاص الذين كانوا يعانون بالفعل من ضائقة نفسية كبيرة أصبحوا الآن في المتوسط أكثر حزنًا من أي وقت مضى، وأولئك الذين كانوا في وضع نفسي جيد قبل الجائحة، واجهوا تحديًات نفسية كذلك."

هذه الملاحظات توافق عليها كدرا أبدينسار من مركز الصحة العقلية، وهي مؤسسة خيرية متخصصة في سياسات وأبحاث الصحة العقلية. في حين أنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد التأثير على الصحة العقلية للوباء بشكل قاطع، إلا أنها لاحظت أن النتائج المباشرة وغير المباشرة التي ظهرت خلال هذا العام.

وتقول: "فيما يتعلق بالتأثير المباشر، شهدنا ارتفاعًا في العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة والفجيعة والحزن والقلق والخوف من الفيروس نفسه، الأمر الذي أدى بدوره إلى زيادة رهاب الجراثيم في بعض الحالات وتفاقم صعوبات الصحة النفسية للأشخاص الذين كانوا يعانون من مشاكل نفسية، خاصة إذا لم يتمكنوا من الحصول على الأدوية والعلاج." وتضيف: "بشكل غير مباشر، نحن نشهد بالفعل تأثيرات كوفيد-١٩ في زيادة العنف المنزلي والاتصالات المتزايدة إلى خطوط المساعدة وعدم اليقين الاقتصادي."

بالنسبة لمؤسسة Lafiya Health والمتخصصة في العلاج المعرفي السلوكي شومي ويليامز، يجب أن يبدأ الانتقال من هذا العام بقبول ما نحن فيه في الوقت الحالي: "يركز الكثير منا بشدة على التفكير بما سيفعله بعد انتهاء الوباء، بدون أخذ الواقع في حساباته. محاولة التركيز على المستقبل وشطب عام كامل من حياتك وكأنه لم يحدث، يؤخر مواجهتك للكثير من المخاوف. بدلاً من أن تضع خططًا عندما ينتهي الأمر، فكر فيما يمكنك فعله الآن وكيف يمكنك الاستفادة من وقتك في هذه اللحظة."

وتضيف كدرا: "من المهم التفكير في كيفية إعادة التواصل مع أنفسنا وبالطبيعة على وجه الخصوص. على الرغم من أننا في جائحة، لا يزال بإمكاننا إيجاد طرق للاستمتاع بالهواء الطلق وهو أمر بالغ الأهمية للرفاهية. أيضًا، مع دخولنا العام الجديد، يجدر التفكير في وضع حدودك الخاصة، خاصة فيما يتعلق بالوقت الذي تقضيه في استهلاك وسائل التواصل الاجتماعي."

لقد تطرق الخبراء الثلاثة مرارًا وتكرارًا إلى صعوبة ما عشناه هذا العام. وتعاملنا مع الصدمة التي تسبب بها ٢٠٢٠ تشبه تعاملنا مع أي أي شكل آخر من أشكال الصدمات - جسدية أو عاطفية أو نفسية - علينا أن ندرك أنها موجودة، لا يمكننا تجاهلها على أمل أن تختفي. 

كدرا ومركز الصحة العقلية يركزون حالياً على كيفية التعافي من كل ما حصل في عام 2020: "هذا يعني أن جميع المؤسسات في العالم أن تفكر في الطرق التي عليهم أن يتعاملوا مع الصدمات النفسية المرتبطة بالوباء. من الأخبار الإيجابية أن اللقاح موجود ولكن هذا لا يعني أن على الجميع الآن العودة إلى المكاتب. يجب أن نرى خطة شاملة حول كيف يمكن للناس إعادة الاندماج مرة أخرى في" الحياة الطبيعية "بطريقة لا تتجاهل الصدمة التي مررنا بها بشكل جماعي."