يعيش قرابة 123 ألف لاجئ سوري في المخيمات الرسمية الثلاث في الأردن. وتعتبر المخيمات هي الحد الأضعف في المعادلة الصحية العالمية بسبب ضعف مستوى الخدمات الطبية وعدم توافر مستلزمات الوقاية الشخصية.
هذه الإجراءات الاحترازية فاقمت من حدة الفقر التي يعاني منها اللاجئون، بسبب منع حركتي الدخول والخروج من المخيم، وتعليق المنظمات الأممية أنشطتها داخل المخيمات، ما ترتب عليه انقطاع مصادر دخل عمال المياومة، وهو ما يجعل آلاف اللاجئين عاجزين عن توفير احتياجاتهم الأساسية. وتشير تقديرات مفوضية شؤون اللاجئين إلى أن أكثر من ثلث أسر اللاجئين يتراكم عليها ديون بأكثر من 400 دينار (حوالي 564 دولار) بسبب حاجتهم إلى شراء الطعام ودفع تكاليف الرعاية الصحية. وذلك لأن 66% فقط من اللاجئين السوريين بالأردن يحصلون على الخدمات الصحية برعاية المفوضية والمنظمات الأممية.ويشكو مازن حاج يحيى، 40 عامًا، أحد اللاجئين بمخيم الزعتري، من عدم توافر مواد الحماية والوقاية الشخصية بالصيدليات داخل المخيم، مثل الكمامات وأدوات التعقيم وغيرها وأضاف خلال حديثنا عبر فيسبوك: "المخيم بيئة خصبة لانتشار الفيروس بين المقيمين داخله، ولدينا شكوك كبيرة من قدرة المستشفيات الميدانية الموجودة في المخيم على تأمين احتياجات المرضى حال الإصابة بالفيروس، أو على الأقل التعامل المبدئي معها. نحن نعيش في قلق وخوف دائم." وطالب مازن بتكثيف ندوات التوعية بطرق الوقاية من الفيروس داخل المخيم، وتوفير أدوات الحماية الشخصية مثل الكمامات ووسائل التعقيم.المخيم بيئة خصبة لانتشار الفيروس بين المقيمين داخله، ولدينا شكوك كبيرة من قدرة المستشفيات الميدانية الموجودة في المخيم على تأمين احتياجات المرضى حال الإصابة بالفيروس
هناك تخوف من أنتشار فيروس كورونا في المخيمات في ظل صعوبة الحصول على المياه والمطهرات وتعليق معظم أنشطة المنظمات الأممية داخل المخيمات.
يعتبر مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن الأكبر من حيث الكثافة السكانية، حيث يعيش فيه حوالي 67 ألف لاجئ على مساحة تقارب 5 كيلومترات.
تقول نهلة، لاجئة سورية تعيش في الأردن بجوار مخيم الزعتري: "أسرتي مكونة من 13 فرًدا، كنا نحصل على المواد الغذائية من المول التجاري داخل المخيم، ولا نعرف مصيرنا الآن، أو كيف سنتدبر حالنا الفترة المقبلة."
